وثائقي حول دور الروس في ليبيا يخرج «طباخ بوتين» عن صمته

عناصر من فاغنر الروسية. (الإنترنت)

فيما تعتزم هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنتاج فيلم وثائقي عن دور الروس في ليبيا، ويعرض «انتهاكات موثقة وجسيمة» ضد حقوق الإنسان أثناء حرب العاصمة طرابلس في العامين 2019 و2020، نفت شركة «كونكورد كاترينج» التي يرأسها رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين المعروف باسم «طباخ بوتين» تلك الاتهامات.

وقالت الشركة في بيان إن الناطق باسم الهيئة البريطانية وجه «أسئلة استفزازية» إلى بريد رئيسها بريغوجين، مضيفة أن الأخير «لا علاقة له بالمواطنين الروس الذين يُفترض أن يشاركوا في الأعمال القتالية في ليبيا»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

ووُجهت اتهامات إلى رجل الأعمال الروسي بأنه مرتبط بشركة «يوروبوليس»، التي تزود ليبيا، حسبما يشاع، بمعدات عسكرية.

رد الشركة على عملها في السلاح والغذاء
واحتجت الشركة في بيانها على محاولة الربط بين أعمال بريغوجين وشركة عسكرية خاصة، مشددة على أنه يعمل فقط في مجال الغذاء، وأنه لا علاقة له بالأعمال العسكرية.

وقال يفغيني بريغوجين نفسه إنه لم يسمع أي شيء عن انتهاك المواطنين الروس لحقوق الإنسان في ليبيا، معتبرًا أن المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا «كاذبة»، وأن الاتهامات ضده حول العلاقة مع مجموعة «فاغنر» الروسية «ملفقة».

وعلى الرغم من ذلك، أوضح أن لديه معلومات عن جرائم حقيقية ضد حقوق الإنسان «ارتُكبت من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ومن قبل حلفائها الجيوسياسيين».

- مركز أميركي: روسيا قد تدعم حفتر والحكومة الموقتة عسكريا.. وتركيا لن توقفها

-  «ذا تلغراف»: بريطانيا مستعدة لمواجهة «فاغنر» بعد نشاطها في ليبيا

- «طباخ بوتين» يطلب استبعاده من قائمة العقوبات الأوروبية بشأن ليبيا

يشار إلى أن بريغوجين أدين سابقًا لتورطه في حملة تدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أُجريت في العام 2016.

كان عالم الاجتماع الروسي مكسيم شوغالي، الذي قضى نحو عام ونصف العام في سجن ليبي دون حكم من المحكمة، قال إنه سيكشف انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.

معلومات استخباراتية عن الطباخ
وقدمت أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية عدة وثائق خلال السنوات الأخيرة تتحدث عن تحول يفغيني بريغوجين من متعهد مطابخ للجيش الروسي إلى «متعهد حروب، خاصة أنه كان له دور في الحرب الأوكرانية وانتقل الآن إلى دور لافت في عدة بؤر توتر في سورية والسودان، وصولًا إلى ليبيا».

وفي أبريل الماضي، دعا وزير الدفاع البريطاني بين ووليس، بلاده إلى مواجهة مجموعات المرتزقة الروسية، بعد أن أظهرت صورًا استخباراتية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يُزود جيشه الخاص بالدبابات والطائرات بعد نشاط هذه المجموعات في كل من ليبيا وسورية.

وقال الوزير في تصريحات لجريدة «ديلي تلغراف» البريطانية، إن هذه الجماعات الغامضة المدعومة الآن من قِبل جيوش جيدة التمويل ومدربة تدريبًا عاليًا، تشكل مهمة معقدة لجيوش الدول الغربية، وستحتاج المملكة المتحدة وحلفاء آخرون إلى الاستعداد لتحدي مجموعات المرتزقة لمواجهة تأثيراتهم الخبيثة، ويجب منازعتها في الأماكن التي تعمل بها.

وجاءت تصريحاته متزامنة مع رفع السرية عن صور استخباراتية في مارس الماضي تظهر فيه مجموعة «فاغنر»، وهي تستخدم معدات عسكرية روسية عادية في ليبيا.

وأعلنت شركة «فيسبوك» عدة مرات حذف حسابات مزيفة خاصة بليبيا مرتبطة برجل الأعمال الروسي نشرت معلومات وأخبارًا مضللة، كما تقول الشركة، آخرها في 2020.

وأوضحت الشركة أن الحسابات المزيفة مصدرها روسيا واستهدفت ليبيا، ودول أفريقية أخرى منها مدغشقر، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وموزمبيق، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وساحل العاج، والكاميرون، والسودان.

المزيد من بوابة الوسط