الإنتاج اليومي يلامس المليون.. «صداع جديد» في الأسواق بسبب النفط الليبي

انطلاق أعمال العمرة السنوية بشركة الزاوية لتكرير النفط, 7 فبراير 2021. (صفحة الشركة على فيسبوك)

كشفت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس» الأميركية، الثلاثاء، انخفاض إنتاج ليبيا النفطي بـ40 ألف برميل يوميًّا في يناير الماضي، في وقت تتسبب الإضرابات المستمرة لحرس المنشآت النفطية بتراجع صادرات البلاد من الطاقة خلال شهر فبراير.

وأنتجت ليبيا، التي تعد من الدول المستثناة من حصص خفض إنتاج «أوبك +» من الطاقة، 1.14 مليون برميل في اليوم في يناير الماضي، وفقًا لمسح أجرته الوكالة الأميركية بانخفاض قدره 40 ألف برميل في اليوم، وهو أول تراجع في الإنتاج على أساس شهري منذ شهر ديسمبر.

ويعزى الانخفاض إلى صيانة خطوط الأنابيب، التي أثرت على حقول نفط «الواحة»، كما تعطلت بعض الصادرات لفترة وجيزة؛ بسبب احتجاجات في بعض المنشآت الرئيسية في ليبيا. كما انخفض إنتاج النفط الليبي إلى 1.14 مليون برميل يوميًّا من 1.3 مليون برميل يوميًّا أواخر العام الماضي؛ بسبب إضراب مستمر من قبل حرس المنشآت البترولية.

وأضافت إيران وفنزويلا وكلاهما معفيان من التخفيضات بسبب العقوبات الأميركية التي تستهدف صادراتهما الخام، 180 ألف برميل يوميًّا إلى السوق في يناير. في وقت ضخ أعضاء أوبك الـ13، 25.70 مليون برميل في اليوم في الشهر الماضي، بزيادة 270 ألف برميل في اليوم عن ديسمبر، بينما أنتج شركاؤهم التسعة من خارج أوبك، بقيادة روسيا، 12.91 مليون برميل في اليوم، بزيادة قدرها 170 ألف برميل في اليوم.  

وبموجب اتفاق تحالف «أوبك +» تم الاتفاق عليه في أوائل ديسمبر، تم تخفيف الحصص بنحو 500 ألف برميل يوميًّا في يناير، ما ساعد على رفع مستوى الامتثال الجماعي للمجموعة إلى 101% من 98.5% في ديسمبر.

عودة اضطرابات الإنتاج إلى ليبيا
ويأتي ذلك وسط عودة اضطرابات الإنتاج إلى ليبيا،حيث غادرت ناقلة نفط ميناء في أقصى شرق ليبيا دون أخذ الخام نتيجة إضراب حراس الأمن.

وتعتبر «فرونت كروزر» أول ناقلة نفط تنسحب، الثلاثاء، من ميناء «الحريقة» دون أن تأخذ شحنة منذ ابتداء الإضراب الشهر السابق، تبعًا لمصدر مطلع على الوضع.

- « بلومبرغ»: ناقلة نفط فارغة غادرت ميناء الحريقة
- حرس المنشآت النفطية يغلقون ميناء الحريقة النفطي بسبب تأخر صرف الرواتب

وأشار المصدر، الذي طلب عدم التصريح عن هويته لوكالة «بلومبيرغ»، إلى أن ناقلة أخرى «دلتا يوريديس»، ألغت وصولها المقرر إلى «الحريقة» وحولت طريقها إلى «السدر» أكبر ميناء نفطي في ليبيا.

ومع ذلك، يتوقع عملاق الطاقة الفرنسي «توتال» استقرار إنتاج النفط في 2021 مقارنة بالعام الماضي، مستفيدة من استئناف الإنتاج في ليبيا، خصوصًا أن الشركة الفرنسية انضمت إلى قائمة شركات النفط الكبرى التي أبلغت عن خسائر بمليارات الدولارات للعام بأكمله، لكنها قدمت بصيص أمل في القطاع المنكوب بوباء «كورونا».

زيادة العقود الآجلة لخام برنت
بالموازاة زادت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أبريل 41 سنتًا أو 0.7% إلى 60.97 دولار للبرميل، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مارس 58.25 دولار للبرميل، بارتفاع 28 سنتًا أو 0.5%.

وقال محللو بنك «كومرتس» في مذكرة: «نعزو الارتفاع الأخير في الأسعار أولًا وقبل كل شيء إلى عوامل السوق المالية مثل تفاؤل المستثمرين الكبير وضعف الدولار الأميركي مرة أخرى، ونتوقع تصحيح الأسعار».

ويعلق المستثمرون آمالهم على تعافي الطلب على النفط عندما تدخل لقاحات سارية المفعول ضد «كوفيد- 19»، بينما ساعد ضعف الدولار في دعم أسعار السلع.

المزيد من بوابة الوسط