سلامة لـ«الأهرام»: ليبيا اليوم في وضع أفضل بكثير مما كان قبل سنة أو سنتين

المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، غسان سلامة. (أرشيفية: الإنترنت)

قال المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة إن «وضع ليبيا اليوم أفضل بكثير منه منذ سنة أو سنتين»، في إشارة إلى نتائج مسارات الحوار الليبي الثلاثة التي أثمرت وقف إطلاق النار، واختيار مجلس رئاسي جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية موقتة.

وأوضح سلامة، في حوار نشرته جريدة «الأهرام» المصرية اليوم الثلاثاء، أنه «حينما ذهب إلى ليبيا في صيف 2017، كانت فكرته التواصل بين الليبيين أنفسهم، ووضع الدول المتداخلة في الشأن الليبي قدر الإمكان على الهامش، ما أغضب عددًا من ممثلي هذه الدول كثيرًا، لأنه قال بصراحة دعوني أسعى إلى التفاهم بين الليبيين واجلسوا جانبًا».

وأشار إلى قمة برلين واتفاق زعماء العالم الحاضرين على «القرار 2510 الذي كنا صنعناه خلال اللقاء الأول مع (المستشارة الألمانية أنغيلا) ميركل في 15 أغسطس ولقاء آخر في 19 يناير موعد القمة، وتحول إلى قرار دولي، وهو القرار 2510».

وتابع: «إذن في مطلع العام 2020 وضعت الهندسة العامة، لماذا يجب أن يكون عليه الحل في ليبيا، لا سيما فيما سميناه المسارات الليبية الثلاثة التي يجب أن تعمل بطريقة متزامنة، وهي: المسار المالي والاقتصادي، وهو المسار الأهم برأيي، والمسار السياسي والمسار العسكري، أو ما يسمى بـ(5+ 5)، كل هذه المسارات بدأت تعمل في اليوم التالي لقمة برلين، وعملت حتى آخر شهر مارس».

وقال: «إذن هناك عملية تراكمية وهناك هندسة وُضعت في مطلع العام 2020 تعثر تنفيذها لبضعة أشهر، وتم تنفيذها الآن»، وفقًا لجريدة «الأهرام» المصرية.

سلامة يوضح سبب تعثر المحادثات في 2020
وتحدث سلامة عن أسباب التعثر في تلك الفترة التي أرجعها إلى «ثلاثة أمور: أولًا أصابني اضطراب في القلب ولابد من إجراء جراحة عاجلة، والأمر الثاني هو جائحة كورونا وارتدت إلى ليبيا مما جعل التواصل بينها وبين العالم صعبًا، ثالثًا وهو الأهم أنه حدث تدخل تركي قوي في غرب ليبيا، إذن تغير ميزان القوى العسكري داخل ليبيا، أدى ذلك في صيف 2020 إلى أن الليبيين أنفسهم هم الذين اتصلوا بنا وقالوا ما توقفنا عنده في شهر مارس نحن مستعدون له، فلنعد إلى المسارات الثلاثة، فعدنا إليها واحدًا بعد الثاني».

وتساءل سلامة: «هل هذه الهندسة من الصلابة بحيث تتجاوز الخلافات المعروفة داخل المجتمع السياسي الليبي»، وأجاب هو نفسه قائلًا: «لا شيء نهائيًّا في حياة البشر، وبالطبع أنا قلق أن تخرج عمليات مسلحة من هنا أو هناك، فالألغام موجودة، والعقبات موجودة، والتدخلات الخارجية لم تنتهِ بالمطلق، كل هذه الأمور أراها».

وأكمل: «لكني أقول: هل ليبيا اليوم كما كانت منذ سنة أو سنتين؟ وهل ليبيا اليوم كما اليمن اليوم وسورية اليوم؟ إذن يجب أن نكون واقعيين، نعترف بوجود الألغام والقرارات التي لم تنفذ والتشريعات الضرورية التي لم تؤخذ بعد والطرق الساحلية التي لم تفتح، فأنا أعترف بها جميعًا، ولكني أطلب من الآخرين أن يعترفوا بها، لأن وضع ليبيا اليوم هو أفضل بكثير منه منذ سنة أو سنتين».

المزيد من بوابة الوسط