كيف تابع الليبيون المرشحين للمناصب الموقتة عبر الشاشة من جنيف؟

بعض المشاركين في استطلاع «الوسط»

من خلف الشاشات، تابع الليبيون على مدى الأيام الماضية، كلمات المرشحين للمجلس الرئاسي، وللحكومة الجديدة التي من المقرر أن تقود الفترة الانتقالية بما يمهد للانتخابات العامة المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل. وعود وتعهدات وخطوط عريضة شملت كل ملفات الجدل العام، من حقوق الإنسان إلى توحيد المؤسسات ومن دور الشباب إلى تمكين المرأة، وغيرها من القضايا التي تشغل بال الليبيين.

لكن ماذا عن موقف الليبيين أنفسهم مما شاهدوه وسمعوه؟ في السطور التالية نتعرف على مواقف فئات شتى من المواطنين، تعليقا على ما شهدته جنيف ضمن مجريات ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة، بحثا عن مخرج من الأزمة الليبية التي طال أمدها، وكلفت البلاد الكثير من الوقت الضائع، والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات.

ومع تفاوت الرؤى بين من شاركوا في استطلاع «الوسط»، يبقى الأمل في أن يكون القادم القريب سبيلا للوصول إلى حكومة موحدة، قاسما مشتركا بينهم، على اختلاف مشاربهم، وتنوع توجهاتهم.

في البداية، يقول مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي: «لأول مرة أشعر بأن بعثة الأمم المتحدة جادة في البحث عن حل للأزمة الليبية. فشل كل المرشحين في الحصول على النصاب في المرحلة الأولى من عملية اختيار المجلس الرئاسي يدل على توازن واضح في عضوية منتدى الحوار وهذا يحسب للبعثة. المرحلة الثانية الخاصة باختيار إحدى القوائم التي تضم المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ستكون أكثر صعوبة وليس من المستبعد أن تفشل كل القوائم في الحصول على النصاب المطلوب، وعند ذلك لا يعرف أحد ما هي الخطوة القادمة، وقد يبقى الوضع على ما هو عليه، ولن تجري الانتخابات في موعدها، وهذا ما يريده جميع متصدري المشهد السياسي وأصحاب المصالح الخاصة».

جلسات لإرضاء الخصوم
من جانبها، قالت الناشطة بالمجتمع المدني فاديا معيقل: «الجلسات لإرضاء الخصوم السياسيين وإيهام الشعب الليبي المتفرج عبر الشاشات أنه شريك. وجلسات العشاء وعروض البيزنس والمصالح المشتركة هي من سيفوز. الأكثر نفوذا مع الأكثر نقودًا مع الأكثر علاقات سيتم التوافق فيما بينهم؛ هي مرحلة فصل التوأم الملتصق الرؤوس لأجل أن يعيش الأقوى. وأغلب كلمات المرشحين لا تتوافق مع المرحلة المقبلة ، فنحن بحاجة إلى إعادة بناء ثقة وتحديد الاستحقاقات المطلوبة، ونتائج الانتخابات الأولية تقول إنه تقسيم جغرافي حسب الولاءات والنفوذ».

تفاوت ملحوظ
ويقول الناشط علي السعيدي إنه بالنسبة «لجلسات الحوار، أعتقد أن هناك تفاوتا ملحوظا جدا في طرح المترشحين، ولكن الغريب في الأمر أنني لاحظت أن بعض المشاركين في الاختيار غادروا المكان قبل إنهاء المرشحين عرضهم. أعتقد أن الأسماء تم الاتفاق عليها مسبقا، وأنه لا أهمية كبيرة لعروض المشاركين إلا فقط اتباع البروتوكولات المعتمدة لعملية الاختيار أو كسب بعض الشخصيات للشارع بخطابهم العاطفي».

