جلسة «النواب» لمنح الثقة في الحكومة الجديدة بسرت اليوم.. الدبيبة يأمل تجنب مصير حكومة الوفاق

جلسة «النواب» في سرت اليوم.. دبيبة يأمل تجنب مصير حكومة الوفاق

تبدأ، اليوم الإثنين، جلسة مجلس النواب في سرت لمناقشة منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء المكلف عبدالحميد الدبيبة، الذي يأمل أن تتفادى حكومته مصير حكومة الوفاق التي أنتجها اتفاق الصخيرات، لكنها لم تنل ثقة مجلس النواب.

وتعقد الجلسة بعد خلافات طويلة حول مكان انعقادها، وسط احتمال منحها الثقة أو التحفظ على التشكيل الحكومي مع استمرار عدم إجماع أعضاء مجلس النواب على عقد الجلسة وموضوعها الأساسي. 

اكتمال النصاب القانوني
وأمس الأحد، توافد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح وعدد من أعضاء المجلس إلى سرت للمشاركة في الجلسة، وقد وصل عدد الحضور حتى ظهر اليوم الإثنين نحو 130 نائبًا، وهو ما يعني اكتمال النصاب القانوني لانعقاد الجلسة.

وقد وصل نحو 35 نائباً من بنغازي، وأكثر من 42 نائبا من المنطقة الغربية أمس، فيما غادر 40 آخرون مطار معيتيقة في طرابلس باتجاه سرت صباح اليوم الإثنين.

وسيكون أمام البرلمان مهلة 21 يوما لمنح الثقة في التشكيلة الحكومية المقدمة من الدبيبة، وإذا لم تنل الثقة من المجلس فإن الأمر سيعرض على ملتقى الحوار السياسي الليبي، حسب بنود خارطة الطريق التي أقرها الملتقى الذي بدأ انعقاده في نوفمبر الماضي وعقدت الجلسة الأولى منه في تونس.

وأكد الدبيبة في وقت سابق أن حكومته تضم 27 وزارة، وتستند إلى ستة أسس هي: التنوع والتوزيع الجغرافي والكفاءة، ومشاركة المرأة والشباب، واللامركزية والعدالة في توزيع الثروة.

حكومة تهيئ الوضع للانتخابات
وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت في تشكيلتها «الإبقاء على هيكلية أغلب الوزارات مع بعض الإضافة استثمارا للوقت وتفاديا لما قد تستغرقه عملية الدمج وإعادة الهيكلة، وضمان المشاركة الواسعة والتوزيع الجغرافي للمجتمع الليبي». وأضاف: «سيكون من أولويات عمل الحكومة تحسين الخدمات للمواطن، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء المراحل الانتقالية بالوصول إلى الاستحقاق الانتخابي».

في المقابل، دعا بيان صادر عن 42 عضوًا بمجلس النواب إلى تأجيل الجلسة، معتبرين أنها ستكون «محصورة في مناقشة منح الثقة للحكومة المقترحة دون الإشارة إلى ضرورة تسبقها متعلقة بتضمين مخرجات تونس حزمة واحدة للإعلان».

وفي أوائل فبراير الماضي، اختار ملتقى الحوار السياسي الليبي سلطة موقتة لإدارة المرحلة الانتقالية في ليبيا حتى موعد إجراء الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021، وتشكلت هذه السلطة من رئيس للمجلس الرئاسي هو محمد المنفي ونائبين هما موسى الكوني وعبدالله اللافي، إضافة إلى رئيس الحكومة المكلف عبدالحميد الدبيبة.

دعم أممي
وتؤيد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا انعقاد جلسة مجلس النواب في هذا التوقيت، وقد دعا إلى ضرورة عقدها المبعوث الأممي يان كوبيش، وذلك في سبيل تطبيق خارطة الطريق المرسومة لحل الأزمة الليبية، والمتضمنة انتهاء المرحلة الانتقالية في الموعد المحدد وانتهاء مهمة السلطة المكلفة من ملتقى الحوار السياسي.

كما يؤيد هذا الاتجاه، أعضاء لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا الذين أكدوا ضرورة المحافظة على زخم العملية السياسية الليبية والدفع باتجاه تشكيل «حكومة موقتة شاملة وموحدة»، وعلى المصادقة عليها من مجلس النواب، وإجراء انتخابات وطنية شاملة في 24 ديسمبر المقبل.

وكان السفير الألماني لدى ليبيا، أوليفر أوفتشا صرح الأسبوع الماضي بأن مجلس النواب لديه «فرصة كبييرة» لجمع الشمل ودعم رغبة الليبيين في الوحدة والمصالحة.

وفيما يترقب ليبيون ومتابعون الشأن الليبي من مختلف دول العالم ما ستسفر عنه الجلسة، يأمل دبيبة أن تتفادى حكومته المصير الذي آلت إليه حكومة الوفاق التي أنتجها اتفاق الصخيرات، حيث لم تحظ بمنح الثقة من قبل مجلس النواب بعد سجالات وخلافات داخل المجلس، مما أدى إلى تعميق الانقسام ووجود حكومتين في غرب البلاد وشرقها.

المزيد من بوابة الوسط