مصادر فرنسية: المنفي قدم طلبًا رسميًّا للرئيس التركي بسحب المرتزقة من طرابلس

إردوغان والمنفي، 26 مارس 2021. (المجلس الرئاسي)

كشفت الإذاعة الفرنسية، اليوم الأحد، عن توجيه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، طلبًا رسميًّا للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بسحب المرتزقة السوريين والخبراء العسكريين الأتراك الموجودين في طرابلس.

وبعد باريس والقاهرة زار المنفي أنقرة يوم الجمعة، وهناك التقى إردوغان، فيما أكدت وكالة «الأناضول» الإخبارية، أن لقاء العمل بحث العلاقات في عدة مجالات بين البلدين.

وبحسب مصدر بالحكومة الليبية لإذاعة فرنسا الدولية، فقد تم نقل طلب سحب المرتزقة والخبراء إلى السلطات التركية قبل عشرة أيام في طرابلس. وأعلن الليبيون بعد ذلك أنهم سيتوقفون عن دفع رواتب هؤلاء المرتزقة خلافًا لبنود الاتفاقية العسكرية الموقعة مع حكومة فايز السراج السابقة.

وارتبطت ليبيا بأنقرة باتفاقين مثيرين للجدل عسكري واقتصادي تم توقيعهما في نوفمبر 2019، إذ يبدو أن تركيا مستعدة لإعادة النظر في الصفقة العسكرية، إذا تم الحفاظ على مصالحها الاقتصادية، لكن يرغب قادة السلطة الليبية الجدد في الحفاظ على الاتفاقية الاقتصادية من أجل الاستفادة من حصة كبيرة من الغاز، إذ يمنح الاتفاق تركيا الحق في استخراج الغاز من شرق البحر المتوسط.

كما اتفق البلدان على الحاجة إلى زيادة التجارة. في حين تسعى أنقرة إلى زيادة استثماراتها في ليبيا، وتعتزم المشاركة بنشاط أكبر في إعادة الإعمار.

وبدأت تركيا تحت ضغط دولي، سحب عدد محدود للغاية من هؤلاء المرتزقة السوريين من طرابلس، يُقدر عددهم الآن بـ8000 مقاتل.

وخلال زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الأسبوع الماضي، مع نظيريه الفرنسي جان إيف لودريان، والإيطالي لويجي دي مايو، إلى طرابلس، طالبوا في نداء مشترك بالانسحاب الفوري للمرتزقة من ليبيا.

وقال هايكو ماس: «حان الوقت لمغادرة هذه القوات الأجنبية البلاد، وستكون لسحب المرتزقة أهمية مركزية للسماح لليبيا باستعادة سيادتها»، فيما يفترض أن تجري البلاد انتخابات رئاسية في ديسمبر المقبل.

كما صرحت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، خلال مؤتمر صحفي مع نظرائها الأوروبيين الثلاثة، قائلة: «نجدد التأكيد على ضرورة خروج جميع المرتزقة من ليبيا وعلى الفور»، والنداء نفسه وجهه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

ويعد شرط رحيل المرتزقة وكذلك القوات الأجنبية جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه الأمم المتحدة، والتي تقدر عدد الجنود والمقاتلين الأجانب في ليبيا بنحو 20 ألف جندي.

ويأتي هؤلاء بشكل أساسي من روسيا من خلال مجموعة «فاغنر» الأمنية، وأيضًا من تركيا وسوريا وتشاد والسودان، وإذا لم يكن وجودهم بشكل رسمي فقد تم الإبلاغ عن وجودهم من قبل العديد من الخبراء الأمميون ووزارة الدفاع الأمريكية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنه «يشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار وجود عناصر أجنبية في سرت، وحولها ووسط ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط