زيادة تدفقات المهاجرين من ليبيا تدق ناقوس الخطر في إيطاليا

مهاجرون على متن قارب في البحر الأبيض المتوسط، (أرشيفية: الإنترنت)

وسط أصوات تحذير متصاعدة من مخاطر الهجرة غير الشرعية من ليبيا إلى أوروبا، يتزايد الحديث حول آليات عمل شبكات التهريب والإتجار في البشر داخل البلاد، وما يتبع ذلك من كوارث لا تنتهي بشأن أوضاع المهاجرين بمقار الاحتجاز، أو أولئك الذين يتعرضون لعمليات احتيال خلال محاولتهم عبور مياه المتوسط نحو القارة العجوز، فيجدون أنفسهم ينتقلون من مأساة إلى أخرى.

ورغم المساعي الحثيثة لتحجيم حركة الهجرة من ليبيا إلى الخارج؛ أظهرت أرقام وزارة الداخلية الإيطالية تدفقاً هائلاً للمهاجرين إلى إيطاليا في الشهرين الأولين من العام 2021 أغلبهم قادمون من ليبيا بإجمالي 5306 وافدين، في المقابل حذر تقرير استخباراتي من تدفق «إرهابيين» عبر قوارب الهجرة.

وعرضت منظمة «ميديترانيا سيفينغ هيومنس» غير الحكومية، الأربعاء، تقريراً لها عن «زيادة مقلقة في عمليات الصد من ليبيا من قبل خفر السواحل»، وأضافت أنه «منذ بداية العام وحتى الأول من مارس، تم اعتراض 4029 شخصاً وإعادتهم إلى الاحتجاز التعسفي، و222 قاصراً، وما لا يقل عن 142 في عداد المفقودين، وانتشال 28 جثة في البحر».

دعوات لـ«حل مستدام» لآلية إنزال سريعة للمهاجرين
بالتزامن مع تلك التداعيات والتحذيرات، لا يمل نشطاء من دعوة دول الاتحاد الأوروبي إلى «إيجاد حل مستدام لآلية إنزال سريعة (للمهاجرين)، ودعم الدول الساحلية الأوروبية مثل إيطاليا ومالطا، والعمل على احترام القانون البحري الدولي في منطقتنا وعلى السواحل المشتركة جنوب أوروبا».

اضغط هنا للاطلاع على العدد 276 من جريدة «الوسط»

وقالت الناشطة الإنسانية والتي تعمل منسقة بعمليات الإنقاذ على متن سفينة «أوشن فايكينغ» لويزا ألبيرا، إن الشهر الماضي شهد يومين كانا صعبين على 373 مهاجراً، انطلقوا بقارب من ليبيا، بينهم الكثير من الأطفال والرضع، حيث عانوا سوء الأحوال الجوية إضافة إلى دوار البحر، حسب تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» وقتها.

وتابعت: «كنا نخشى مأزقاً طويلاً آخر، كما حدث في الماضي»، مضيفة أنهم بعد إنقاذ هؤلاء المهاجرين «سمعوا منهم حكايات مروعة عن المعاملة اللاإنسانية التي تعرضوا لها في ليبيا». وأصرت ألبيرا على أن جعل جهود الإغاثة «أكثر فاعلية» مرتبط بعودة الاتحاد الأوروبي لقيادة هذه الجهود، معقبة: «الأمر الضروري في منطقة وسط البحر المتوسط، لأن عديد الأرواح تعتمد على هذا».

وفي السياق ذاته أعرب عمدة لامبيدوزا الإيطالية عن قلقه بشأن الطريق الليبي «النشط بشكل متزايد» إلى إيطاليا. واستمر وصول المهاجرين إلى الجزيرة أيام السبت والأحد والإثنين، حيث وصل أكثر من 400 شخص إلى الجزيرة. وقال عمدة لامبيدوزا توتو مارتيلو: «لا أعرف ماذا سيحدث عندما تصبح الظروف البحرية أكثر ملاءمة للإبحار»، متسائلاً: «في الأسابيع المقبلة، عندما تزداد الأعداد، ماذا سيحدث؟ إذا لم يتدخل أحد في بلدان منشأ تدفقات الهجرة، فسنستمر في الانتقال من حالة طوارئ إلى أخرى»، حسب وسائل إعلام فرنسية.

تقرير استخباراتي يحذر من «التسلل الإرهابي»
ودفعت عودة تدفقات المهاجرين روما إلى دق ناقوس الخطر، ففي أحدث تقرير للاستخبارات الإيطالية السنوي فإن وصول المهاجرين عبر الحدود البرية وعمليات الإنزال الوهمية من شمال أفريقيا أو من السواحل التركية اليونانية أكثر طرق الدخول حساسية من حيث الأمن.

وأضاف أن المخاطر الصحية المرتبطة باحتمال انتشار الأشخاص المصابين بفيروس «كورونا المستجد» على الأراضي الوطنية تضاف لخطر التسلل الإرهابي.

وجاء في الوثيقة أن نتائج النشاط المكثف للاستخبارات بالاشتراك مع قوات الشرطة وبالتعاون مع الأجهزة الأجنبية تستبعد اللجوء الممنهج إلى قنوات الهجرة غير الشرعية لحركة «الجهاديين»، مؤكدة وجود مخاطر مرتبطة باحتمال نضوج عمليات التطرف في مراكز التقاء أو استقبال المهاجرين، وأن هناك اهتماماً معلوماتياً لقطاع التوثيق المزيف، حيث يرى غالباً التفاعل بين الدوائر الإجرامية والإرهابية، وفقاً لما نقلته وكالة «نوفا» الإيطالية.

مصرع 20 ألف شخص في البحر الأحمر منذ 2014
ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، لقي أكثر من 20 ألف شخص حتفهم في البحر الأبيض المتوسط منذ العام 2014. في حين كان أكثر من 17 ألفاً من هؤلاء في وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه أخطر طريق للهجرة في العالم. كما استنكرت الوكالات الدولية عودة الأشخاص الذين تم اعتراضهم في البحر إلى ليبيا بسبب الفوضى التي تعيشها البلاد والظروف السيئة في مراكز الاحتجاز.

وقال رئيس الحكومة المكلف عبدالحميد دبيبة، في مؤتمر صحفي أواخر الشهر الماضي، إن «مشكلة الهجرة لا تعني ليبيا وحدها، إنها مشكلة عالمية تهم العالم بأسره». وحذر من أن ليبيا ليست قادرة على التعامل مع أزمة المهاجرين بمفردها، مضيفاً أنه يتعين على المجتمع الدولي زيادة دعمه إذا أُريد لعمليات المراقبة والإنقاذ أن تنجح.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 276 من جريدة «الوسط»

في سياق قريب؛ قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، إن مديرية أمن غريان حققت «انتصاراً كبيراً» بالقبض على المشتبه به الرئيسي في واقعة قتل عدد من المهاجرين في مدينة مزدة. وتابع: «تابعنا عن كثب مرتكبي هذه الجريمة منذ مايو الماضي، ومرة أخرى يثبت رجال الأمن أن الجرائم لن تسجل ضد مجهول، وأننا نواجه تجار البشر والمهربين وعصابات الجريمة المنظمة بكل قوة وحزم»، حسب تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الثلاثاء.

والإثنين، أعلنت «داخلية الوفاق» ضبط المشتبه به في الجريمة، التي راح ضحيتها 21 قتيلاً يحملون الجنسيات البنغالية والأفريقية. وقالت الوزارة إن الواقعة التي حدثت بمنطقة المشروع في بلدة مزدة «جاءت كرد انتقامي على مقتل المدعو (ي أ أ) من منطقة أولاد أبوسيف في 26 مايو الماضي، الذي قتل في ظروف غامضة والمشتبه في ضلوعه بالاتجار بالبشر».

