العدد 276 من جريدة «الوسط»: السلطة الجديدة في «عين العاصفة» بعد تقرير «الرشاوى»

العدد 276 من جريدة «الوسط»، الخميس، 4 مارس 2021 (بوابة الوسط).

صدر اليوم الخميس، العدد 276 من جريدة «الوسط»، مواكبا الجدل المثار حول مآلات المشهد السياسي الراهن في ظل الكشف عن تقرير أممي يتهم بعض الأطراف التي شاركت في ملتقى الحوار بجنيف بدفع رشى لترجيح كفة مرشحين على حساب آخرين.

ويتناول تقريرنا الرئيسي لهذا الأسبوع، تداعيات ذلك على الجلسة المزمعة لـ«منح الثقة» لحكومة الوحدة الوطنية، بعد مفاجأة تسريب تقرير للجنة خبراء الأمم المتحدة حول تلك المزاعم، والذي بثته وكالة الصحافة الفرنسية، مما أربك المشهد السياسي الليبي، حيث قفز كثيرون إلى التشكيك في شرعية السلطة الجديدة وتأجيل جلسة منح الثقة إلى ما بعد صدور التقرير رسمياً، فيما يلح الرعاة الدوليون على المضي قدماً في العملية السياسية القائمة، والإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 276 من جريدة «الوسط»
وأضافت قضية الرشى عاملاً آخر يهدد بتأخير اعتماد الحكومة الموقتة وتعطيل إجراءات منحها الثقة من قبل مجلس النواب، مما يذكر بالمناخ الذي ولدت فيه حكومة الوفاق الوطني عقب اتفاق الصخيرات، لكن البعثة الأممية في ليبيا دعت إلى انعقاد جلسة منح الثقة في موعدها يوم 8 مارس مرحبة بالاستعدادات اللوجستية والأمنية لعقد الجلسة في مدينة سرت.

في غضون ذلك، يراوح المسار الدستوري مكانه دون حسم القاعدة القانونية الموكل لها إجراء الاستحقاق الانتخابي المقرر في 24 ديسمبر المقبل على أساسها، مجدداً بذلك جدل تحديد أولويات مستقبل العملية السياسية، إن كان تبني خيار الاستفتاء أو الالتزام بموعد صندوق الاقتراع أو تأجيلهما ريثما يتم الانتهاء من إعداد الدستور وقوانينه، مما يثير المخاوف من الدخول في مرحلة انتقالية أخرى. ودعا أعضاء في الهيئة التأسيسية إلى اعتبار يوم 24 ديسمبر المقبل موعدا للاستفتاء على مشروع الدستور بدلا عن الاقتراع في الانتخابات، مما يعني تأجيل الانتخابات، وهو ما يهدد الخط المحدد والمتفق عليه، ويضر بشكل المرحلة الانتقالية برمتها.

لقاح كورونا
إلى شؤون البلديات؛ ينتظر الليبيون وصول اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، نهاية الشهر الجاري، وفق ما صرح به رئيس اللجنة العلمية والاستشارية التابعة لحكومة الوفاق خليفة البكوش، بالتعاقد على 12 مليون جرعة لتصل الدفعة الأولى نهاية مارس. وضمن الاستعدادات لذلك؛ أطلق المركز الوطني لمكافحة الأمراض موقعًا لمنظومة التطعيم على شبكة الإنترنت لتسجيل الراغبين في تلقي اللقاح.

الهجرة غير الشرعية
وفي تحقيق حول ملف الهجرة غير الشرعية، نرصد تصاعد أصوات التحذير من مخاطر تدفق المهاجرين من ليبيا إلى أوروبا، وسط تزايد الحديث بين يوم وآخر حول آليات عمل شبكات التهريب والاتجار في البشر داخل البلاد، وما يتبع ذلك من كوارث لا تنتهي بشأن أوضاع المهاجرين بمقار الاحتجاز، أو أولئك الذين يتعرضون لعمليات احتيال خلال محاولتهم عبور مياه المتوسط نحو القارة العجوز، فيجدون أنفسهم ينتقلون من مأساة إلى أخرى.
ورغم المساعي الحثيثة لتحجيم حركة الهجرة من ليبيا إلى الخارج؛ أظهرت أرقام وزارة الداخلية الإيطالية تدفقاً هائلاً للمهاجرين إلى إيطاليا في الشهرين الأولين من العام 2021 أغلبهم قادمون من ليبيا بإجمالي 5306 وافدين، محذراً في المقابل تقرير استخباراتي من تدفق «إرهابيين» عبر قوارب الهجرة.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 276 من جريدة «الوسط»
وإلى الاقتصاد، نطالع تقريرا حول تطلع دول إقليمية وأوروبية، لخوض سباق محموم للفوز بحصة من «كعكة الإعمار» في ليبيا، وهو السباق الذي حفزه تشكيل سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا. ومنذ إلقائه أول خطاب له بعد تعيينه على رأس حكومة الوحدة الوطنية، تعهد عبدالحميد دبيبة بإعادة إعمار البلاد، وهي وعود وجدت لها صدى كبير لدى المهتمين من الشركات والمستثمرين والحكومات لإطلاق برامج إعادة تشييد البنى التحتية المنهارة وإصلاح المؤسسات على المدى البعيد.

وكشف المجلس الأعلى لرجال الأعمال التونسيين والليبيين في تقرير له نشر عبر موقعه الإلكتروني جانبا من هذا التنافس منذ الإعلان عن تشكيل الحكومة الليبية، إذ بدأت عدة دول عربية وأفريقية وخليجية وأوروبية محاولات إعادة تموقعها داخل ليبيا، وانطلقت العديد من الدراسات لاقتحام السوق الليبية مجددا، خاصة أنها أصبحت سوقا واعدة للإعمار وأيضا لليد العاملة، وآخرها مصر التي بدأت مفاوضات جديدة حول إعادة مواطنيها للعمل رسميا داخل ليبيا وزيادة حجم احتياطاتها من العملة الصعبة الواردة من خلال هذه العمالة.