لجنة الشؤون الداخلية بـ«النواب»: إدانات المنظمات الدولية لليبيا في ملف الهجرة «تفتقر للموضوعية»

رئيس لجنة الشؤون الداخلية بمجلس النواب سليمان الحراري. (مجلس النواب)

عبرت لجنة الشؤون الداخلية بمجلس النواب عن رفضها الإدانات الصادرة عن عدد من المنظمات والهيئات الدولية أخيرًا بحق السلطات الليبية، موضحة أن «مواقف تلك المنظمات تفتقر للموضوعية وتهمل الجهود التي تقوم بها السلطات الليبية لمواجهة ملف الهجرة وتداعياته الإنسانية وتسعى لتحميل الدولة الليبية، التي تمر بظروف غاية في الصعوبة، أعباء ذلك الملف الثقيل».

وقال رئيس اللجنة سليمان الحراري، في بيان صادر اليوم الإثنين، إن «تلك الجهات الدولية تغفل أن عدد المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في مراكز الإيواء صغير جدًّا مقارنة بالآلاف من المهاجرين الذين أُتيحت لهم فرص العمل في ليبيا ويتمتعون بنفس الخدمات المتاحة للمواطن الليبي، كما أن القوانين الليبية تجرم الرق والاستغلال وسوء معاملة المهاجرين».

اتهامات دولية في ملف المهاجرين
وفي مايو الماضي، اتهم تقرير أممي وكالة خفر السواحل وحرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» وعملية «إيريني» البحرية بـ«تشجيع» الليبيين على القيام بعمليات بحث وإنقاذ في المياه الدولية في البحر المتوسط «دون ضمانات كافية» في مجال حقوق الإنسان. وأشار التقرير، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى أن هذا الوضع أدى إلى ارتفاع حالات إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا، حيث يعانون «انتهاكات خطيرة» لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضًا: تقرير أممي يتهم الاتحاد الأوروبي بـ«تشجيع» الليبيين على إنقاذ المهاجرين «دون ضمانات حقوقية»

وحث رئيس لجنة الشؤون الداخلية بمجلس النواب «السلطات الليبية المختصة على بذل المزيد لمكافحة أنشطة مهربي البشر، والالتزام بالتعامل وفقًا للقانون مع المهاجرين غير الشرعيين»، مؤكدًا أن «مجلس النواب ولجنة الشؤون الداخلية يتابعان باهتمام مع النائب العام ووزارة الداخلية أي تجاوزات يتم الإبلاغ عنها في مراكز إيواء المهاجرين، وأنها تظل تجاوزات فردية وليست تجاوزات ممنهجة».

وأوضح الحراري أن «هناك جدية ملحوظة من السلطات في تحسين أوضاع مراكز الإيواء، بالإضافة لجهود مجلس النواب الليبي لإصلاح التشريعات الليبية المتعلقة بالهجرة»، وأكد «حرص مجلس النواب على العمل مع حرس السواحل الليبي لتحسين عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر ومحاسبة أي تجاوزات بالخصوص».

عقبات أمام ملف المهاجرين
وبين أن «هناك عقبة كبيرة، تكمن في نقص الموارد المخصصة لملف الهجرة نظرًا للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد وهشاشة مؤسسات الدولة نتيجة للأزمات المتعاقبة»، مضيفًا أن «الدعم الدولي لليبيا أيضًا شحيح ولا يوجد التزام من الجهات المانحة بتعهداتها».

وشدد البيان على أهمية «مراجعة برامج الدعم الدولي المتعلقة بملف الهجرة وإعادة توجيهها لضمان نتائج أكثر فعالية، مثل تحسين إدارة الحدود الليبية وتطوير المؤسسات المختصة بملف الهجرة وتنمية المناطق التي تقع في مسارات الهجرة»، لافتًا إلى أن «بعض البرامج مثل الإعادة الطوعية للمهاجرين تحتاج لمراجعة فعاليتها والالتزام بتغطية تكاليفها».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط