«فرانس برس» تنقل فقرات من تقرير أممي بشأن مزاعم الرشوة في ملتقى الحوار السياسي

دبيبة متحدثا خلال عرض رؤيته للمرحلة المقبلة على ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف. (البعثة الأممية)

نقلت «فرانس برس»، اليوم الأحد، مقتطفات من تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الحالة في ليبيا الذي سيُرفع إلى مجلس الأمن الدولي في مارس المقبل، الذي تضمن نتائج تحقيق في المزاعم المتعلقة برشى عرضت على أعضاء من ملتقى الحوار السياسي الليبي خلال اجتماعتهم في تونس في نوفمبر 2020.

وأضافت «فرانس برس» أن تقرير فريق الخبراء يؤكد أنه «تم شراء أصوات ثلاثة مشاركين على الأقل في» ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

واختار أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، خلال اجتماعهم في جنيف في الخامس من فبراير الجاري، سلطة تنفيذية جديدة مكونة من مجلس رئاسي يضم ثلاثة أعضاء برئاسة محمد المنفي وعضوية موسى الكوني وعبدالله اللافي، إضافة إلى عبدالحميد دبيبة رئيسًا لحكومة الوحدة الوطنية.

وانطلقت فعاليات ملتقى الحوار السياسي الليبي في التاسع من نوفمبر 2020 بالعاصمة التونسية بمشاركة 75 شخصية من مختلف مناطق ليبيا، بهدف اختيار سلطة جديدة لإدارة مرحلة انتقالية تقود البلاد نحو انتخابات مقررة في ديسمبر المقبل.

ووجد تقرير خبراء الأمم المتحدة أنه «خلال محادثات تونس عرض اثنان من المشاركين رشاوى تتراوح بين 150 ألف دولار و200 ألف دولار لثلاثة أعضاء على الأقل في منتدى الحوار السياسي الليبي إذا التزموا بالتصويت لدبيبة كرئيس للوزراء».

- وليامز: تواصلت مع النائب العام حول «مزاعم رشوة» أشخاص بملتقى الحوار الليبي
- 11 كيانا حقوقيا ليبيا يطالب بالتحقيق في مزاعم بشأن «شراء» أصوات لمرشحين بملتقى الحوار السياسي
- نحو 60 عضوًا بملتقى الحوار السياسي يطالبون بتعليق عضوية من تناولتهم «المزاعم الجادة» حول الفساد واستخدام المال السياسي

وأعد التقرير، الذي لم يُنشر بعد، خبراء الأمم المتحدة المنوط بهم فحص انتهاكات حظر الأسلحة الدولي المفروض على ليبيا، وفق «فرانس برس».

وأفاد الخبراء الأممون، في فقرة من التقرير، بأن أحد المندوبين «انفجر غضبًا في بهو فندق فور سيزنز في تونس العاصمة عند سماعه أن بعض المشاركين ربما حصلوا على ما يصل إلى 500 ألف دولار مقابل منح أصواتهم إلى دبيبة، بينما حصل هو فقط على 200 ألف دولار».

وأكد أحد المشاركين في المحادثات، طلب عدم كشف هويته، لـ«فرانس برس» أنه كان شاهدًا على ما حصل، معربًا عن غضبه من «الفساد غير المقبول في وقت تمر ليبيا بأزمة كبيرة».

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة آنذاك، ستيفاني وليامز، للمندوبين والصحفيين إنها فتحت تحقيقًا في مزاعم الرشوة.

ودعت عضوتا ملتقى الحوار السياسي، السيدة كامل اليعقوبي وعزة محمود الصيد، في رسالة وجهتاها إلى المبعوث الأممي يان كوبيش يوم 20 فبراير إلى نشر تقرير الخبراء، قائلتين إن هذه المزاعم تمثل إهانة لـ«كرامتهما وشرفهما وشفافيتهما»، وفق الرسالة التي اطلعت عليها «فرانس برس».