«جون أفريك»: صراع «أميركي - تركي» على نظام دفاع جوي روسي في ليبيا

منظومة «بانتسير» للدفاع الجوي روسية الصنع لدى وصولها ميدان «الشهداء» وسط طرابلس، 20 مايو 2020. (الإنترنت)

كشفت مجلة «جون أفريك» الفرنسية الأسبوعية عن «صراع» بين الولايات المتحدة وتركيا خلال الأسبوعين الأخيرين، على نظام دفاع جوي روسي في ليبيا، وذلك للوصول إلى «معلومات رئيسية حول التكنولوجيا العسكرية الروسية».

وتعود بداية الواقعة إلى استحواذ قوات حكومة الوفاق على نظام بانتسير «أس 1» الروسي للدفاع الصاروخي، شهر مايو الماضي، بعد سيطرتها على قاعدة الوطية الجوية، حسب تقرير المجلة.

وأشار التقرير إلى «دعم أنقرة لقوات الوفاق، وتدمير الطائرات التركية دون طيار بيرقدار عشرات بطاريات بانتسير في حرب العاصمة طرابلس، والتي بيعت في الأساس من موسكو للإمارات، قبل أن يؤول بها المطاف إلى ليبيا».

«بانتسير» في «معيتيقة»
وأوضحت المجلة الفرنسية أن المنظومة نقلت إلى الزاوية، «ثم نقلت بعد ذلك إلى مطار معيتيقة الدولي، تحت سيطرة القوات التركية».

وسبق أن تحدثت تقارير أجنبية عن إمكانية نقل المنظومة إلى القاعدة الأميركية الموجودة في ألمانيا، وهو ما لم يحدث، حسب ما كشفه مسؤولون للمجلة، لم تذكر أسماءهم.

وأضافت المجلة أن واشنطن وأنقرة «تناقشتا حول من يجب أن يحافظ على النظام، إذ عللت الولايات المتحدة إصرارها على الاستحواذ عليه بتجنب وقوعه في أيدي المتطرفين، مقابل رد تركيا بأنها تحتفظ به من أجل دراسته بالتفصيل».

اتفاق بين تركيا وأميركا على دراسته
وأشارت إلى توصل الحليفين في «ناتو» إلى «اتفاق لدراسة النظام بالاشتراك، على أن يبقى بحوزة تركيا، حيث يمكن للجانبين العمل عليه معا».

وعقبت بأن الدولتين «لهما نفس الهدف وهو دراسة نظام بانتسير الروسي واختراق تقنيته».

وحسب التقرير، شكل هذا الاتفاق «ارتياحا لكبار الشخصيات في حكومة الوفاق مثل رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ووزير الداخلية فتحي باشاغا».

وفي يناير الماضي، نقلت وكالات أنباء عن مسؤول روسي إنه «لا جدوى من دراسة النظام لأن نظام بانتسير الذي استولي عليه من إصدارات التصدير المجردة من قاعدة بيانات سرية لتحديد الهوية، ولإخفاء رموز جهاز الإرسال لجميع الطائرات في سلاح الجو الروسي».

اقرأ أيضا: «ذا تايمز»: أميركا تحصل على منظومة «بانتسير» روسية استولت عليها حكومة الوفاق

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين واشنطن وأنقرة، منذ شراء الأخيرة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400»، لم تغير من كونهما «يبقيان حليفين، إذ تعتمد الولايات المتحدة على الوجود العسكري التركي في ليبيا وسورية كثقل موازن ضد موسكو».

ويقول الباحث المختص في الشأن الليبي عماد الدين بادي إن الأمر يكشف عن العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين، وكيف تسعى واشنطن إلى دعم الجهود التركية لتطوير طائراتها دون طيار في التصدي للأنظمة الدفاعية الروسية.