«كورونا» يخطف «الطفل الكبير» يوسف الشريف أحد أبرز أدباء ليبيا وكتّابها

الأديب الليبي الكبير، يوسف الشريف, (الإنترنت)

رحل اليوم، الجمعة، الأديب الليبي الكبير يوسف الشريف، عن عمر يناهز الـ83 عامًا، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا (كوفيد-19)، الذي لم يمهله طويلًا.

وُلد الراحل يوسف الشريف، في بلدة «ودان» وسط ليبيا، وهاجر إلى طرابلس مع عائلته بعد عامين من ولادته ليستقر فيها حتى ساعة رحيله، ويُعدّ من أبرز أدباء ليبيا، وكُتَّابها وإعلامييها، وتخصص في أدب الأطفال، وعُرف بدفاعه الشديد عن حقوق الطفل، وكان ينادي بإنشاء كلية جامعية لإعداد المربين، والمتخصصين في علوم النفس والتربية لرياض الأطفال، فألف عديد القصص والموسوعات المتعلقة بعالم الطفل، منذ العام 1974، وأنشأ مكتبة للأطفال، تنشر ثقافة الطفل، وتقدم الكتب للأطفال مجانًا.

الأديب الراحل يوسف الشريف شغوف بطرح الأسئلة في معظم مقالاته وأعماله البحثية، ويؤمن بأن الأسئلة هي مفتاح المعرفة، إلى حد أن جعلها تتصدر غلاف كتابه «الخلاصة» الذي ضمّن فيه سيرته؛ بل ويستحضرها في متن الكتاب السيرة، أو شبه السيرة، التي يصفها في مفتتح الكتاب بأنها «خلاصة أسئلتي وأفكاري».

ويعتبر يوسف الشريف من روَّاد كتاب القصة القصيرة في ليبيا، وكتب أولى قصصه أواخر العام 1959، وصدرت له أربع مجموعات قصصية، أبرزها مجموعة «الجدار» التي حملت اسم أول قصة كتبها، وفازت حينها بجائزة الفنون والآداب الليبية، وله أعمال مسرحية، وألف الكتب المدرسية، وفي مجال الإعلام شغل مراكز قيادية في السلّم الوظيفي، من مدير للإذاعة العام 1969 إلى وزير للإعلام العام 2013، وكتب في معظم المطبوعات الصحفية، وترأس تحرير بعضها، وأسَّس بعد فبراير 2011 جريدة «الليبي اليوم». التي كان ينفق عليها من «جيبه الخاص» قبل أن تتوقف عن الصدور، وأعد برامج مختلفة للراديو والتلفزيون، وفي العام 2018 قدّم مكتبته الخاصة هدية لجامعة بنغازي.

اقرأ أيضا: 
- يوسف الشريف: الطفولة في عمر الـ80
- «سافو» يكتب خلاصة «يوسف الشريف»
- يوسف الشريف الساخر.. الساحر

وللراحل يوسف الشريف مساهمات مهمة في مجال التعليم، ويقول عن نفسه في سياق سيرته، إنه يعتز كثيرًا بأنه من الجيل الذي وضع حجر الأساس للعملية التعليمية في جنوب البلاد تحت مسمى مدرس موقت سنة 1956، عندما واجهت الدولة خلال السنوات الأولى من استقلالها صعوبة في توفير المعلمين المؤهلين للتعليم في المراحل التعليمية الأساسية، خصوصًا في المناطق البعيدة عن العاصمة والكثافة السكانية، فاستعانت بتلاميذ السنوات المتقدمة من المرحلة الثانوية في طرابلس لتعيينهم مدرسين موقتين في قرى الجنوب وواحاته وكان هو من بينهم؛ إذ قطع دراسته الثانوية وأمضى العام الدراسي 56-57 معلما بمدرسة ونزريك، وهي من قرى منطقة الشاطئ بفزان، وعن تجربته هناك أصدر كتابه «الأيام الجنوبية».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط