الليبيون في انتظار 12 مليون جرعة لقاح ضد فيروس «كورونا»

رئيس اللجنة العلمية والاستشارية خليفة البكوش, (الإنترنت)

بالتزامن مع مساعٍ رسمية لتوفير لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، بلغ عدد إجمالي الإصابات بالوباء، حتى الثلاثاء من الأسبوع الجاري، في ليبيا 135 ألفاً و585 حالة، منها 10 آلاف و363 نشطة، و123 ألفاً و3 متعافين، بينما توفي 2219، منذ بدء انتشار الوباء في البلاد مارس العام الماضي.

وأعلن رئيس اللجنة العلمية والاستشارية خليفة البكوش، التعاقد على 12 مليون جرعة لقاح ضد فيروس كورونا، فيما ستصل الدفعة الأولى بنهاية شهر مارس. وقال البكوش، خلال مؤتمر صحفي مطلع الأسبوع الجاري، بحضور مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض د. بدر الدين النجار «سنستلم قريباً نحو 12 مليون جرعة على دفعات للوقاية من فيروس كورونا»، مضيفاً: «تعاقدنا مع 4 شركات لاستيراد اللقاحات، فيما ستصل الدفعة الأولى في نهاية شهر مارس»، بحسب بيان للجنة.

وتابع: «نطمئن الليبيين بقرب وصول التطعيمات»، مؤكداً أن التأخير في جلب التطعيمات بسبب الإغلاق الذي فُرض من الاتحاد الأوروبي.

وبحسب البكوش، تم الاتفاق على أن يقوم المركز الوطني لمكافحة الأمراض بالتطعيمات لما يتمتع به من خبرة في هذا المجال، وبالتعاون مع اللجنة العلمية الاستشارية ووزارة الصحة، مؤكداً أنه سيتم فتح التسجيل بمنظومة التطعيمات ضد كورونا في بداية شهر مارس.

في السياق نفسه، بحث وزير الصحة في الحكومة الموقتة الدكتور سعد عقوب، الثلاثاء، مع ممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا إليزابيث هوف، الوضع الصحي في ليبيا بعد عدة زيارات أجرتها لعدد من مراكز العزل السريري الصحي لتقييم الموقف العام. وأكد عقوب أن اللقاء ركز «على الحاجة إلى تسليط الضوء على الدعم المقدم من شركاء ليبيا، لتعزيز التخطيط للنظام الصحي، وتنمية القدرات في القطاع الصحي؛ لضمان تطبيق الحملة الوطنية للتطعيمات لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد»، وفق بيان منشور على صفحة إدارة الإعلام بوزارة الصحة في موقع «فيسبوك».

وتطرق الاجتماع إلى «الأوضاع الصحية وضمان تحسين الإجراءات المتخذة بشأن مواجهة التحديات الصحية العامة في ليبيا»، إضافة إلى «آلية النهوض بالرعاية الصحية الأولية بالبلديات، والمضي قدماً مع الشركاء في البلاد الذين يعملون في قطاع الصحة».

انطلاق منظومة التطعيم
من جهته، أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الإثنين، انطلاق منظومة التطعيم ضد فيروس كورونا في ليبيا، حيث يمكن للراغبين في الحصول على التطعيم تسجيل بياناتهم من خلال موقع مخصص لذلك.

ووفق الموقع المخصص للتسجيل، فإن المستهدفين بالحملة كمرحلة أولى هم: الأطقم الصحية، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة. ويقدم التطعيم لجميع المواطنين الليبيين والمقيمين فوق سن 18 عاما في الوقت الحالي. أما بالنسبة للأطفال والرضع والحوامل والمرضعات، فهم غير مستهدفين بالتطعيم في المرحلة الراهنة.

