مجلس الأمن يرحب بمنح الثقة لحكومة الوحدة ويدعو إلى مصالحة شاملة وإخراج المرتزقة

مجلس الأمن في جلسة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. (أرشيفية: أ ف ب)

رحب مجلس الأمن الدولي بمنح مجلس النواب الليبي الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، المكلفة بقيادة البلاد للانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، مؤكدا أهمية الخطوة في العملية السياسية الليبية.

وشدد، في بيان أمس الجمعة، على أهمية توحيد المؤسسات الليبية، على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق التي وافق عليها ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس، نوفمبر الماضي.

كما دعا جميع السلطات والجهات الفاعلة الليبية إلى «ضمان تسليم سلس لجميع الاختصاصات والواجبات إلى الحكومة» الجديدة، مرحبا ببيان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج في هذا الصدد.

وطالب المجلس حكومة الوحدة بالاستعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل «حر ونزيه»، بما في ذلك الترتيبات اللازمة «لضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة».

إطلاق مصالحة شاملة وإخراج المرتزقة
كما دعا المجلس حكومة عبدالحميد الدبيبة إلى تحسين تقديم الخدمات للشعب الليبي، وإطلاق عملية مصالحة وطنية شاملة، والتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين، وإعطاء الأولوية للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 23 أكتوبر 2020.

كما طالب جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق، وحث الدول الأعضاء على احترامه ودعم التنفيذ الكامل له، بما في ذلك «انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة» من ليبيا دون مزيد من التأخير، والامتثال الكامل لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، بما يتماشى مع قرارات المجلس ذات الصلة.

آلية المراقبة لوقف إطلاق النار
وأكد مجلس الأمن أهمية آلية مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة ليبيا «وذات مصداقية وفعالة» تحت رعاية الأمم المتحدة، مرحبا بنشر فريق الأمم المتحدة المتقدم في ليبيا.

وتطلع المجلس إلى تلقي مقترحات بشأن مهام ونطاق آلية مراقبة وقف إطلاق النار من الأمين العام أنطونيو غوتيريس، وفقا للجدول الزمني المحدد في رسالة رئيس مجلس الأمن المؤرخة 4 فبراير.

كما أقر بالحاجة إلى التخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها، وإصلاح قطاع الأمن، وإنشاء هيكل أمني شامل بقيادة مدنية لليبيا ككل، كما أقر بالدور المهم للدول المجاورة والمنظمات الإقليمية في دعم جهود الأمم المتحدة.

وجدد دعمه لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وللمبعوث الخاص يان كوبيش، ومنسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ريزيدون زيننغا، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية جورجيت غانيون.

واختتم بتأكيد التزامه القوي بالعملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة، والتي يقودها الليبيون، وباحترامه سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.

المزيد من بوابة الوسط