وفد الهيئة التأسيسية يقترح على رئيس البعثة الأممية الاستفتاء على مشروع الدستور في 24 ديسمبر

المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا يان كوبيتش، (صورة أرشيفية: الأمم المتحدة).

اقترح وفد الهيئة لصياغة مشروع الدستور، المبعوث الخاص للأمين ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيش، اعتبار يوم 24 ديسمبر القادم، موعدا لإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، باعتبار أن هنا التاريخ قد تم تحديده موعدا للاستحقاق الديمقراطي، وقطع الطريق أمام أي ذرائع يدفع بها بقصد تجاوز الاستحقاق الدستوري.

وأعلنت البعثة الأممية في وقت سابق أن يوم 24 ديسمبر المقبل سيكون موعدا للانتخابات في ليبيا، بعد انتخاب حكومة انتقالية ومجلس رئاسي من خلال ملتقى الحوار السياسي.

فيما اقترح أعضاء الوفد ضمن ثلاثة مقترحات على رئيس البعثة الأممية، اعتماد مخرجات اللجنة الدستورية المتفق عليها بالغردقة، وبرعاية بعثة الأمم المتحدة كونها تمت وفق الإطار الزمني المحدد بخارطة الطريق للمرحلة التمهيدية، واعتبارها أساسا لإجراء الانتخابات العامة المقبلة، بحسب بيان لهم أمس.

وفد الهيئة التأسيسية: ما تطرحه البعثة الأممية «مجرد تحول من مرحلة انتقالية لأخرى لا تختلف عنها»

كما اقترحوا إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد الاستفتاء على مشروع الدستور، والتي لن تتجاوز عدة أشهر معدودة يتم الإعداد لها بقرار صادر عن مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات وفق تصورات فنية محددة بعيدة عن أي اعتبارات سياسية، وتخضع في ذلك لمتابعة وتقييم مجلسي النواب والأعلي للدولة.

وخلال البيان رد وفد الهيئة لصياغة مشروع الدستور على ما طرحه المبعوث الخاص للأمين ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيش، بشأن مقترحاته حول المسار الدستوري أثناء لقائه، مؤكدين أن ما تطرحه البعثة الأممية الآن هو «مجرد تحول من مرحلة انتقالية إلى أخرى لا تختلف عنها سوى بتغير الشخوص، أو تبدیل مواقعهم».

وضم وفد الهيئة الذي التقى كوبيش، يوم 21 فبراير الماضي، كلا من وفد الهيئة التأسيسية «الجيلالي عبدالسلام ارحومة، والبدري محمد الشريف، والهادي علي بوحمرة، وسالم محمد كشلاف، وأحمد علي عثمان قوني، واعتماد عمر المسلاتي».

وأكد الوفد، أن حديث رئيس البعثة عن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية يوم 24 ديسمبر القادم، هو إنهاء للمراحل الانتقالية في ليبيا، «قول لا ينطق ومفهوم المراحل الانتقالية، فيما لم تجر الانتخابات العامة؛ وفق أحكام الدستور الدائم للبلاد»؛ موضحين أن الوضع الليبي «سيستمر تحت وصف الوضع الانتقالي، وتظل مخاطره ومفاسده قائمة».

وتابع البيان، أن «البعثة تغوص في متاهة إدارة الأزمة الليبية»، دون أن تتجه بشكل جدي إلى وضع حل لها؛ وهو ما يستلزم الدفع نحو الخروج من الوضع الموقت إلى الدائم، مشددا على أنه «كلما تأخرت بداية بناء سلطات ومؤسسات دولة ليبيا المستقبل، بناء على مرجعية دستورية، يقرها الشعب عبر استفتاء عام، تعمقت الأزمات وتعددت الخلافات وتكاثرت أسباب الفشل، وتعقدت الإشكاليات».

المزيد من بوابة الوسط