الحكم على ساركوزي بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ على خلفية شبهات التمويل الليبي لحملته الانتخابية

ساركوزي والقذافي, (الإنترنت)

دانت محكمة فرنسية الإثنين الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بتهم الفساد واستغلال النفوذ وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات بينها اثنتان مع وقف التنفيذ، وذلك على خلفية التمويل الليبي لحملته الانتخابية العام 2007.

واتهم ساركوزي بمساعدة قاض على نيل وظيفة عالية في موناكو مقابل معلومات حول تحقيق بشأن قضايا تمويل حملاته الانتخابية، بحسب «فرانس برس».

الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا
لكن الرئيس الأسبق الذي حضر جلسة القضية المسماة بـ«التنصت». لن يدخل السجن لأن هذه العقوبة تطبق عادة في فرنسا للأحكام التي تزيد على سنتين. وانسحب ساركوزي من السياسة العام 2016 إلا أنه لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط اليمين قبل سنة على الانتخابات الرئاسية المقبلة. وطالب ساركوزي أمام المحكمة بـ«تبرئته من وصمة العار هذه».

وسيطعن بالحكم بالتأكيد ويبقى حرا لأنه لم يتم إصدار مذكرة توقيف. لكن هذا الحكم سيقوض على الأرجح أي محاولة من ساركوزي للعودة إلى الساحة السياسية، وهو طموح نفى أن يكون يسعى إليه لكن العديد من مؤيديه يروجون لترشحه لانتخابات 2022.

وتعود قضية «التنصت» إلى العام 2014. وكان يومها استخدام «واتساب» والرسائل المشفرة الأخرى غير منتشر كثيرا على ما أكد الرئيس الفرنسي السابق.

شبهات التمويل الليبي لحملة ساركوزي
ففي إطار التحقيق حول شبهات التمويل الليبي لحملته الانتخابية العام 2007 الذي وجهت إليه أربع تهم في إطارها، اكتشف القضاة يومها أن ساركوزي يستخدم خطا هاتفيا سريا تحت اسم «بول بيسموس» للتواصل مع محاميه تييري إيرتزوغ. وقد أظهر تفريغ حوالي عشرة من اتصالاتهما بحسب الادعاء وجود «نية على الفساد» بين نيكولا ساركوزي ومحاميه والقاضي السابق جيرار ايزبير.

وتعتبر النيابة العامة أن القاضي نقل عبر إيرتزوغ معلومات مشمولة بالسرية وحاول التأثير على طعن تقدم به نيكولا ساركوزي أمام محكمة التمييز في إطار قضية أخرى. في المقابل قبل ساركوزي بدعم ترشح القاضي لمنصب رفيع المستوى في موناكو. ويقول إيرتزوغ في أحد الاتصالات التي تليت على المحكمة «لقد بذل جهدا» ليرد عليه ساركوزي في مكالمة أخرى «أنا أساهم في ترقيته».

المزيد من بوابة الوسط