وبالمثل، يقول الناشط الشاب عبدالمؤمن الأمين: «في الحقيقة تقييمي لهذه الجلسات هو أنها تساهم في اختيار الطريقة الصحيحة في إيجاد حكومة واحدة موحدة، يتوافق عليها جميع أبناء المجتمع الليبي، والتي ستكون باب انطلاق جديد إلى دولة مدنية تراعي حقوق كل المواطنين في هذه البلاد، واختيار الرجل المناسب سيساهم في إصلاح كل ما تم إفساده وإعادة هيبة الدولة».

أما الدكتور عبدالحميد جبريل عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، فيقول: «نرى أن العملية بمجملها كانت منضبطة، وبطريقة واضحة وستكون هناك -على هذا النحو- مفاجآت وربما خارج كل التوقعات».

من جانبه، قال الكاتب والناشط عمر أبوسعدة: «إن البعثة الأممية المجهدة والمجتهدة للوصول لحل للأزمة الليبية الشائكة، والتي استقال رئيسها غسان سلامة، وترأستها نائبته ستيفاني وليامز، أحرزت تقدما ملموسا في مسارات الحل الأمني والسياسي والاقتصادي، فقد تمكنت البعثة من الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل وتؤسس على أن يكون دائما، وحددت موعدا للانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021، مع تحييد ورقة النفط عن الصراع وضمان تدفقه، والوصول لسعر صرف للعملة المحلية مقابل الدولار برؤية موحدة بين المصرفين المركزيين المنقسمين، مع الاقتراب من آلية لاختيار الشخصيات المعنية بإدارة حكومة الوحدة الوطنية للفترة الانتقالية التمهيدية، وهناك كثير من المآثر المضيئة تحسب لصالح البعثة الأممية، وأعتقد أن ذلك سوف يمهد الطريق للوافد الجديد ويخلق بيئة أفضل من سابقيه مع الأخذ في الاعتبار التقارب الإقليمي والداخلي نحو الحل، وفي الحسبان أن المبعوث الجديد سيجد بعثته في قلب عاصفة الأزمة والعسر في كيفية اختيار شخصيات لإدارة الفترة الانتقالية وهي لُب النزاع الليبي القائم، وأعتقد أن نجاح أو فشل الوافد الجديد رهين بمدى توافق الفاعلين في الأزمة بالمحيط الإقليمي والدولي وقوة الإرادة الوطنية والحنكة السياسية لشركائهم بالمشهد».

ظاهرة صحية ونموذج حضاري
ويقول الناشط وحيد مصباح: «جلسات الحوار ظاهرة صحية ونموذج حضاري، وبرامج المترشحين كلهم، كلام إنشائي لا يرتقي إلى حجم ومسؤولية المرحلة بل يعكس حبهم وتمسكهم بسلطة لأكثر فترة ممكنة. سيناريو قوي والبطل لم يقنع المشاهدين بدور البطولة».

وبدوره، قال الناشط الشاب محمد صالح ابته: «جلسات الحوار تسير بوتيرة جيدة، ومن الواضح أن الضغط الإقليمي والدولي له تأثير على البعثة وأعضاء لجنة الحوار السياسي الليبي الشامل. أما فيما يخص برامج المترشحين، ما بين المترشحين للمجلس الرئاسي والمترشحين للحكومة، فمتباينة، وبعضها ليست واقعية، والأخرى ستصطدم بعقبات على الأرض. وأي برنامج لمرشح طالما لم تسنده إرادة دولية تعزز قوته في الداخل الليبي سيصطدم بتجار الأزمات وسماسرة الحروب الذين لا يريدون أن تقام دولة في ليبيا».

ويقول عضو مجلس النواب علي السعيدي: «لن تكون للحكومة أو للمجلس الرئاسي أي فاعلية أو تحسن لحال المواطن الليبي، وماذا يتوقع الليبيون من بناء سفينة بخشب قديم أكل عليه الزمان. فزان هي المتضرر الأول من هذه الحكومة، والبعثة الأممية لا تريد الاستقرار في ليبيا، وذلك لأن المتصدرين للمشهد الليبي منذ سنوات وهم جالسون ولم نجد منهم أي جديد خصوصا شخصيات فزان التي لم تقدم إلا الانقسام والتشظي الاجتماعي».

