قادمة من لبنان.. النيجر تعلن عن أكبر عملية ضبط للقنب الهندي قبل تهريبها إلى ليبيا

راتنج القنّب الهندي, (الإنترنت)

أعلنت السلطات النيجرية اليوم الجمعة، عن ضبط 17 طنا من راتنج القنب الهندي تقدر قيمتها بنحو 37 مليون دولار في شحنة منشؤها لبنان قبل تهريبها إلى ليبيا.

وأفاد الناطق باسم وكالة مكافحة تهريب المخدرات في النيجر أديلي تورو، أن شحنة المخدرات المصادرة مرت عبر ميناء لومي في توغو، قبل أن يتم نقلها بشاحنة شمالا إلى العاصمة النيجرية نيامي، على بعد أكثر من ألف كيلومتر (621 ميلا).

وحسب وسائل إعلام نيجرية، تم ضبط الشحنة في 2 مارس في مستودعات في نيامي.

وكان المهربون يخططون لنقل المخدرات في شاحنات إلى ليبيا عبر بلدة أغادير الصحراوية، وهي مركز لتهريب البضائع والمهاجرين عبر الصحراء الكبرى.

وقال تورو إن هذه أكبر عملية ضبط للقنب في تاريخ النيجر وأول شحنة مخدرات من لبنان، مضيفا أن الشرطة اعتقلت 11 نيجرياً وجزائريين في نيامي وأغاديس على صلة بالقضية.

وفي السنوات الأخيرة أصبحت منطقة غرب أفريقيا نقطة توقف متكرر للمخدرات، بما في ذلك الكوكايين والقنب من أميركا الجنوبية، وأماكن أخرى متجهة إلى شمال أفريقيا وأوروبا.

وفي سبتمبر 2020، حذر تقرير لخبراء أمميين من أن «تواصل إنتاج وتدفق القنب والحشيش بصورة منظمة ومستقرة من المغرب إلى مالي وعبره، إلى عدد من دول منطقة الساحل يسهم في تمويل الجماعات المسلحة النشطة ويهدد استقرار المنطقة».

وذكر منسق فريق الخبراء المعني بدولة مالي آلبير باروميه، في التقرير الذي رفعه إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، أن «إنتاج القنب أو الحشيش ما زال أكثر أنواع المخدرات تدفقا بصورة منتظمة ومستقرة من المغرب، مرورا بموريتانيا ومالي عبر النيجر إلى ليبيا»، مشيرا إلى أن «تورط الجماعات المسلحة في الجريمة المنظمة في تزايد وبشكل رئيسي لا سيما فيما يتعلق بنقل الحشيش».

ووثق التقرير في يوليو الأخير نشوب مواجهات بشأن قافلة مخدرات تعبر إلى النيجر، إذ لفت فريق الخبراء إلى أن «هذه المواجهات العنيفة قد تصل إلى حد انتهاك بعض الجماعات المسلحة لاتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي دفع المصالح المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة بشكل مشترك إلى بذل جهود أكبر في القضاء على عمليات نقل المخدرات».

واستشهد الخبراء الأمميون في تقريرهم بآخر محاكمة تمت في إطار جهود مكافحة المخدرات في أبريل 2020، إذ أصدرت المحكمة العليا في نيامي أحكاما على أفراد اعتقلوا بسبب تورطهم في الاتجار الدولي بالمخدرات.

وتعود الأحداث إلى أبريل 2018 بعد نقل شحنة تضمنت عشرة أطنان من الحشيش إلى النيجر، عبر شاحنات تبريد إلى موريتانيا ومالي بوركينافاسو ونقل الجزء الأكبر منها (سبعة أطنان) من نيامي إلى ليبيا.

وبعد شهرين من الاعتقالات، صادرت سلطات النيجر أكثر من طنين اثنين وحكم إثرها على المغربي عبدالعالي بوتقلا، بالسجن لثلاث سنوات، بينما فر شريكه علي بولوحة من الاعتقال وعاد إلى المغرب.

كلمات مفتاحية