وناقش مدير عام المركز، مع مديري فروع المركز على مستوى ليبيا، الصعوبات والعراقيل التي تواجه الفروع والاتفاق على إيجاد الحلول لها والتنسيق والتواصل الدائم مع الإدارة العامة، كما تمت مناقشة المواضيع المهمة لإنجاح سير العمل. جاء ذلك خلال اجتماع، الثلاثاء، بقاعة الاجتماعات في المركز، حضره نائب المدير العام الدكتور حسين محمد ابن عُثمان، ومدير إدارة مكافحة الدرن والجذام، والدكتور محمد فرج الفرجاني، ومدير إدارة الشؤون الإدارية والخدمات محمد خليفة القنطري، ومدير إدارة الشؤون المالية رجب عبدالله الزواوي، ومدير مكتب شؤون الفروع الصديق عامر القبائلي، وبعض مديري الإدارات والمكاتب بالمركز.

وافتتح النجار الاجتماع بكلمة شكر لمديري الفروع، على الجهود المبذولة في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وكذلك على تواصلهم مع الإدارات المختصة بالمركز والجهات المعنية في التبليغ وتعقب ومتابعة ورصد الأمراض، كما شكرهم على دورهم الفعال والكبير في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وعلى هامش الاجتماع تم تكريم مديري الفروع بدروع تقديرية تذكارية، من إدارة المركز على جهودهم المبذولة لتكون لهم حافزاً لبذل المزيد من الجهد والعطاء.

تعطيل الدراسة
في سياق قريب، أكد مراقب قطاع التربية والتعليم في طبرق، سالم جواد تعطيل الدراسة في إحدى مدارس البلدية ليومين كإجراء احترازي بعد تسجيل حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد بالمدرسة، مطمئنا المواطنين وأولياء أمور الطلبة والمعلمين بأن «الأمور جيدة ولا تدعو للقلق». وجاء الإعلان بعدما طالب رئيس المجلس التسييري لبلدية طبرق، فرج بوالخطابية، مراقب قطاع التربية والتعليم في البلدية بضرورة إقفال مدرسة خديجة الكبرى وعمرو بن العاص بعد اكتشاف حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد بالمدرسة.

وجاء في رسالة بوالخطابية التي اطلعت عليها «الوسط» الإثنين، أنه «نظرا لظهور حالة كورونا بمدرستي خديجة الكبرى الثانوية وعمرو بن العاص الأساسية يُرجى منكم إيقاف الدراسة لمدة أسبوع وإفادتنا بإجراءاتكم بالخصوص ومتابعة باقي المؤسسات التعليمية الأخرى صحياً خوفا من تفشي فيروس كورونا». وقال مراقب قطاع التربية والتعليم في طبرق، سالم جواد، لـ«الوسط» إن المراقبة تلقت خاطب رئيس المجلس التسييري للبلدية الذي طلب فيه إيقاف الدراسة خلال هذا الأسبوع كإجراء احترازي، ردا على ما جرى تداوله على مواقع التواصل بشأن وجود حالة مصابة بفيروس كورونا بإحدى المدارس المشتركة بالبلدية.

وطمأن جواد أولياء أمور الطلاب والمعلمين بأن «الأمور جيدة ولا تدعو للقلق والخوف»، مؤكدا أن الحالة المصابة «هي إدارية بمدرسة عمرو بن العاص، وقد ظهرت عليها الأعراض منذ أكثر من أسبوع وقامت بحجر نفسها، وعندما تبين أن حالتها موجبة تم قفل مكتبها وتعطيل العاملين معها، وتمت عملية التعقيم وإبلاغ مراقبة الصحة، وتبين أن المعنية حالتها جيدة وخرجت من العزل وتتماثل للشفاء بمنزلها». وأكد جواد أنه تواصل مع رئيس المجلس التسييري للبلدية ورئيس اللجنة الرئيسية لمكافحة وباء كورونا و«تقرر أن توقف الدراسة بالمدرسة المذكورة يومي الإثنين والثلاثاء لغرض النظافة والتعقيم، على أن يكون يوم الأربعاء دراسة عادية بالمدرستين».

ونبقى مع العملية التعليمية، حيث استؤنفت، الثلاثاء، الدراسة للعام الدراسي الجديد في مدرسة «القدس» للتعليم الأساسي التابعة لمراقبة تعليم بلدية تاجوراء. وقالت مراقبة تعليم تاجوراء، عبر صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن إعادة افتتاح المدرسة جاءت بعد «جهود متواصلة خلال الأشهر الماضية، وبعد عدة زيارات ومراسلات مع وزارة التعليم ومصلحة المرافق التعليمية».

وحضر مراسم إعادة افتتاح المدرسة مراقب التعليم المبروك الرشراش، ومدير مكتب التعليم الأساسي عبدالناصر عكريم، ومدير مكتب التواصل والإعلام حاتم زاوية، ورئيس قسم المتابعة إبراهيم عثمان، ورئيس القسم المالي سامي الشريف، ومدير المدرسة عبدالله شادي، وأعضاء هيئة التدريس وأولياء أمور الطلاب. وتسلمت مراقبة تعليم تاجوراء في فبراير مجموعة من الفصول الدراسية المتنقلة الخاصة بمدرسة «القدس» للتعليم الأساسي، في ضوء جهود تأهيل المدرسة لاستئناف الدراسة بها.

وفي 13 فبراير، أعلنت وزارة التعليم في حكومة الوفاق استئناف الدراسة في 2415 مؤسسة تعليمية بعد حصول هذه المؤسسات على إذن بفتحها «دون شروط»، مع متابعة تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا المستجد» من قبل فريق تقييم جهوزية المؤسسات التعليمية في مراقبات التعليم المختلفة.

وبدوره، وجه وكيل وزارة التعليم في حكومة الوفاق لشؤون الديوان والتعليم العالي عادل جمعة، بحصر المؤسسات التعليمية التي تفتقر إلى مُسعفين صحيين أو مرشدين نفسيين أو إخصائيين اجتماعيين.

جاء ذلك خلال اجتماعه، الأربعاء، مع مديري الإدارات المعنية بالوزارة، لمتابعة آخر مستجدات عودة الدراسة، حسب بيان الوزارة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

 ودعا جمعة إلى التقيد بالإجراءات الاحترازية في المؤسسات التعليمية، ورصد أي ملاحظات في أي منها، وإحالتها للإدارات المعنية لتذليل الصعاب، موضحاً أن فتح وإغلاق أي مؤسسة تعليمية لا بد أن يستند إلى لإطار الوبائي الذي أعدته اللجنة الاستشارية العلمية بالوزارة.

وأشار إلى محاولات البعض الضغط لإيقاف الدراسة، مؤكداً أن لجنة متابعة تطبيق الإطار الوبائي لن تتوانى عن قفل أي مؤسسة تعليمية لا تتوافر فيها الشروط ولا تلتزم بالإجراءات الاحترازية.

 وفي كلمة له، طمأن مدير مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية الدكتور الطاهر حبيب، إلى وصول الكتاب المدرسي لمخازن الوزارة، ولا عجز في أي من المقررات لأي من الصفوف الدراسية. وطالب رئيس اللجنة الاستشارية العلمية بالوزارة الدكتور عبدالمنعم أبولائحة بإيقاف الأنشطة غير التعليمية من حفلات التكريم والتخرج، مؤكداً أن مخاوفهم من عودة الدراسة دون الاستناد للضوابط الاحترازية قد تبددت، وأن أي مؤسسة تعليمية لم تتقيد بالتهوية والتباعد الجسدي لن تفتح.

ولم تحل تداعيات فيروس كورونا، دون تنظيم حفل تكريم في قاعة التدريب بالشركة الليبية للحديد والصلب، السبت، للاحتفاء بالطلاب المتفوقين في الشهادات الثانوية العامة والدينية والمعاهد المتوسطة خلال السنوات 2017-2018، 2018-2019، 2019-2020، على مستوى بلدية مصراتة.

ونظمت الاحتفالية شركة «المنال» للتدريب، تحت إشراف المجلس البلدي لبلدية مصراتة، وهدفت إلى «تشجيع المتفوقين والمبدعين علميّاً، والرقي بالعملية التعليمية بالبلدية»، حسب بيان منشور على صفحة البلدية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

 وحضر الاحتفالية عميد وأعضاء المجلس البلدي، ووكيل الديوان ببلدية مصراتة، ومستشار وزير التعليم في حكومة الوفاق، ومدير إدارة المعاهد المتوسطة بالوزارة، ومراقب التعليم مصراتة، ومدير المعاهد المتوسطة مصراتة، ورئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للحديد والصلب، ورئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة مصراتة، والمدير العام للمنطقة، وممثلون عن إدارة التفتيش التربوي، وعدد من مسؤولي قطاع التعليم بالبلدية.

وفي بني وليد؛ حذرت اللجنة الصحية بالمدينة، الأحد، من توقف العمل بالمختبر الطبي لديها بسبب نقص مواد التشغيل الخاصة بتحاليل فيروس كورونا المستجد، مناشدة الجهات المختصة سرعة توفيرها.

وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الصحية بمدينة بني وليد، محمد أبوالنيران لـ«الوسط»، إن المختبر الطبي الخاص بتحليل فيروس كورونا المستجد في المدينة يعاني نقصاً كبيراً في مشغلات الكشف عن الفيروس. وأوضح أبوالنيران أن المشغلات المتواجدة بالمختبر «لا تكفي سوى لعشرة أيام من العمل بسبب ارتفاع أعداد المسحات التي تؤخذ يوميا، والتي قد تصل إلى 200 مسحة لحالات مخالطة».

وناشد أبوالنيران وزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض والمجلس البلدي بني وليد ضرورة توفير تلك المشغلات في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن المختبر من مواصلة أخذ العينات وتحليلها. وأشار أبوالنيران إلى أن الوضع الصحي في بني وليد «يزداد سوءاً يوماً بعد يوم بسب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في ظل إهمال المواطنين لتدابير الوقاية والحماية».

وإلى الجنوب، حيث أكد المتطوع والناطق باسم العيادة التنفسية التابعة لإدارة الخدمات الصحية في سبها، علي السعيدي، الأربعاء، إيواء خمسة مصابين بفيروس كورنا المستجد «كوفيد -19» بالعيادة خلال الـ24 ساعة الماضية، تتراوح حالاتهم الصحية ما بين المتوسطة والحرجة. وأضاف السعيدي لـ«الوسط» أن العيادة التنفسية في سبها استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية اتصالات من قرابة الـ20 حالة مصابة بفيروس كورونا المستجدة تستخدم الأكسجين الطبي لطلب الاستشارات الطبية، مشيرا إلى أن هناك بعض الحالات المصابة تتلقى العلاج في المنازل وحالتها مستقرة.

وأرجع السعيدي سبب كثرة الإصابات بالفيروس في سبها إلى عدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية من قبل المواطنين مثل ارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي وعملية التعقيم، محذرا من أن الاستمرار في هذا التهاون سيؤدي إلى زيادة حالات الإصابة بالفيروس وامتلاء مراكز العزل، ما قد يتسبب في انهيار النظام الصحي في المدينة. وتسجل مدينة سبها معدلات إصابة مرتفعة بفيروس كورونا المستجد حسب النشرات اليومية التي يصدرها المركز الوطني لمكافحة الأمراض حول الوضع الوبائي في ليبيا.

وفي محاولة للتقليل من حدة تفشي الوباء، طلب مكتب الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية التابعة للحكومة الموقتة في مدينة سبها، الثلاثاء، من اللجان الإدارية بالمساجد قفل المساجد في صلاة الجمعة المقبلة داخل نطاق البلدية، بسبب زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد. كما طلب مكتب هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية في كتابه، الذي اطلعت عليه «الوسط»، أن «يكتفي القيم بالأذان فقط مع إضافة صلوا في بيوتكم أو صلوا في رحالكم مع الآذان». وأشار مكتب الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في سبها إلى أن هذا الإجراء يأتي بناء على كتاب المجلس البلدي سبها ذي الرقم الإشاري (190) المؤرخ في 28 فبراير الماضي بشأن توقف صلاة الجمعة.

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الصحة التونسية تشديد إجراءات مراقبة ومتابعة الليبيين الوافدين عبر معبر رأس اجدير، بعدما أُعلن اكتشاف السلالة المتحورة من فيروس «كورونا المستجد» في ليبيا. وقال مدير الصحة الوقائية في ولاية مدنين التونسية زيد الغنز: «ستتم مراقبة الوافدين، عبر المعبر بمعتمدية بن قردان في الولاية، أو بمختلف المصحات التي يتوجهون لها للعلاج»، حسب تصريح صحفي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء الليبية في بنغازي.

للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ودعا الغنز إلى رفع درجات الاستعداد من قبل الأطقم الطبية في المنفذ الحدودي، وبالمصحات الخاصة، و«الانتباه والحذر، سواء تجاه الوافدين بسياراتهم الخاصة أو المرضى القادمين على متن سيارات الإسعاف الليبية نحو المصحات الخاصة بالجهة». وفي 28 فبراير الماضي، أعلنت إدارة المستشفى الميداني العسكري أجدابيا، ظهور السلالة الجديدة من فيروس كورونا المتحور في المدينة، وهي التي أُعلن اكتشافها لأول مرة في بريطانيا مطلع العام الجاري.

وخلال شهر فبراير؛ أوصت اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة جائحة فيروس كورونا، بشكل مستعجل بفرض غرامات مالية على المخالفين للإجراءات الاحترازية، واتخاذ الإجراءات الوقائية وتعزيزها في المناطق ذات المعدلات العالية.

كما أوصت بوضع القيود والضوابط من طرف الجهات المختصة لتطبيق الإجراءات الاحترازية ومنع التجمعات بالمصارف خاصةً، ومواقع العمل والمطاعم والمقاهي والأسواق والمآتم والأفراح والمعارض والمؤتمرات وغيرها من الأنشطة، مع توفير التحاليل اللازمة للمعامل المعتمدة، وإدخال التحليل السريع المعتمد من منظمة الصحة العالمية لتغطية العجز الحاصل بالمختبرات. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، مع لجنة الوبائيات، التي قدمت عرضاً مرئيّاً لدراستها الأسبوعية للوضع الوبائي بالمنطقة، مؤكدة أن الوضع الوبائي (المستوى الرابع 15points)، ومازال معدل الارتفاع طفيف في الحالات الموجبة.

وتوقعت لجنة الوبائيات زيادة في معدلات الوباء نتيجة زيادة عدد الحالات والنشاطات المجتمعية، وما زالت النسبة التقريبية للتحاليل الموجبة للمسافرين 16%، حسب الإحصاءات (المختبر المرجعي - مختبر التقنيات الحيوية).

فيما أظهرت دراسات أن بعض المدن تشهد تصاعداً في الوضع الوبائي وقتها، ومنها (جنوب طرابلس، قصر بن غشير، الماية، سوق الخميس، العزيزية، المعمورة، جنوب بلدية المرقب، ومناطق الجبل)، مؤكدة أنه ما لم تطبق الإجراءات الاحترازية والجهوزية والمتابعة الدقيقة لجميع قطاعات الدولة، فإن الوضع «سيكون قلقاً» ويحتاج إلى إجراءات صارمة ومتابعة من الجهات ذات الاختصاص.

ومنذ أواخر يناير الماضي، قرر رئيس اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا رئيس الأركان العامة التابعة للقيادة العامة، الفريق عبدالرازق الناظوري، فرض غرامات مالية على المخالفين التدابير الاحترازية والوقائية التي تمنع انتشار الجائحة بالاستناد إلى القانون الصحي رقم (160) لسنة 1973.

 وبحسب ما نشرته إدارة الإعلام بوزارة الصحة بالحكومة الموقتة عبر صفحتها على «فيسبوك» فإن رئيس اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا قرر فرض «50 دينارا كغرامة على كل شخص لا يرتدي الكمامة في الأماكن العامة». كما قرر أيضا فرض «عشرة آلاف دينار ليبي غرامة على كل صاحب نشاط تجاري يسمح للأشخاص بالدخول لمقر نشاطه دون ارتداء الكمامة»، وفرض «عشرة آلاف دينار غرامة على الأندية الرياضية التي تسمح لجمهورها بحضور الأنشطة».

وقال رئيس اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا إن «جهاز الحرس البلدي معني بجباية الغرامات المالية وفقا للنماذج المعدة من الدولة (م ح 5)»، وفق إدارة الإعلام بوزارة الصحة بالحكومة الموقتة.