بعد قلقها من زيادة التدفقات من ليبيا.. تحذير إيطالي من تدفق «إرهابيين» عبر قوارب الهجرة

مهاجرون في جزيرة لامبيدوزا بجنوب إيطاليا يوم الجمعة، 24 يوليو 2020. (رويترز)

أظهرت أرقام وزارة الداخلية الإيطالية تدفقا هائلاً للمهاجرين إلى إيطاليا في الشهرين الأولين من عام 2021 أغلبهم قادمون من ليبيا بإجمالي 5306 وافدين، محذرا في المقابل تقرير استخباراتي من تدفق «إرهابيين» عبر قوارب الهجرة.

وعرضت منظمة «ميديترانيا سيفينغ هيومنس» غير الحكومية، اليوم الأربعاء، تقريرا لها عن «زيادة مقلقة في عمليات الصد من ليبيا من قبل خفر السواحل». وأضافت أنه «منذ بداية العام وحتى الأول من مارس، تم اعتراض 4029 شخصًا وإعادتهم إلى الاحتجاز التعسفي، و222 قاصرًا، وما لا يقل عن 142 في عداد المفقودين، وانتشال 28 جثة في البحر».

وفي السياق أعرب عمدة لامبيدوزا الإيطالية عن قلقه بشأن الطريق الليبي «النشط بشكل متزايد» إلى إيطاليا. واستمر وصول المهاجرين إلى الجزيرة أيام السبت والأحد والإثنين، حيث وصل أكثر من 400 شخص إلى الجزيرة.

وقال عمدة لامبيدوزا توتو مارتيلو «لا أعرف ماذا سيحدث عندما تصبح الظروف البحرية أكثر ملاءمة للإبحار». متسائلا: «في الأسابيع المقبلة، عندما تزداد الأعداد، ماذا سيحدث؟ إذا لم يتدخل أحد في بلدان منشأ تدفقات الهجرة، فسنستمر في الانتقال من حالة طوارئ إلى أخرى»، حسب وسائل إعلام فرنسية.

إنزال 363 مهاجرا في الموانئ الإيطالية
ووفق جريدة «إل تيمبو» الإيطالية وافقت روما على إنزال 363 مهاجرا كانت أنقذتهم سفينة «سي ووتش 3»، في موانئها، بعد أن قضوا أياما عدة في البحر. والسفينة التابعة لمنظمة ألمانية تحمل الاسم نفسه في طريقها إلى ميناء «أوغستا» في صقلية، ومن المفترض أن تصل بعد ظهر الأربعاء وفق منظمة «سي ووتش» غير الحكومية.

أكثر طرق الدخول حساسية من حيث الأمن
ودفعت عودة تدفقات المهاجرين روما إلى دق ناقوس الخطر، ففي أحدث تقرير للاستخبارات الإيطالية السنوي فإن وصول المهاجرين عبر الحدود البرية وعمليات الإنزال الوهمية من شمال أفريقيا أو من السواحل التركية اليونانية أكثر طرق الدخول حساسية من حيث الأمن.

وأضاف أن المخاطر الصحية المرتبطة باحتمال انتشار الأشخاص المصابين بفيروس «كورونا» المستجد على الأراضي الوطنية تضاف لخطر التسلل الإرهابي.

وجاء في الوثيقة أن نتائج النشاط المكثف للاستخبارات بالاشتراك مع قوات الشرطة وبالتعاون مع الأجهزة الأجنبية تستبعد اللجوء الممنهج إلى قنوات الهجرة غير الشرعية لحركة «الجهاديين». مؤكدة وجود مخاطر مرتبطة باحتمال نضوج عمليات التطرف في مراكز التقاء أو استقبال المهاجرين، وأن هناك اهتماما معلوماتيا لقطاع التوثيق المزيف حيث يرى غالباً التفاعل بين الدوائر الإجرامية والإرهابية، وفقاً لما نقلته وكالة «نوفا» الإيطالية.

دبيبة يدعو لدعم ليبيا لمراقبة الهجرة
ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة لقي أكثر من 20 ألف شخص حتفهم في البحر الأبيض المتوسط منذ العام 2014. في حين كان أكثر من 17 ألف من هؤلاء في وسط البحر الأبيض المتوسط، والذي وصفته الأمم المتحدة بأنه أخطر طريق للهجرة في العالم. كما استنكرت الوكالات الدولية عودة الأشخاص الذين تم اعتراضهم في البحر إلى ليبيا بسبب الفوضى التي تعيشها البلاد والظروف السيئة في مراكز الاحتجاز.

وقال رئيس الحكومة المكلف عبدالحميد دبيبة في مؤتمر صحفي أواخر الشهر الماضي إن «مشكلة الهجرة لا تعني ليبيا وحدها، إنها مشكلة عالمية تهم العالم بأسره». وحذر من أن ليبيا ليست قادرة على التعامل مع أزمة المهاجرين بمفردها، مضيفًا أنه يتعين على المجتمع الدولي زيادة دعمه إذا أريد لعمليات المراقبة والإنقاذ أن تنجح.

المزيد من بوابة الوسط