ومن جهته، رأى عضو مجلس النواب صالح قلمة أن طريقة وآلية جلسات الحوار الليبي «حالة غير مسبوقة، حيث إنها باتت في ظروف معقدة جدا، وفيها الكثير من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، ولكن استطاعت البعثة الدولية، وبحنكة، أن تذلل الكثير من الصعاب وحلحلة الملفات المعقدة المتشابكة في المشهد الليبي، ووضعت لها عدة مسارات واختصرت في المسافات. وبالفعل تمكنت من التقدم خطوة بخطوة إلى الأمام وفق الخطة الموضوعة لكل مسار، وهذا ما أوصلنا إلى هذه المرحلة قبل النهائية من المسار السياسي والوصول إلى مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، وهذا هو الأهم لكي يتم تفعيل بقية المسارات، وتتوحد المؤسسات وتتم إزالة العقبات أمام إجراء انتخابات ناجحة وتحت ظل حكومة واحدة تنال قبول المجتمع الدولي».

وأضاف قلمة: «أما بالنسبة لبرامج المترشحين فهي متباينة وأغلبها عبارة عن حديث عاطفي وأمنيات، وأغلبهم لم يراع تلك الفترة الزمنية الضيقة التي سوف يمارس فيها عمله. وبدا هناك تباين واضح بين من كان في المشهد ومن هو بعيد عن المشهد من خلال حديثهم. وأعتقد من وجهة نظري أن هذه الكلمات لا تغير كثيرا في عملية الاختيار، فالأحكام في السياسة الليبية غالبا ما تكون مسبقة».

أما الناشط السياسي عبدالحفيظ يوسف، فيقول إن «البعثة تسير بالحوار حسب ما أعدت له وجعلت أعضاء الحوار يوافقون عليه بعد الجولات السابقة، أما برامج المترشحين فيها فهي لا تتوافق مع خارطة الطريق التي حددت المدة لهذه الحكومة، فهي فترة تمهيدية، ثم إن المترشحين للرئاسي والحكومة لم يستطيعوا أو لم يفهموا الفرق بين مهام الرئاسي والحكومة ولذا صار هناك خلط بين برامجهم».

من جانبه، يقول الدكتور عمران مفتاح إن جلسات ملتقى الحوار السياسي «تسير بشكل جيد بعد أن مرت بمخاض عسير طيلة الفترة الماضية حتى تم الوصول إلى آلية الاختيار التي تم اعتمادها والعمل بها، ورأينا نتائجها خلال جلسة ترشيح أعضاء المجلس الرئاسي حيث لم يتحصل أي من المتنافسين على نسبة 70% المقررة، مما أدى إلى المرور نحو نظام القوائم والذي يشترط حصول كل قائمة على 17 تزكية لتدخل المنافسة التالية بالنسب المقررة. ومن وجهة نظري أعتقد أن الجلسات تسير بشكل جيد، وأتمنى أن تكون نتائجها بالمستوى المطلوب حتى نصل للغاية المنشودة وهي المصالحة العامة، وانتخابات عادلة في الفترة المحددة وتوحيد للمؤسسات وغيرها من التطلعات التي نتمنى أن نرى نتائجها قريبا للخروج ببلادنا من هذا المختنق. وبالنسبة لبرنامج المترشحين، فقد تراوحت بين ما هو جيد و ما هو مقبول في مجمله، وتكررت نفس الأفكار بين المتناظرين ودارت حول نفس القضايا التي تشغل الرأي العام بوجه عام. الفكرة كانت ممتازة والرؤية كانت عامة، في اعتقادي، ودون تفاصيل عملية وزمنية نظرا للمدة القصيرة الممنوحة للمترشحين لطرح أفكارهم».

