اليونان تسارع لـ«ترميم» علاقاتها مع «ليبيا الجديدة» بعد حادثة 2019 مع المنفي

رئيس المجلس الرئاسي المنتخب من الملتقى السياسي الليبي محمد المنفي. (الإنترنت)

سارعت اليونان إلى «ترميم» علاقاتها مع السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، باتخاذ عدة قرارات دبلوماسية فورية، وذلك بعدما تسبب اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين حكومة الوفاق وتركيا في ترحيل السفير السابق لديها محمد يونس المنفي إلى بلاده في ديسمبر 2019.

وبعث رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، رسالة تهنئة لانتخاب الحكومة الانتقالية الجديدة في ليبيا، التي ستتعهد بقيادة البلاد إلى الانتخابات بحلول ديسمبر، واصفا انتخابها بـ«الخطوة المهمة نحو السلام».

وسلطت جريدة «غريك سيتي تايمز» اليونانية، اليوم السبت، الضوء على انتخاب رئيس المجلس الرئاسي (مؤلف من ثلاثة أعضاء) محمد المنفي، وذكرت أنه دبلوماسي سابق كان سفيرًا لبلاده في اليونان لسنوات، لكن تم ترحيله في ديسمبر 2019 بعد أن وقعت حكومة الوفاق «مذكرة غير قانونية» مع تركيا لترسيم الحدود البحرية، على حد تعبيرها.

ورفضت مصادر دبلوماسية يونانية استباق الأحداث والتعليق على تقارير تحدثت عن الطريقة التي سيدير بها رئيس المجلس الرئاسي الجديد ملف «ترسيم الحدود». وتتطلع أثينا، بصفتها جارًا مباشرًا لليبيا إلى إقامة اتصالات مع المنفي بمجرد توليه منصبه، من أجل تعزيز العلاقات الثنائية على أساس القانون الدولي.

- اليونان تهنئ المنفي بتولي المجلس الرئاسي وتبدي استعدادها لفتح سفارتها في طرابلس
- المنفي: المجلس الرئاسي سيكون ممثلا لكل الليبيين دون تمييز أو إقصاء

استئناف عمل الهيئات الدبلوماسية اليونانية في ليبيا
وأعلنت وزارة الخارجية اليونانية استئناف عمل هيئاتها الدبلوماسية في ليبيا. وجاء في بيان للوزارة: «في ضوء أحداث يوم أمس، وخاصة انتخاب رئيس موقت للمجلس الرئاسي محمد المنفي، وأعضاء المجلس ورئيس الوزراء الليبي في منتدى الحوار السياسي الليبي، ستستأنف سفارة اليونان في طرابلس عملها على الفور وذلك بقرار وزير الخارجية نيكوس ديندياس».

وتابع البيان: «وفي الوقت نفسه سيتم إطلاق العمليات الضرورية لفتح القنصلية العامة اليونانية في بنغازي»، وعبر عن أمل أثينا في أن يكون تعيين المكتب الانتقالي، حتى موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر المقبل، «مساهمة حاسمة في إحلال السلام والاستقرار في ليبيا والمنطقة بشكل عام».

وحسب البيان: «ولأن اليونان جارة مباشرة لليبيا، فهي تتطلع إلى إقامة اتصالات مع المكتب الجديد بمجرد توليه منصبه من أجل تعزيز العلاقات الثنائية على أساس القانون الدولي، واليونان بصفتها عضوًا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الناتو، على استعداد أيضًا لتقديم المساعدة لليبيا من أجل المساهمة في إعادة الإعمار وتوطيد الأمن».

وأكدت اليونان أنه من أجل تهدئة الوضع في ليبيا واستقرارها، فإن «العامل المهم والضروري هو الانسحاب الفوري للقوات الأجنبية من البلاد».

المزيد من بوابة الوسط