دخلت البلاد مرحلة جديدة، مع أداء رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، وتشكيله الوزاري اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، المنعقد اليوم الإثنين في طبرق.
وشهدت الجلسة حضورًا دوليًّا موسعًا من رؤساء بعثات دبلوماسية معتمدة لدى ليبيا، ووفد من الأمم المتحدة، وجاء نص اليمين كالتالي: «أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهام عملي بكل أمانة وإخلاص، وأن أعمل على تحقيق أهداف ثورة 17 فبراير، وأن أحترم مبادئ الإعلان الدستوري، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأحافظ على استقلال ليبيا ووحدة أراضيها».
وتتعدد المهام التي تنتظر حكومة الوحدة الوطنية، التي تأتي في مقدمتها أزمة فيروس كورونا المستجد، وانقطاع في التيار الكهربائي، وتضخم ونقص السيولة المالية، والتعاون مع اللجنة العسكرية (5+5) للوفاء بباقي مهماتها، وفي مقدمتها رحيل المرتزقة والمقاتلين الأجانب عن البلاد.
عقيلة: المصالحة.. وإخراج المرتزقة
وفي كلمة خلال جلسة أداء اليمين، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إنه حان الوقت لـ«تجاوز الماضي وطي صفحات الصراع، والتطلع إلى المستقبل وبناء دوله بعملية انتخابية، وإطلاق مصالحة وطنية شاملة كأساس لبناء الوطن واستقراره». وأضاف: «الآن يتم قسم اليمين الدستورية طبقًا لنص المادة 25 من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ الأول من أغسطس 2011، وقد أنجزنا التزامًا دستوريًّا وخطوة أساسية لتمكين حكومة الوحدة الوطنية».
ودعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، حكومة الوحدة الوطنية الجديدة إلى العمل على «إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، والعمل على التحضير للانتخابات المقبلة»، المقررة في 24 ديسمبر 2021. وشدد على ضرورة «تجاوز الماضي وطي صفحات الصراع، والتطلع إلى المستقبل وبناء دولة بعملية انتخابية، وإطلاق مصالحة وطنية شاملة كأساس لبناء الوطن واستقراره».
وأكد ضرورة «إطلاق دولة قانون ومؤسسات، فضلًا عن مجتمع تسامح»، مضيفًا: «إن الحكومة ستتمكن بداية من الآن من مباشرة عملها وأداء مهامها.. وهذه المناسبة فرصة لأذكر السادة النواب وأذكر نفسي بأنه حان الوقت لنتسامح ونتسامى ونتصالح فوق خلافاتنا.. ملف الماضي يجب أن يطوى ولا يذكر، ويوضع في زنزانة النسيان، ونذكركم بقول الملك إدريس، رحمه الله (حتحات على ما فات)».
وتابع: «إن ما تحقق اليوم جاء بعد سنوات طويلة من الانقسام الذي أثقل الوطن، وبعد شهور طويلة من الحوار والتشاور، إلى أن وصلنا إلى هذه اللحظة التي نعلن بها بداية حكومة واحدة توحد الليبيين وتقوم على خدمتهم ورعايتهم».
المنفي: الانتخابات و المشكلات المعيشية
من جهته، تمنى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي التوفيق لحكومة الوحدة الوطنية خلال الفترة البسيطة التي أمامها، وهي من ثمانية إلى تسعة أشهر، معقبًا: «هناك عدة أمور على الحكومة إنجازها، أولها حل المشكلات المعيشية، وسيكتب لها النجاح لو شعر المواطن بتحسن الخدمات ولو بجزء بسيط، مثل السيولة النقدية وأزمة الكهرباء. ووجه كلمة إلى الدبيبة ووزراء الحكومة قائلًا: «نأمل من رئيس الوزراء والوزراء تهيئة المناخ المناسب حتى نصل إلى النقطة الأساسية، وهي الانتخابات العامة في 24 ديسمبر».
وأشار إلى نقطة المصالحة الوطنية والتأسيس لها، قائلًا: «لن نصل إلى مصالحة نهائية في نهاية العام، لكننا سنسعى إلى تكوين نواة لها، لنصل إلى انتخابات عامة يسلم فيها الشعب أمانته، وينتخب ممثليه سواء في السلطة التشريعية أو التنفيذية».
5 وزيرات في حكومة الدبيبة
ومع أداء حكومة الوحدة الوطنية اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، أصبحت نجلاء المنقوش أول امرأة ليبية تتولى حقيبة الخارجية. وإلى جانب وزيرة الخارجية في حكومة الدبيبة، أقسم اليمين أربع نساء أخريات لشغل حقائب وزارية، في الحكومة الجديدة التي تتكون من 35 وزيرًا ووزيرة.
والوزيرات الجديدات هن: حليمة إبراهيم عبدالرحمن للعدل، ووفاء أبو بكر محمد الكيلاني للشؤون الاجتماعية، ومبروكة توفي عثمان أوكي للثقافة والتنمية المعرفية، وحورية خليفة ميلود الطرمال للدولة لشؤون المرأة.يشار إلى أن المنقوش هي رابع وزيرة للخارجية في المنطقة العربية،حيث كانت الأولى هي الموريتانية الناهة بنت حمدي ولد مكناس من 2009 إلى 2011، والثانية هي الموريتانية فاطمة فال بنت أصوينع، أما الثالثة فهي السودانية أسماء محمد عبد الله.
وحصلت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة الدبيبة، على ثقة النواب بالأغلبية الأربعاء الماضي. ومع أداء اليمين الدستورية اليوم ينتهي عمل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، والحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني.
تعليقات