وتقول الناشطة حنان الفخاخري: «جلسات الحوار تسير بطريقة سلسة تم فيها عرض خارطة الطريق التي وضعت بناء على توافق أعضاء ملتقى الحوار، وقد كانت الشفافية الالتزام الأول بعرض الجلسات على الهواء مباشرة لكسب رضا المواطن الليبي. كان اليوم الأول لفرز المترشحين، ومن ثم بدأت عملية عرض برامج هؤلاء المترشحين للمجلس الرئاسي، ومن ثم تناول الأسئلة المطروحة من أعضاء الملتقى، إضافة إلى الأسئلة التي طرحت من قبل المشاركين من النساء والشباب بمداخلاتهم السابقة مع السيدة ستيفاني وليامز، وما لاحظناه أن بعض المرشحين عرضوا خارطة طريق تحتاج لسنوات، وهذا دليل لعدم الفهم الحقيقي لخارطة البعثة، والبعض الآخر كان أقرب إلى الواقع والآخر قدم كلاما إنشائيا لا معنى له، وتم التصويت والنتيجة صفر. وهذا متوقع لدينا من عدد المرشحين، فعلمنا أن الأصوات قد تتشتت وبالتالي انتقلوا للمرحلة الثانية وهي القوائم والتي ستأخذ وقتا ليتم الاتفاق. بعد ذلك تم عرض المرشحين للحكومة وكل أدلى بدلوه، وما لفت نظري السؤال الخاص بتمثيل المرأة والشباب والتعهد بنسبة 30% وكلها نراها وعودا من الصعب تنفيذها في ظل المحاصصة، وأيضا لم أجد إجابة شافية بخصوص توحيد المؤسسة العسكرية ولا آليات التنفيذ».

الصحفي والحقوقي رضا فحيل البوم، علق على مشهد ملتقى الحوار قائلا: «جلسات الاستماع للمرشحين كانت معقولة إلى حد ما، والأهم هو الشفافية الكاملة في نقل الجلسات على الهواء مباشرة وهي نقطة إيجابية. أما الأمر السلبي هو من يقوم بطرح الأسئلة ونوعية الأسئلة لم تكن الأسئلة معمقة وليست نابعة عن بحث مستفيض عن كل شخصية مترشحة. أضف إليها عدم دراية الشخصيات التي توجه الأسئلة بطبيعة ما تمثله تلك الأسئلة، ولا بعض معانيها مثل السؤال الذي يتعلق بالأقليات الذي تم توجيهه إلى اللواء الجويلي، وكان تعريف السيدة التابعة للأمم المتحدة خاطئا. أضف إلى ذلك أيضا أن من يقوم بطرح الأسئلة ليسوا ليبيين. لست متفائلا كثيرا بالمستقبل القريب لأني أرى حروبا قادمة بين التشكيلات المسلحة التي تغولت وسيطرت على مفاصل الحكم في جميع مدن ليبيا بلا استثناء».

للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط» اضغط هنا

من جهته، يقول اكلي شكاء، مدير منظمة ايموهاق الدولية: «أولا في رأيي، فإن الآلية التي رسمها أعضاء ملتقى الحوار السياسي أو بالأحرى المجمع الانتخابي، كانت منذ البداية معقدة بعض الشيء، إذ لا يمكن التنبؤ أو حسم النتائج التي ستنتهي بها عملية الاقتراع، ومن سيفوز بالسلطة التنفيذية، وإذا تحقق ذلك فرضا، فهل سيتم أصلا الاعتراف بها من قبل أطراف الصراع وحلفائهم الذين تفاجأ الكثير من الليبيين اليوم بأن جل هؤلاء أطراف كانت امتدادا واستمرارا للأزمة الليبية. وإذا تجاوزنا هذا الطرح الافتراضي، فما هو الضامن بالتزام هؤلاء الذين أطلقت عليهم المبعوثة الأممية المتحدة ستيفاني وليامز ذات مرة مسمى: ديناصورات السياسة، بتخليهم عن السلطة والذهاب إلى الانتخابات في الوقت المحدد لها؟ وهل سيقبل هؤلاء بالهزيمة أصلا وتسليم السلطة لغيرهم من الفائزين بعد التصويت النهائي؟».

