استطلاع: 55% من الليبيين يقرون بتدهور وضعهم المعيشي بعد تفشي «كورونا»

سوق شعبية في طرابلس، (أرشيفية: الإنترنت)

أظهرت دراسة استقصائية أجرتها مؤسسة «كونراد أديناور» البحثية الألمانية أن أكثر من نصف الليبيين يرون أن الوضع الاقتصادي للبلاد سيئ أو سيئ للغاية، فيما يرى 55% منهم أن الظروف المعيشية الخاصة بهم قد تدهورت مقارنة بالعام السابق.

وحسب استطلاع اطلعت عليه «بوابة الوسط» يرصد آراء ومشاعر المواطنين بست دول عربية من بينها ليبيا في عدة قضايا مهمة، فإن ربع الليبيين فقط يعتبرون الوضع الاقتصادي إيجابيا. كما يرى 55% من الليبيين أن وضعهم الاقتصادي الشخصي قد تدهور مقارنة بالعام السابق، وهي الفترة التي بدأ فيها وباء «كورونا» في التفشي بأنحاء البلاد، وشهدت أيضا تراجع إنتاج ليبيا من المحروقات. وفي الوقت نفسه، فإن السكان في ليبيا متفائلون بشأن المستقبل، إذ يتوقع 63% ممن شملهم الاستطلاع أن يتحسن الوضع الاقتصادي للبلاد في السنوات القادمة.

«كورونا» يثير قلق الليبيين
وأثارت جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» بشكل كبير قلق الليبيين بعدما ارتفعت أرقام الإصابات في النصف الثاني من العام 2020، إذ تقول الغالبية العظمى إن تفشي الوباء في ليبيا شديد للغاية أو خطير إلى حد ما بنسبة 77%. وترى الدراسة أن هذه المستويات تمثل زيادة كبيرة في المخاوف منذ أواخر الصيف الماضي، عندما أوجدت الاستطلاعات أن أقل من ثلاثة أرباع المواطنين قلقون بشأن انتشار فيروس كورونا. لكن تم تسليط الضوء على هواجس الليبيات بشأن فقدان أحد أفراد الأسرة أو فقدان المصدر الأساسي للدخل بسبب «كورونا». كما أن مستويات الآثار الصحية والاقتصادية بالوباء مرتبطة إلى حد ما بالتصورات حول كيفية تعامل الحكومة مع الأزمة الصحية، حيث يقول 37% منهم فقط إن السلطات الليبية تقوم بعمل جيد.

فيما يبدو أن الإجراءات المحدودة نسبيا التي اتخذتها وإحجام بعض المواطنين عن أخذ التحذيرات على محمل الجد قد أدت إلى هذه النتيجة. ففي ليبيا، ينقسم المواطنون أيضا، على الرغم من أن نسبة مئوية أعلى تلوم الحكومتين المتنافستين في الشرق والغرب بواقع 41%.

علاقة الهجرة بالظروف المعيشية
وبخصوص علاقة الهجرة بالظروف المعيشية يشير الاستطلاع إلى حُلم الهجرة الذي يراود غالبية المواطنين العرب، ولا سيما الشباب من الفئة العمرية (18 إلى 29 عاماً)، وكذلك في صفوف الرجال أكثر من النساء. ففي ليبيا برزت الأسباب السياسية كعامل رئيسي بنسبة 19% وأوروبا هي الوجهة المنشودة للهجرة لدى غالبية المواطنين. عكس الأسباب الاقتصادية التي كانت الدافع الأكبر وراء هذه الرغبة في غالبية الدول لدى 89% من اللبنانيين، و86 بالمائة من الأردنيين، و79% من التونسيين. 

والدراسة الاستقصائية أجراها البرنامج الإقليمي للحوار السياسي في جنوب البحر الأبيض المتوسط التابع لمؤسسة «كونراد أديناور» البحثية الألمانية بين ديسمبر ويناير 2021، وشملت نحو 11 ألف مواطن من ست دول عربية: ليبيا ولبنان والأردن والمغرب والجزائر وتونس.

ومؤسسة «كونراد أديناور» تعنى بدعم الديمقراطية وسيادة القانون وتعزيز السلام، وهي مؤسسة سياسية غير ربحية، تأسست العام 1964 وسُميت باسم أول مستشار ألماني تسلم مهمة تمثيل الحكومة الاتحادية، وتنشط في أكثر من 120 دولة.

المزيد من بوابة الوسط