رئيس الوزراء المالطي السابق يكشف عما طلبه القذافي بخصوص بن علي قبل أيام من ثورة فبراير 2011

رئيس الوزراء المالطي السابق لورانس غونزي يتحدث عن لقاء عقده مع معمر القذافي في ليبيا العام 2011. (الإنترنت)

كشف رئيس الوزراء المالطي السابق لورانس غونزي في شهادة له عن فحوى لقاء عقده مع معمر القذافي في ليبيا في العام 2011، قبل أيام قليلة من ثورة فبراير والذي طلب منه إبلاغ الأوروبيين إعادة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى بلاده، كاشفا عن علاقة إبعاد طائرة تونسية بمسئولين ليبيين.

وتوقف غونزي عند زيارته رفقة وزير الخارجية آنذاك تونيو بورغ إلى ليبيا في بداية العام 2011 بعدما اندلعت وقتها ثورات «الربيع العربي» وأطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي ونظيره المصري حسني مبارك ، وكان التركيز الدولي على وشك التحول إلى ليبيا.

إعادة بن علي كرئيس لتونس
وروى غونزي في مقابلة تلفزيونية نقلها موقع «لوفن مالطا» المحلي اليوم الأحد انه «في منتصف الليل التقينا القذافي في خيمة في مكان ما بالصحراء وطلب أن ابلغ أصدقائي الأوروبيين أنه يجب إعادة بن علي كرئيس لتونس». وحول رده قال رئيس الوزراء السابق «كان جوابي أننا بلد ديمقراطي ونحترم القرارات الديمقراطية وأن هذا قرار من الشعب التونسي..و أخبرته أنني سأوصل رسالته لكن هذا كان موقفي».

وبعد مضي حوالي أسبوع من زيارة غونزي انتشرت الاضطرابات في ليبيا، مما أدى إلى اندلاع حرب انتهت بالقبض على القذافي وإعدامه. وتعرضت مالطا على الفور لامتحان دبلوماسي عندما انشق طياران ليبيان ولجئا إلى الجزيرة بعد رفضهما قصف المدنيين في بنغازي نيابة عن القذافي حسبما ورد في المقابلة.

اللجوء السياسي للطيارين
واعتبر غونزي أن قرار منح الطيارين حق اللجوء السياسي «كان التصرف الصحيح أخلاقياً» ، كما قرر عدم إعادة طائراتهم المقاتلة إلى ليبيا في اليوم التالي. وأضاف «شعرت أن شعب مالطا لا يمكن أن يتواطأ مع هذه الوحشية» على حد تعبيره.

أما في اليوم الذي هبط فيه الطيارون، أُبلغ غونزي أيضًا أن طائرة تونسية خاصة كانت تطلب هبوطًا اضطراريًا في مالطا. بناءً على نصيحة مستشار لم يذكر اسمه ، سأل غونزي الطائرة عن قائمة الركاب وعرض قائمة الأسماء على الطيارين الليبيين.

وكانت المفاجاة إن الطيارين «تجمدوا» عندما قرأوا الأسماء ، محذرين غونزي من أنهم مسئولون ليبيون أتوا من أجل طائراتهم. لذلك قامت الحكومة المالطية بإبعاد الطائرة التونسية. وعلى الرغم من القلق بأن ليبيا يمكن أن تنتقم من خلال احتجاز طائرة تابعة لشركة طيران مالطا إلا أن المسؤول السابق قلل من الأمر.

الاتحاد الأفريقي
وعاد غونزي إلى أول لقاء له مع القذافي كرئيس للوزراء في عام 2004 ، عندما أصبحت مالطا لتوها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. وأوضح «التقيته تحت خيمة وكان أول ما قاله لي هو أننا ارتكبنا خطأً فادحًا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وأنه كان ينبغي علينا الانضمام إلى الاتحاد الأفريقي بدلاً من ذلك ... أخبرني أننا لا ننتمي إلى أوروبا».

فما كان منه إلا التوضيح ان «مالطا دولة ديمقراطية وأنها تحترم قرارات الناس سواء اتفقنا معهم أم لا». واستطرد معبرا عن مفاجأته بتعليق القذافي لأنه قبل بضع سنوات ، زاره الرئيس السابق غيدو دي ماركو وأخبره أن مالطا تنوي أن تصبح دولة عضو في الاتحاد الأوروبي و شجعه القذافي في ذلك الوقت.

المزيد من بوابة الوسط