«ذا غارديان»: بريطانيا متهمة بإيواء الغرياني

قال موقع «ليبيا المستقبل» نقلاً عن جريدة «الغارديان» البريطانية: إن بريطانيا اتُهِمت بإيواء مشتبه بارتكاب جرائم حرب بعد ان علمت الغارديان أن أعلى زعيم روحي في ليبيا، المفتي الشيخ صادق الغرياني متهم وراء قيادة وتسهيل سيطرة الإسلاميين على طرابلس من مكان إقامته في المملكة المتحدة.

وأضاف موقع «ليبيا المستقبل» في ترجمته عن «الغارديان» أن في اليوم الذي أعلن فيه ديفيد كاميرون تدابير أكثر صرامة للتصدي لتهديدات الإرهابيين، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن الغرياني يقيم في المملكة المتحدة، ويقوم بتشجيع أتباعه للإطاحة بالحكومة الليبية.

وقالت الصحيفة: في وقت سابق من هذا الأسبوع احتفل رجل الدين المتشدد باستيلاء تشكيلات فجر ليبيا الإسلامية على طرابلس بالقوة ودعا إلى توسيع نطاق التمرد باستخدام قناة تلفزيونية على الإنترنت والمسجلة من قبل أحد أعضاء أسرته المقربين من مدينة إكستر، وأرسل الغرياني التهاني للمتشددين الإسلاميين بعد يوم من سقوط طرابلس عبر موقعه «التناصح» عبر الإنترنت: «أهنئ الثوار على انتصارهم، وأترحم على شهدائهم».

وأضافت وجود الغرياني في بريطانيا يضع الحكومة البريطانية في حرج شديد اليوم بعد ما حذر رئيس الوزراء من «تهديد أكبر وأعمق لأمننا مما كان معروفًا من قبل» من المتطرفين الإسلاميين، كما تم رفع مستوى التهديد الأمني ​​من مرتفع إلى عالٍ جدًا.

الأمر المرجح أن يؤدي هذا إلى توتر العلاقات مع واشنطن أيضًا، ويفهم أن المسؤولين الأميركيين غاضبون باتخاذ الغرياني المملكة المتحدة كمنبر تحريضي له خصوصًا بعد مدحه لجماعة أنصار الشريعة في شهر يونيو الماضي وهي الجماعة المتهمة من قبل الولايات المتحدة بمقتل سفيرها كريس ستيفنز في بنغازي في العام 2012.

ووفقًا للصحيفة يواجه الغرياني أيضًا احتمال الخضوع تحت التحقيق حول الاشتباه في ارتكاب جرائم حرب بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي شديد اللهجة الذي يأمر بوقف إطلاق النار ويهدد بقوائم اتهام لأولئك المحرضين على العنف ايضًا.

وقال وزير الهجرة في حكومة الظل، ديفيد هانسون: «إنه لديه أسئلة جدية لوزير الداخلية للإجابة عما إذا كان شخص متهم بانتهاك قرار الامم المتحدة حول جرائم الحرب مقيم في هذا البلد، وكيف قررت وزارة الداخلية أن وجوده هنا يكون مفيدًا لبريطانيا».

وقال هانسون: «توقيت تواجد الغرياني في بريطانيا هو نموذج آخر لفشل وزارة الداخلية بعدم تبادل المعلومات الاستخباراتية مع وزارة الخارجية وMI5»، وأضاف: «بدلاً عن ذلك هناك ادعاءات خطيرة جدًا عن شخص تم إعطاؤه الإذن لدخول البلاد ويحتاج وزير الداخلية لشرح كيف استطاع السفر الي هنا والاستمرار في التحريض على استمرار الأحداث في طرابلس».

وذكرت الصحيفة أن الغرياني يقوم ببث خطاباته لأنصاره من خلال موقع باللغة العربية الذي أسسه قريبه سهيل الغرياني في مجمع من الشقق الخاصة المتهالكة في إكستر، بجانب صالون لتسمير البشرة وعلى مسافة قصيرة من ملعب لكرة القدم «سانت جيمس بارك - إكستر سيتي»، لم يستجب الغرياني على طلبات الحصول على تعليقه.

واحتج رئيس الوزراء الليبي، عبد الله الثني، هذا الأسبوع ضد البث، متهمًا المفتي بإصدار   «فتاوى مزورة»، ودعا البرلمان إلى إقالة الغرياني من منصبه شبه التشريعي.

منذ تعيينه قبل عامين كان المفتي مثيرًا للجدل في كثير من الأحيان مع انحيازه مع الفصائل الإسلامية المتطرفة ومع فتاويه بما في ذلك منع المرأة الليبية من الزواج من الأجانب ووقف استيراد الملابس الداخلية النسائية.

وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية على تواجد الغرياني في المملكة المتحدة: «لم نقم بدعوته وفهمنا أنه هنا في زيارة خاصة».

وقالت وزارة الداخلية: «نحن لا نعلق عادة على الحالات الفردية لكن من الواضح أن أولئك الذين يسعون إلى تعزيز الكراهية أو الترويج للإرهاب ليسوا موضع ترحيب في المملكة المتحدة وسنتخذ إجراءاتنا ضد أولئك الذين يمثلون تهديدًا لمجتمعنا أو يسعون لتخريب قيمنا المشتركة، تخضع كل هذه الحالات تحت المراجعة من قبلنا».