مطالبات ليبية بحلول «فعالة» لملف المهاجرين
إلى ذلك، تطالب منظمات حقوقية ليبية، بوضع حلول فعالة لملف المهاجرين. وفي ذلك أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، قبل أسابيع، عن رفضها أي مشروع لتوطين المهاجرين واللاجئين الأفارقة في ليبيا، وتحويلها إلى وطن بديل لهم. ودعت الاتحاد الأوروبي إلى المبادرة بقيادة مشروع تتعاون فيه دول المصدر والعبور والوجهة من أجل معالجة ظاهرة الهجرة، بما يحمي حمي الحقوق الأساسية للمهاجرين عامة واللاجئين منهم خاصة، حسب بيان صدر بالتزامن مع إحياء اليوم الدولي للمهاجرين.
وطالب الاتحاد ودوله الأعضاء بإعادة النظر في جهودهم «الرامية إلى الحد من قدرة المهاجرين على الوصول إلى شواطئ أوروبا؛ نظراً للخسائر البشرية المترتبة على هذه السياسات». وقالت المنظمة إن السياسات الأوروبية «منافية للقيم الإنسانية وللقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي للجوء»، متابعة: «يتعين على دول الاتحاد الأوروبي عدم إغفال الطبيعة الإنسانية لأزمة اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا الفارين من بلادنهم التي تنعدم فيها مقومات الحياة والفقر والبطالة وعدم الاستقرار واعمال العنف»

«رحلة موت» يخوضها المهاجرون في ليبيا
ونشر موقع «مهاجر نيوز»، الشهر الماضي، تحقيقاً حول آليات نشاط شبكات التهريب في ليبيا وعلاقاتها العابرة للحدود. وجاء في التحقيق: وراء أحداث «رحلة الموت» التي يخوضها المهاجرون في ليبيا، تكمن الكثير من التفاصيل التي تشكل أسباباً رئيسية لتراكم معاناتهم في البلد الذي تمزقه الحروب، منذ إطاحة نظام معمر القذافي. تلك التفاصيل لا يمكن تلخيصها في مقال أو عدد من المقالات المتابعة للأحداث هناك، لكن الإضاءة على الأجزاء الرئيسية منها واجب ليكون بين أيدي الساعين للهجرة مستقبلاً صورة عما يمكن أن يتعرضوا له هناك.

المصدر الذي زود «مهاجر نيوز» بتفاصيل رحلة الموت تلك، كشف مزيد الوثائق والمعلومات حول آلية عمل تلك الشبكات، بدءاً من «اصطياد» المهاجرين المحتملين، إلى جلبهم إلى ليبيا ومن هناك «تكديسهم» على متن القوارب المتجهة إلى أوروبا.

المعلومات مرتبطة بآلية عمل تلك الشبكات في مدينة زوارة، لكننا سنتطرق خلال هذا الجزء من المقال لأدوارها في مدن أخرى، التي تختلف، وفقاً للمصدر، بطرق التعاطي مع المهاجرين ونسبة المصداقية معهم.

اصطياد المهاجرين المحتملين
تتسم عمليات الشبكات تلك بكم هائل من التنظيم والهيكلية المركبة، التي اكتسبتها على مدى وقت طويل من العمل في مجال التهريب، سواء كان تهريب البشر أم أي من الممنوعات. وعلى رأس كل شبكة في زوارة هناك «الحاج»، وهو زعيم الشبكة. وغالباً ما يكون من الأشخاص المعروفين أو ممن يحتلون مركزاً اجتماعياً معيناً. الجدير بذكره هنا هو أن عمل شبكات التهريب في زوارة ليس وليد الحرب الحالية، بل يعود إلى عشرات السنوات، إلى أيام النظام السابق.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 276 من جريدة «الوسط»

