المشري يطالب بتعديل خارطة الطريق أو الالتزام بموعد الانتخابات ويرفض المحاصصة

رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري. (المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة)

طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري بتعديل خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي أو الالتزام بموعد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد يوم 24 ديسمبر المقبل، رافضًا «سياسة الترضيات» و«المحاصصة».

وجاء موقف المشري في كلمته، اليوم الإثنين، خلال افتتاح الجلسة 58 للمجلس الأعلى للدولة بمقره في العاصمة طرابلس، التي نشر المكتب الإعلامي للمجلس عبر صفحته على «فيسبوك» أبرز ما جاء فيها.

وقال المشري إن المجلس الأعلى للدولة «منذ البداية يدعم الحوار السياسي، وكان هذا موقفه، وللأسف الشديد كان غيرنا يرى غير ذلك، وأخيرًا الآن وصلوا إلى هذه القناعة»، مشيرًا إلى أنهم أكدوا على أن «الحوار يجب أن يكون بين الأجسام الشرعية المنتخَبة، ولا يكون بين أناس تختارهم البعثة أو غيرها؛ لأنه ليس لهم الصفة القانونية ولا يتحملون المسؤولية».

الحوار بين الأجسام الشرعية المنتخبة
وذكر المشري أن المجلس استجاب لدعوة الحوار التي وجهتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ورشح 13 عضوًا للمشاركة في ملتقى الحوار السياسي، موضحًا أن مشاركة المجلس في المسار الذي دعت إليه البعثة جاءت «بسبب تعطل عمل مجلس النواب وانقسامه».

وأشار المشري إلى أنه قدم في السابق مبادرة و«كانت أول نقطة من المبادرة لحل الأزمة هي التئام مجلس النواب»، لافتًا بالقول: «إذا أردنا أن يكون الحوار بين الأجسام الشرعية المنتخبة فلابد أن يكون شريكنا في ذلك موجودًا وهو مجلس النواب، فمجلس الدولة لن يستطيع عقد حوار لوحده».

وأكد المشري أن المجلس الأعلى للدولة شارك في مسار الحوار السياسي بـ17 عضوا 13 عضوًا رشحهم المجلس والأربعة الاخرين اختِيروا من قبل البعثة الأممية.

المشري يطالب الأمم المتحدة بكشف الحقائق الخفية للشعب الليبي
وبشأن الحديث عن شبهات الفساد التي شابة الحوار السياسي، قال المشري إن «هناك حديث على أن مجلس الأمن شكَّل خبراءً لمراجعة نتائج الحوار السياسي بسبب وجود شبهات فساد؛ وهذه المسألة تمسنا كمجلس وتمسُّ أعضاءنا، ونحن واثقون من نزاهتهم»، مطالبًا الأمم المتحدة بـ«كشفَ الحقائق الخفية للشعب الليبي، من أعطى ومن أخذ، وإذا كانت هناك شبهات فساد فعلًا فيجب أن تكون واضحة».

واعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة في كلمته أن «المترشحون للسلطة المحلية هم مواطنون إلى الآن، عليهم أخذ الثقة وحلف اليمين؛ ومن بعد ذلك لهم الحق في ممارسة مهامهم وأعمالهم».

المشري يتمنى أن تكون الحكومة المرتقبة مصغرة وذات كفاءات تراعي التوازن الجغرافي
ونفى المشري استشارة المجلس الأعلى للدولة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، ردا على بيان رئيسها عبدالحميد دبيبة، الذي أكد أنه «لم يراسل المجلس الأعلى للدولة بالخصوص، ونحن لم نطالبه بذلك»، موضحًا أن «مشاركة رئيس الحكومة مع المجلس الأعلى للدولة حول رؤية الحكومة فقط، وليست المشاورة في تشكيل الحكومة».

وقال المشري «نحن ضد سياسة الترضيات وكذلك ضد المحاصصة، ونتمنى أن تكون حكومة مصغرة ذات كفاءات ويُراعى فيها التوزيع الجغرافي». متعهدًا بدعم المجلس الأعلى للدولة «الحكومة المشكَّلة أيًّا كان شكلها؛ ولكن لابد أن تسير وفق خارطة الطريق المتفق عليها».

وكشف المشري أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية قال «إنه يحتاج إلى سنتين ونصف لاستكمال خارطة طريق الحكومة»؛ معتبرًا أن «هذا سيؤجل موعد الانتخابات المقرر عقدها في شهر ديسمبر المقبل»، مطالبًا «إما بتعديل خارطة الطريق أو الالتزام بموعد الانتخابات وعدم تجاوزها».

ودعا رئيس المجلس الأعلى للدولة مجلس النواب وأعضائه «أن يغلِّبوا مصلحةَ الوطن؛ لأن الوطن الآن يمر بمراحل حرجة»، معتبرًا أن «ما يحدث الآن في مجلس النواب هو تعطيل للحياة السياسية».

وذكر المشري أنهم فوجئوا «بشيء يدمي القلب بعد هذه المعاناة والحروب بأخبار متواترة عن رغبة بعض أعضاء مجلس النواب في حقائب وزارية ومناصب سيادية في الحكومة الجديدة»، التي دعا رئيسها إلى «تقديم حكومته في أسرع وقت ممكن بالأسماء»، و«مجلس النواب أن يجتمع ويمنح الثقة لهذه الحكومة».

المشري يشيد برعاية مصر للمسار الدستوري
وبشأن المسار الدستوري، أشاد المشري برعاية مصر لهذا المسار وحسن استقبالها وتوفيرها الإمكانات وعدم تدخلهم في عمل اللجنة الدستورية، مشيرًا إلى أن ممثلي المجلس الأعلى للدولة قدموا في الحوار الدستوري أربع خيارات.

وأوضح المشري أن الخيار الأول الذي قدمه ممثلو المجلس هو «الاستفتاء على الدستوري» والثاني «تعديل الإعلان الدستوري» والثالث «اعتماد الباب الثالث من مشروع الدستور حول نظام الحكم كقاعدة دستورية تُجرى عليها الانتخابات»، والرابع «التوافق بين مجلسي الدولة والنواب على قاعدة دستورية»، مؤكدًا أن المجلس قبل بالخيار الرابع «من حيث المبدأ».

وفيما يخص المناصب السيادية أكد المشري أن المجلس الأعلى للدولة «صوّت بجميع أعضائه على رفض أن تُعطى المناصب السيادية على أساس المحاصصة».