وتابع: «آمل أن أكون مخطئا، ولكن تجربة الصخيرات وغيرها من تجارب الحرب الدامية التي كلفت المواطن الليبي فاتورة باهظة الثمن وخلقت عنده نوعا من فقدان الثقة، تجعلنا جميعا نشكك في قيمة برامج المترشحين الفضفاضة التي يفتقد جلها إلى الواقعية وإلى رؤية واضحة يتطلع إليها المواطن الليبي البسيط، بحيث إن معظم الوجوه السياسية المرشحة اليوم هي تدوير وإعادة لما كان موجودا منذ 2014. لا جديد! وهو ما يجعل الليبيين اليوم يشككون فعلا بجدية دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في رغبته وقدرته على إيجاد حل نهائي للأزمة، بل زاد الرأي القائل بأن الأمم المتحدة كانت وما زالت طرفا ثالثا فيما يحدث وخطر على الوحدة الوطنية، وذلك باعتمادها وتجسيدها فكرة المحاصصة والإقليمية (إقليم فزان وطرابلس وبرقة) ناهيك عن ممارساتها السياسية والاقتصادية-الإنمائية لسياسة غير عادلة وغير متزنة في الأقاليم الثلاثة».

وواصل شكاء: «أما الإشكاليات الأخرى التي أجدها صعبة للغاية، فهي آلية المحاصصة الإقليمية التي تتيح لعدد كبير من المترشحين في الدخول إلى حلبة الترشح الانتخابي، بمعنى آخر، كان من المفترض بحسب رأيي المتواضع، التصويت وفرز الفائز لكل إقليم على حدة، ثم الانتقال إلى الإقليم الآخر دون الحاجة إلى هذه النسبة المئوية المعقدة، بحيث إنه في هذه الحالة، لن نحتاج إلى الذهاب إلى آلية القوائم، التي أراها عملية معدة مسبقا للتغطية على الفشل المتوقع منذ البداية، وهو عدم فوز أحد بالنسبة المطلوبة (70%). مع هذا، فأنا أتوقع ألا تحسم الأمور من خلال نظام القوائم في الجولة الثانية، وذلك لصعوبة معرفة عدد القوائم التي ستطرح في الأيام المقبلة مما يعني حتما أن حجم التنافس سيزيد، وسيكون أكثر تعقيدا في هذه الجولة، بحيث نجد هناك نوعا من التحالفات ربما في جولة ثالثة بين المترشحين (القوائم) من أجل ضمان الفوز في هذه المرحلة الحاسمة التي تتطلب الفوز بـ50+1. وأتوقع أن ينتهي الحوار السياسي في جنيف بإشكالية الاعتراف والاعتماد ما قد يفتح بابا جديدا من الملاكمة والمناكفة السياسية خصوصا عندما يتم استبعاد (عدم فوز) الوجوه القديمة والمسيطرة على المشهد منذ 2014».

الصحفي صلاح إبراهيم يرى أن «جلسات الحوار وبرامج المترشحين أمر مهين لليبيين بمختلف توجهاتهم ومناطقهم. فالجلوس خارج الوطن وبقيادة أشخاص غير ليبيين أمر غير مُرضٍ. هذا من الجانب العاطفي وبدافع حب الوطن وسيادته، أما من الجانب السياسي فيعتبر أمرا جيدا وخطوة للأمام بعيداً عن الدمار والحروب وفقد الأرواح، كما أن عروض المترشحين أغلبها غير منطقي، وذلك بسبب المدة المحددة لهم وما قاموا بطرحه يحتاج لفترة طويلة ودولة مستقلة». وبالمثل تقول الناشطة أميرة نوري: «بالنسبة لي أرى في جلسات الحوار أنها كانت جيدة نوعا ما واستطاعت خلق توافق جيد بين لجنة الحوار. وأعتبر آلية التصويت التي تم اعتمادها جيدة جدا من أجل ضمان تحقيق نسبة توافقية على المترشحين. أما بخصوص برامج المترشحين، فللأسف الشديد بعد الاستماع لبرامجهم فهي فضفاضة وواسعة، ولم تركز على آليات حقيقية لتنفيذ ما هو مطلوب منهم أساسا في ثمانية أشهر».

المزيد من بوابة الوسط