«الوطنية للنفط» تحمل «المركزي» مسؤولية تراجع الإنتاج الليبي

مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس. (أرشيفية: الإنترنت)

تراجع إنتاج النفط الليبي إلى أقل من مليون برميل يوميًّا للمرة الأولى منذ أشهر، حيث يعيق نزاع تخصيص ميزانية خاصة لإصلاح البنية التحتية التي دمرتها الحرب وسط تحميل المؤسسة الوطنية للنفط البنك المركزي مسؤولية عدم الإفراج عن الأموال وتعطل التصدير.

وفرضت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان لها صدر مساء الإثنين، حالة «القوة القاهرة» وهي بند في العقود يسمح بتعليق الصادرات على الصادرات من ميناء حريقة فيما عزت شركة النفط التوقف إلى «رفض البنك المركزي الإفراج عن ميزانية قطاع النفط لشهور طويلة».

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الوضع أدى إلى تراكم الديون على شركات مثل شركة الخليج العربي للنفط، مما أجبرها على التوقف عن ضخ 280 ألف برميل يوميًّا.

وكان من المقرر أن يقوم ميناء الحريقة بتحميل 6 شحنات كل منها مليون برميل من خام صرير ومسلة، الشهر المقبل بإجمالي 194 ألف برميل يوميًّا بحسب برنامج تحميل الدولي.

الخلاف بين مؤسسة النفط والمصرف المركزي
وحذرت شبكة «بلومبيرغ» الأميركية من تسبب الخلاف بتعطيل الانتعاش في الإنتاج الليبي بعد اتفاق وقف إالنار في منتصف العام 2020. بعدما ارتفع إنتاج النفط الخام من أقل من 100 ألف برميل يوميًّا تقريبًا منذ سبتمبر إلى 1.25 مليون برميل يوميًّا الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى في ثماني سنوات.

ويكافح المنتجون المحليون الآخرون أيضًا، حيث اضطرت شركة سرت أويل وهي شركة تابعة أخرى لمؤسسة النفط إلى خفض الإنتاج بنحو 20 ألف برميل يوميًّا وقد تحذو مزيد الشركات حذوها وفقًا لمصدر مطلع على الأمر.

- إعلان حالة «القوة القاهرة» بميناء الحريقة النفطي

واشتكت المؤسسة من حاجتها إلى مزيد الأموال لإصلاح البنية التحتية النفطية المتقادمة. وقال رئيس مجلس إدارتها مصطفى صنع الله لتلفزيون «بلومبيرغ» الشهر الماضي إن الإنتاج قد يرتفع إلى 1.45 مليون برميل يوميًّا هذا العام و1.6 مليون برميل في غضون عامين إذا تلقت الأموال الكافية.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان يوم الإثنين، إن المصرف المركزي الليبي يتحمل «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الوضع بعد أن رفض الإفراج عن مليار دينار (222 مليون دولار) خصصتها الحكومة للقطاع.

قطاع النفط الليبي بحاجة إلى 12 مليار دولار
وحصلت المؤسسة على أقل من 2% من الأموال اللازمة للمضي قدمًا في خطط الصيانة والإنتاج، ونتيجة لذلك يتم التعامل مع الأضرار التي لحقت بخزانات وأنابيب التخزين. ووافقت حكومة الوحدة الوطنية الشهر الماضي على ميزانية بـ 1.6 مليار دولار لشركة النفط الحكومية. وقال صنع الله إنه راضٍ عن هذا المبلغ.

وارتفعت أسعار النفط إلى 68 دولارًا للبرميل وسجل أعلى مستوياته في شهر يوم الثلاثاء، مدعومًا بتعطيل الصادرات الليبية وتوقعات بانخفاض مخزونات الخام الأميركية.

وفي تصريحات سابقة كشف وزير النفط والغاز محمد عون الخطة الإنتاجية التي وضعتها الوزارة، الهادفة إلى رفع الإنتاج النفطي لأكثر من مليوني برميل يوميًّا متضمنة رفع الطاقة الإنتاجية للغاز إلى أربعة مليارات قدم مكعبة يوميًّا بحلول العام 2025، مبينًا أن تحقيق هذه الأرقام يتطلب إنفاق قرابة 12 مليار دولار في التطوير والصيانة والتأهيل.

المزيد من بوابة الوسط