العدد 275 من جريدة «الوسط»: الساعات الأخيرة من مخاض حكومة دبيبة.. وملف «الميليشيات» أصعب التحديات

الصفحة الأولى من العدد 275 من جريدة «الوسط»، الخميس، 25 فبراير 2021 (بوابة الوسط).

صدر اليوم الخميس، العدد 275 من جريدة «الوسط»، مواكبا زخم تطلع الليبيين للساعات الأخيرة من المهلة الممنوحة لرئيس «حكومة الوحدة الوطنية»، عبدالحميد دبيبة، لتشكيل الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب لمنحها ثقته.

ونرصد في صدارة تقاريرنا لهذا الأسبوع، مواجهة السلطة الانتقالية الجديدة أول امتحان مع تسمية حكومتهم في ظل تسريبات تتعلق بتعرضها لـ«ابتزاز»؛ بهدف الحصول على مناصب عليا، فيما يستهلك مجلس النواب المنقسم وقتاً آخر دون الاتفاق على مكان عقد جلسة منح الثقة.

جلسة منح الثقة بمجلس النواب
وشهدت الأسابيع الثلاثة الماضية، محاولات دؤوبة من أعضاء السلطة الجديدة تهدف إلى التقريب بين أعضاء المؤسسة التشريعية في الشرق والغرب لتوحيد مواقفها قبل موعد الجلسة العامة تحسباً لمنح الثقة للحكومة الجديدة في ظل استمرار انقسام مجلس النواب وتواصل الخلافات حول مكان انعقاد الجلسة ما بين سرت أو غدامس، أو مكان آخر يتفق عليه، وكان مقترح غدامس هو آخر اقتراح عرض بحضور نائبي رئيس مجلس النواب فوزي النويري واحميد حومة بدعم أكثر من 120 نائباً لإقرار الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها منح الثقة للحكومة وتوحيد البرلمان وسط تمسك عقيلة صالح بمنصبه، معتبراً أن شرطي تغيير رئاسة مجلس النواب غير متوافرين حالياً، وهما السبب الصحي أو الإضرار بعمل الهيئة. تفاصيل أوفى تجدونها على صفحات الجريدة.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 275 من جريدة «الوسط»
ومن تحديات إلى أخرى؛ يستحضر قرب بدء السلطة التنفيذية الجديدة مهامها، الهدف الأكثر إلحاحاً وهو وضع التشكيلات المسلحة ونشاطها، لاستكمال مسار الانتقال السياسي السلمي بهدوء، حيث سيجد رئيساها عبدالحميد دبيبة، ومحمد المنفي بعض قادة تلك التشكيلات على رأس أجهزة أمنية في العاصمة طرابلس في وقت يعد الملف أحد البنود المسكوت عنها بعد أشهر من اتفاق لجنة (5 + 5) العسكرية.

ويطرح المجتمع الدولي وشركاؤه الليبيون بقوة مسألة نشاط «الميليشيات» مخافة تأثيرها المحتمل على المسار السياسي في أعقاب واقعة موكب وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، التي اعتبرها الوزير محاولة اغتيال من قبل مسلحين استخدموا سيارة مصفحة، قتل واحد منهم، وهم يتبعون جهاز شكل حديثاً بأمر من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج تحت مسمى «دعم الاستقرار»، لتكون على إثر ذلك الحادثة سبباً في احتقان بين «ميليشيات» تتبع الزاوية بعد ساعات فقط من الإعلان عن مقتل أحد عناصرها على أيدي حراس وزير الداخلية وأخرى من مصراتة والزنتان كادت تتحول إلى أعمال عنيفة داخل العاصمة قبل أن يعود الهدوء إلى المنطقة.

تحديات حكومة دبيبة
كما نستعرض في العدد الجديد من جريدة «الوسط»، دراسة لـ«مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات»، تساءل فيها حول احتمال أن يكون تشكيل حكومة ليبيا الموقتة فاتحة لحلحلة ملفات أخرى. ورأت الدراسة أن مهام الحكومة الموقتة غاية في الصعوبة لكونها ترث تراكمات وضع متأزم منذ مدة طويلة، كما تساءلت أيضا حول موقف المجتمع الدولي وما إذا كان سيوفر الدعم الكافي لخروج ليبيا من نفق الفوضى. أم يترك السلطة الانتقالية وحدها؟

وفي تحقيق ميداني، نتناول الأوضاع القاسية التي يعانيها نازحو تاورغاء بعدد من مناطق البلاد، ومنهم أولئك الموجودون في بني وليد. ويرصد التحقيق عدم توافر الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء والرعاية الصحية في ظل تفشي فيروس كورونا في البلاد، ومواجهة معظم الأطفال في المخيمات حالة يرثى لها من الفقر وضيق الحال، كما أن بعضهم لا يجد ملابس يرتديها. ويقول عدد من النازحين إنهم يرحبون بالعودة إلى مدينتهم ولكن لديهم بعض المطالب مثل حماية الأسر وإرساء الأمن.

مواجهة فيروس كورونا
وإلى ملف مواجهة فيروس كورونا المستجد، اجتمع رئيس المجلس الرئاسي المختار من الملتقى السياسي محمد المنفي ونائباه عبدالله اللافي وموسى الكوني، إضافة إلى رئيس الحكومة المختارة من الملتقى عبدالحميد دبيبة، الأسبوع الجاري، مع مسؤولي اللجنة الاستشارية لمجابهة فيروس «كورونا»، في مدينة طرابلس. حيث تم بحث مساعي توفير لقاح مضاد للفيروس في أقرب وقت ممكن.

وبحسب المركز الوطني لمكافحة الأمراض، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية لإصابات فيروس «كورونا» في ليبيا، حتى الأربعاء، إلى 131 ألفاً و262 حالة، بينها 11 ألفاً و120 نشطة، 117 ألفاً و991 متعافيا، فيما توفي 2151 شخصاً جراء الوباء الذي ظهر في ليبيا لأول مرة مارس الماضي. كما أظهرت إحصائيات أخرى تسجيل تفاع ملحوظ في حالات المتعافين من الفيروس في البلاد.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 275 من جريدة «الوسط»
وإلى الصفحات الاقتصادية، حيث نطالع تحليلا حول التحديات الراهنة للاقتصاد الليبي، فعلى الرغم من حالة التفاؤل الحذر التي تسود الأوساط الليبية عقب وصول قطار ملتقى الحوار السياسي في جنيف إلى مرحلة مهمة، باختيار مجلس رئاسي برئاسة محمد المنفي، وعبدالحميد دبيبة رئيساً للحكومة، فإن محللين لا يخفون قلقهم من حجم التحديات التي يحملها الملف الاقتصادي للسلطة التنفيذية الموقتة الموحدة، حال منحها الثقة من مجلس النواب. ووفق أرقام المصرف المركزي، خسرت البلاد 180 مليار دولار بسبب إغلاقات المنشآت والموانئ النفطية، مما تسبب في وصول الدين العام إلى معدل قياسي تجاوز 270% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في دولة تعتمد ميزانيتها على إيرادات النفط بنسبة 95%، كما قادت هذه الأوضاع إلى انكماش اقتصاد البلاد (الناتج الداخلي الخام) بنسبة 55%.