الغنوشي يتأسف لتعاطي الحكومات التونسية مع ليبيا بمنطق أيديولوجي

رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي, (الإنترنت)

اعترف رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي، بعدم لعب بلاده جهودا كبيرة لحل الأزمة الليبية، معتبرا 50% من مشاكل تونس كانت ستحل بتسوية الصراع في ليبيا، منتقدا تعامل الحكومات التونسية المتتالية مع ليبيا بمنطق «معركة أيديولجية بين علمانيين وإسلاميين».

وقال راشد الغنوشي، في مقابلة مع إذاعة «ديوان آف آم» المحلية ليل الثلاثاء، أنه كان من المفترض أن تكون تونس الساحة التي تدار فيها مساعي حل الأزمة، لكنه تأسف لحضورها الضئيل وعدم استغلالها الفرص المتاحة.

ويرى رئيس مجلس النواب، أن تأثيرات حل القضية الليبية ستكون لها انعكاسات كبيرة على حل جزء من مشاكل تونس، إذ «يكفي أن يتحول نصف مليون تونسي للعمل في ليبيا لتنتهي مشاكل البطالة في البلاد، فضلا عن الأسواق التي ستفتح أمام بضائعنا الفلاحية والصناعية» على حد قوله.

ولفت الغنوشي إلى تصريحات سفير الاتحاد الأوروبي الذي تحدث عن آخر فرصة للتونسيين لاستغلال التطورات الإيجابية في ليبيا.

وفي وقت سابق، قال سفير الاتحاد الأوروبي بتونس ماركوس كورنارو إن التطورات الايجابية الحاصلة في ليبيا، تعد اختبارا آخر لتونس  للقدرات اللوجستية في مجال البناء والإعمار والتشغيل، منبها إلى إمكانية أن تسبقها تركيا ومصر في هذا المجال.

وأكّد راشد الغنوشي، من جهة أخرى، أن '«مثلث تونس وليبيا والجزائر، ينبغي أن يكون منطلقا لإنعاش حلم المغرب العربي».

وفي حديثه عن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اعتبر الغنوشي أنه «على القيادة الجزائرية المراهنة على الحدود المفتوحة والعملة الواحدة بين مثلث -تونس ليبيا والجزائر -، مثلما بدأ الحلم الاوروبي»، مركزا على أهمية الجزائر وليبيا في إنعاش تونس وتنميتها.

يشار إلى أن الأزمة في تونس حول التعديل الحكومي مستمرة، وشهدت انقساما في الشارع والطبقة السياسية حيال دعوة حركة النهضة التي يتزعمها الغنوشي للتظاهر يوم السبت المقبل، في محاولة لمواجهة التظاهرات الاحتجاجية المطالبة بإسقاط حكومة هشام المشيشي، والإطاحة برئيس البرلمان.

المزيد من بوابة الوسط