لكل «حاج» هناك موظف يلقب بـ«الكبران»، مهمته الأساسية الاعتناء بالمهاجرين المتواجدين في المستودعات، وهو من يتولى مهمة التواصل مع «الحاج» في أمور الرحلات واحتياجات المهاجرين وغيرها. ويتولى الكبران مسؤولية مواقع التواصل، وهي الوسيلة الإعلامية الرئيسية لتلك الشبكات، حيث تنشر من خلال تلك الصفحات أخبارها وتقدم تفاصيل عن خدماتها. طبعاً تعمل تلك الصفحات تحت أسماء وهمية، ولا تأتي على ذكر نوع أو طبيعة أنشطتها إلا عبر رسائل خاصة بينها وبين المهاجرين المحتملين.

من الأشياء التي يتم عرضها على تلك الصفحات فيديوهات لمهاجرين خلال الرحلة في البحر أو لحظة وصولهم الشواطئ الأوروبية. يتحدث المهاجرون خلال تلك القاطع المصورة عن مدى جودة المهرب الذي أوصلهم إلى هناك وكيف أن خدماته مضمونة. المسؤول عن التواصل مع المهاجرين وجمع تلك الفيديوهات ونشرها هو الكبران. طبعاً يتم استغلال المهاجرين من أجل تصوير تلك المقاطع، فهم يعتقدون أنه فقط يريد الاطمئنان عليهم والتأكد من وصولهم للبر، دون أن يعرفوا وجهة استخدام تلك الفيديوهات أو الصور، وفق تحقيق الموقع نفسه.

علاقات عابرة للحدود
تلك الطريقة أثبتت نجاحها في اصطياد المهاجرين الراغبين بالوصول إلى أوروبا، خاصة أولئك القادمين من المغرب أو الجزائر أو مصر. أما بالنسبة لأرقام الهواتف التي يمكن للمهاجرين التواصل مع تلك الشبكات من خلالها، فهي غالباً ما تكون لمهاجرين انطلقوا برحلاتهم إلى أوروبا، وتمت مصادرتها من قبل المهربين قبل صعودهم على متن القوارب. وتكون تلك الأرقام موصولة على هواتف من الجيل الأول، أي غير موصولة بشبكة الإنترنت.

وبالحديث عن جنسيات المهاجرين، يجب الإشارة إلى أن لكل شبكة في زوارة تخصصاً بجنسيات معينة، وتشتهر الشبكات الكبيرة ذات «الصيت اللامع» بعملها مع الجنسيات التي ذكرت سابقا، كون المهاجرين القادمين من هناك يدفعون بالدولار أو باليورو، وبالتالي يعتبرون من الفئات المهاجرة الأكثر حظاً.

الاحتيال على المهاجرين
ولا تتمتع كافة الشبكات بنفس السمعة بين أوساط المهاجرين. فبعد كل هذا الوقت، بات لكل منها اسم تعمل من خلاله وسجل بنسبة عمليات التهريب الناجحة التي نفذتها. أحد المهاجرين التشاديين قال لـ«مهاجر نيوز» إن الكثير من تلك الشبكات في الزاوية مثلاً «تنصب» على المهاجرين، تتقاضى منهم أموالاً ومن ثم إما لا تسير قوارب أو تسلمهم لخفر السواحل، أو أسوأ تبيعهم لشبكات أخرى. أحد المهربين وعد عدداً من المهاجرين بتهريبهم إلى أوروبا. تقاضى منهم مبالغ بآلاف الدولارات، ثم عند موعد انطلاق رحلتهم أبلغ خفر السواحل فتم القبض عليهم وإيداعهم في أحد مراكز الاحتجاز.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 276 من جريدة «الوسط»

وأضاف أن سمعة شبكات التهريب في زوارة مثلاً تتمتع بسمعة جيدة نسبياً، كونها تعمل «بضمير» ولا تتقاضى الأموال من المهاجرين قبل ضمان رحلتهم بكافة تفاصيلها. ولا يقتصر دور تلك الشبكات على الأراضي الليبية فقط، فالكبرى منها بات لها علاقات متينة مع شبكات أخرى عبر الحدود، كالمغرب والجزائر وتونس والسودان، وتصل إلى بنغلادش وإندونيسيا كما إلى مالطا وإيطاليا وفرنسا. والحديث حول هذه النقطة يطول لكن وجب التنويه إلى أن تلك العلاقات أمنت للشبكات الليبية مصدراً هائلاً للمهاجرين وللمعلومات حول طرق تهريبهم واستغلالهم وسرقتهم.

