باشاغا في «لوموند»: اللعبة الديمقراطية من الآن فصاعدًا هي القاعدة الجديدة

المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني السابقة فتحي باشاغا. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني السابقة والمرشح الرئاسي المفترض، فتحي باشاغا، إلى انتقال ديمقراطي سلمي ورحيل المقاتلين الأجانب من ليبيا، مجددًا حاجة الحكومة أن ترى الديمقراطية والمصالحة الوطنية والأمن «ركائز لا تتجزأ».

واحتفى باشاغا بما شهدته ليبيا في «الأسابيع الأخيرة من زخم سياسي غير مسبوق مما أعطى نسمة أمل للسكان»، بعد انتخاب سلطة تنفيذية موقتة جديدة تحت رعاية الأمم المتحدة ونيل حكومة الوحدة الوطنية ثقة البرلمان.

الزخم السياسي شجعته فرنسا
ويرى الوزير السابق في مقال نشره في جريدة «لوموند» الفرنسية، يوم الثلاثاء، أن هذا الزخم السياسي «شجعته بشكل خاص فرنسا» التي أعلنت إعادة فتح سفارتها في ليبيا يوم الإثنين ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين الذي أصر على أهمية إنهاء الصراع من خلال معالجة سياسة شاملة. لافتًا إلى الحشد الدولي الذي تمثل بزيارة وفد أوروبي ضم وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا إلى طرابلس.

لكن فتحي باشاغا يعتبر أن الحكومة الجديدة، برئاسة عبدالحميد الدبيبة، تتحمل المسؤولية الثقيلة لقيادة انتقال ديمقراطي وشفاف وسلمي يسمح بتنظيم الانتخابات المقبلة. مشددًا على ضرورة أن تحافظ على التزاماتها تجاه الشعب الليبي.

وعاد المسؤول بحكومة الوفاق الوطني السابقة إلى إجراء انتخابات بلدية ديمقراطية مؤخرًا في عدة مدن عبر البلاد عندها أشرف شخصيًّا على تنفيذ الأمن مما يثبت أن تنظيم الاستحقاق ممكن تقنيًّا كما يوضح.

الواجب الأول على حكومة الوحدة الوطنية
وقال في هذا السياق إن الواجب الأول المفروض على هذه الحكومة هو احترام موعد 24 ديسمبر بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية، مطالبًا أن تكون «اللعبة الديمقراطية من الآن فصاعدًا هي القاعدة الجديدة»، منبهًا إلى الحركة الشعبية «حراك 24 ديسمبر» التي تظهر مدى عزم الشعب الليبي على أن يكون وصيًّا على هذا الالتزام.

وبينما أكد الحاجة إلى يقظة الدول الشريكة للوفاء بهذه الوعود، يعتقد باشاغا أن التحول الديمقراطي لا يمكن أن يحدث ما دامت البلاد متأثرة بالجشع والمصلحة الذاتية. وقال إن ليبيا بحاجة إلى حكومة ترى أن الديمقراطية والمصالحة الوطنية والأمن ركائز لا تتجزأ. كما ألح على بناء ليبيا موحدة وذات سيادة ومستقلة قادرة على التعاون مع شركائها الدوليين في خلق فرص اقتصادية مثمرة.

وبين بشاغا أن «ليبيا المستقلة لا يمكن أن تتسامح مع التدخل» وفق تعبيره، مكررًا دعوة الأمم المتحدة في 25 مارس المقاتلين والمرتزقة الأجانب مغادرة البلاد على الفور. أما الدول الأجنبية فعليها قبول هذه القواعد وستخضع لقرار مجلس الأمن الذي يهدف إلى نشر مراقبين دوليين لمراقبة وقف إطلاق النار.

المزيد من بوابة الوسط