«الرئاسي» والدبيبة يطالبون بالكشف عن التحقيقات الأممية حول مزاعم الرشوة بملتقى الحوار

جانب من حضور الملتقى السياسي الليبي في تونس، 8 نوفمبر 2020. (صورة من البث المباشر المذاع على صفحة البعثة الأممية)

طالب بيان مشترك صادر عن المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة بسرعة الكشف عن تحقيقاتها حول مزاعم الرشاوى بملتقى الحوار السياسي.

وأكد البيان الذي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، اليوم الثلاثاء، التزام المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوحدة «المطلق» بتعهداتهم المكتوبة والشفوية بشأن مكافحة الفساد قانونيًا وقضائيًا.

وجدد تأكيد المجلس الرئاسي والدبيبة على «عدم السماح لكل من ثبت تورطه بالفساد من تولي أي مسؤولية، وتقديمهم للعدالة مهما كانت صفاتهم»، إضافة إلى عزمهم على «لم شمل وتوحيد مؤسسات الدولة، وتحقيق المصالحة، وإعادة السلطة للشعب الليبي لتقرير مصيره من خلال انتخابات حرة وشفافة».

وشددوا على عدم سماحهم «للمعرقلين من استغلال الظروف الراهنة لإفشال نتائج الحوار السياسي وتعطيل مسيرة المصالحة وإحباط تطلعات الشعب في حياة حرة كريمة يعمها الأمن والاستقرار والرخاء».

مقتطفات من تقرير فريق الخبراء بشأن مزاعم الرشى في ملتقى الحوار  
والأحد، نقلت وكالة «فرانس برس» مقتطفات من تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن نتائج تحقيق في المزاعم المتعلقة برشى عرضت على أعضاء من ملتقى الحوار السياسي خلال اجتماعاتهم في تونس في نوفمبر الماضي. وأكد التقرير أنه «تم شراء أصوات ثلاثة مشاركين على الأقل» في الملتقى.

ووجد تقرير خبراء الأمم المتحدة أنه «خلال محادثات تونس عرض اثنان من المشاركين رشاوى تتراوح بين 150 ألف دولار و200 ألف دولار لثلاثة أعضاء على الأقل في منتدى الحوار السياسي الليبي إذا التزموا بالتصويت للدبيبة كرئيس للوزراء».

- «فرانس برس» تنقل فقرات من تقرير أممي بشأن مزاعم الرشوة في ملتقى الحوار السياسي
- وليامز: تواصلت مع النائب العام حول «مزاعم رشوة» أشخاص بملتقى الحوار الليبي
 11 كيانا حقوقيا ليبيا يطالب بالتحقيق في مزاعم بشأن «شراء» أصوات لمرشحين بملتقى الحوار السياسي
- نحو 60 عضوًا بملتقى الحوار السياسي يطالبون بتعليق عضوية من تناولتهم «المزاعم الجادة» حول الفساد واستخدام المال السياسي

وأفاد الخبراء الأمميون، في فقرة من التقرير، بأن أحد المندوبين «انفجر غضبًا في بهو فندق فور سيزونز في تونس العاصمة عند سماعه أن بعض المشاركين ربما حصلوا على ما يصل إلى 500 ألف دولار مقابل منح أصواتهم إلى دبيبة، بينما حصل هو فقط على 200 ألف دولار».

وأكد أحد المشاركين في المحادثات، طلب عدم كشف هويته، لـ«فرانس برس» أنه كان شاهدًا على ما حصل، معربًا عن غضبه من «الفساد غير المقبول في وقت تمر ليبيا بأزمة كبيرة».

توضيح من البعثة الأممية بشأن الرشوة في ملتقى الحوار
وفي وقت سابق اليوم، أصدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، توضيحًا بشأن التقارير الإعلامية التي يتم تداولها حول «مزاعم الرشاوى» خلال انعقاد ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس، نقلًا عن تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة.

وأكدت البعثة في بيان، أن فريق الخبراء (PoE) «كيان مستقل ومنفصل تمامًا» عنها، يقدم تقاريره إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، وشددت على أنها «لا تتلقى تقارير فريق الخبراء بما في ذلك التقرير الأخير، وبالتالي لا يمكنها التعليق» عليه.

وطالبت بضرورة «توجيه أي استفسارات في هذا الصدد إلى لجنة العقوبات».