مأساة جديدة على السواحل الليبية
والأحد الماضي، وقعت مأساة جديدة شهدتها السواحل الليبية، حيث أنقذت دوريات تابعة لخفر السواحل الليبي، نحو 100 مهاجر، بعد تعرض قاربهم لصعوبات ملاحية قبالة السواحل الغربية للبلاد. ووفقاً لوكالة «فرانس برس»، اعتبر 20 شخصاً في عداد المفقودين. ونقلت سفن خفر السواحل المهاجرين، وغالبيتهم أفارقة، إلى قاعدة بحرية بالقرب من العاصمة طرابلس، حيث كانت باستقبالهم فرق من المنظمة الدولية للهجرة.

ووفقاً للمنظمة، فإن غالبية المهاجرين من الكاميرون والسودان ومالي، وبينهم ست نساء وطفلان، في حين تم نقل شخصين في حالة حرجة إلى مستشفى في طرابلس. وقالت الناطقة باسم منظمة الهجرة الدولية في جنيف صفاء مسيحلي لوكالة «فرانس برس»: «المأساة الإضافية أنه في معظم الحالات، هناك مجهود قليل للغاية لانتشال جثث الغرقى». وتابعت أن «مشهد وصول الجثث لاحقاً إلى السواحل بات مألوفاً جداً».

وفي تغريدة على «تويتر» قالت مسيحلي «المآسي والخسارات في الأرواح التي من الممكن تفاديها مستمرة في وقت تسود فيه سياسة الصمت وعدم المبادرة». وحسب إحصاءات المنظمة الأممية، قضى أكثر من 1200 مهاجر في المتوسط في 2020.

مواجهة «دوافع» الهجرة غير الشرعية
على المستوى الأكاديمي، أوصت رسالة ماجستير للباحث محمد إمحمد محمد أبو زيد، بعنوان «الهجرة غير الشرعية وأثرها على الأمن القومي الليبي»، بـ«ضرورة العمل على توفير الأمن القومي ووسائل العيش الكريم، ومواجهة الدوافع التي تسهم في ازدياد الهجرة غير الشرعية ورحيل الأفراد عن أوطانهم مثل تفعيل العناصر الأمنية على الحدود من خلال تسيير دوريات برية، وبحرية، وجوية، مشتركة بينن دولة العبور (ليبيا)، والدول التي يقصدها المهاجرون لتعقب الجماعات المتورطة في تهريب البشر، من أجل حماية الأمن القومي الليبي، من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية».

كما أوصت بالعمل على «الالتزام بالمبادئ الحاكمة لمكونات الأمن القومي الليبي من خلال حماية وحدة ليبيا الوطنية والترابية وسيادتها واستقلالها، وسيطرتها التامة على حدودها الدولية ورفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية الليبية، والالتزام الكامل بالعملية السياسية المبنية على مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وكذلك تكثيف التعاون بين جميع المصالح الأمنية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ومصالح الدول المجاورة من خلال تبادل الخبرات حول كيفية التعاطي مع تلك الظاهرة، وتشديد الإجراءات التي تحد من محاولات التسلل للدولة الليبية». رابع التوصيات تمثلت في السعي لـ«إنجاح الحل السياسي، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإبداء النوايا الحسنة والمرونة الكافية لإنجاز توافق يحقق الشراكة الوطنية، ويوقف استنزاف مقدرات الدولة، ويفتح آفاق المستقبل للنهوض والتقدم».

المزيد من بوابة الوسط