تسليم تقرير المراجعة الدولية لحسابات «المركزي» دون الإعلان عن فحواه

المنفي يتسلم من كوبيش تقرير لجنة المراجعة الدولية لحسابات المصرف المركزي. الخميس 8 يوليو 2021. (المجلس الرئاسي)

سلم المبعوث الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيش، اليوم الخميس، تقرير لجنة المراجعة الدولية لحسابات فرعي المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، دون الإعلان عن فحوى التقرير.

وحضر مراسم التسليم كل من عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة وممحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ونائبه علي الحبري وعدد من الوزراء والمسؤولين من الحكومة وممثلي البعثة الأممية وشركة «ديلويت» التي جرى التعاقد معها للقيام بعملية التدقيق.

وتخلل مراسم تسليم التقرير إلقاء عديد الكلمات من قبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي والمبعوث الأممي يان كوبيش ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة ومحافظ المصرف المركزي الصديق الكبير التي أشادت جميعها بعملية المراجعة، ورحبت بها ودعت إلى الأخذ بالملاحظات والتوصيات الورادة في التقرير دون الإعلان عن فحواها.

تساؤلات حول فحوى تقرير المراجعة الدولية للمصرف المركزي
وتساءل عدد من السياسيين والنشطاء والمعنيين بالشأن الليبي عن سبب عدم الإعلان عن نتائج التقرير الذي طال انتظاره. لكن لم يصدر أي تصريح من الجهات المعنية ولا البعثة الأممية بالخصوص يوضح مشتملات التقرير الذي استغرق إعداده قرابة العام.

- سلامة: الفضل للسراج في طلب تقرير المراجعة المالية لحسابات «المركزي»
- الدبيبة يدعو الكبير والحبري إلى نبذ الخلافات واللقاء داخل «المركزي» لبدء العمل
- المنفي يحض محافظ «المركزي» ونائبه على تنفيذ توصيات تقرير المراجعة الدولية

وطالب عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية بإطلاع الشعب الليبي عن فحوى التقرير، وكتب عبر حسابه على «فيسبوك»، قائلا: إن «‏من حق الشعب الليبي الاطلاع على تقرير المراجعة الدولية للمصرف المركزي، فالشعب هو من دفع ثمن الانقسام المصرفي بداية من طوابير السيولة إلى انخفاض القوة الشرائية للدينار».

واعتبر نصية أن «إخفاء التقرير عن الشعب مثل ما حدث في الملحق 13 من تقرير الخبراء يعد من أكبر جرائم التضليل» وفق قوله، وذلك في إشارة إلى التحقيق في مزاعم الرشوة التي شهدها ملتقى الحوار السياسي خلال اجتماعات تونس في نوفمبر 2021.

إعلان نتائج المراجعة الدولية شرط المحاسبة
ورأى رئيس مجلس إدارة مجموعة «الوسط» الإعلامية محمود شمام، أن محاسبة مسؤولي المصرف المركزي مشروط بإعلان نتائج المراجعة الدولية، مؤكدا أن الشعب الليبي يريد معرفة «كيف صرفت أمواله، ومن استحوذ عليها، وقصة الاعتمادات ومن حصل عليها، وهل مولت أمواله الحرب الأهلية، وهل هناك استيلاء بالقوة أو بالإغراء على أي مبالغ»، موضحا أنه بعد الإجابة عن هذه التساؤلات يمكن محاسبة محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير ونائبه علي الحبري أو إعلان براءتهم، بحسب ما كتب عبر حسابه على «فيسبوك».

كما شدد المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني السابقة، فتحي باشاغا على ضرورة الكشف عن نتائج التدقيق المالي بكل شفافية ودعا عبر حسابه على «فيسبوك» إلى أن تكون النتائج «متاحة لكل الليبيين حتى يعرفوا حجم الاحتياطي بالعملات الصعبة وأماكن وجودها، مع ضرورة التحقيق في أي انحراف أو فساد تم خلال السنوات السابقة».