تقرير أممي «صادم» يكشف تفاصيل تمسك حركات سودانية بإبقاء قواتها في ليبيا

مقاتلون سودانيون، (أرشيفية: الإنترنت)

رفع فريق خبراء تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي يكشف «تفاصيل أسباب رفض حركات دارفور السودانية المسلحة مغادرة قواتها الأراضي الليبية».

وأشار التقرير إلى أن تلك الحركات المنضوية تحت لواء ما يسمى بـ«الجبهة الثورية»، وقعت اتفاق السلام مع الحكومة السودانية في 3 أكتوبر الماضي، ينص على إعادة دمج مقاتليها في القوات النظامية، حسب ما نقلته جريدة «سودان تريبيون» المحلية، اليوم الخميس.

وأصرت تلك الحركات على «ترك ما يصل إلى نصف قواتها» في ليبيا، وفق التقرير المرسل إلى مجلس الأمن الدولي في 13 يناير الماضي.

يستمتعون بظروف أفضل في ليبيا
وأضاف التقرير أن قادة وجنود حركات دارفور «يستمتعون بظروفهم في ليبيا، التي يرونها أفضل مما سيحصلون عليه لو انضموا إلى قوات الأمن في السودان»، كما أوضح أن بقاءهم في ليبيا «سيتيح لهم مواصلة المشاركة في أنشطة التهريب المربحة، مثل تهريب المهاجرين والمخدرات والسيارات».

ويقول الخبراء الأمميون إن «من الحركات المقربة للسلطات شرق ليبيا، حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وتجمع قوى تحرير السودان والمجلس الانتقالي لحركة تحرير السودان، إضافة إلى حركة تحرير السودان برئاسة عبدالواحد محمد نور ومجلس الصحوة الثوري».

وحسب بروتوكول الترتيبات الأمنية في اتفاق السلام، فإن قوات الحركات «يجب أن تتجمع في مناطق متفق عليها في غضون 90 يوما بعد التوقيع، شريطة تسليم أسلحتهم الثقيلة والبعيدة المدى والمدفعية إلى اللجنة العسكرية المشتركة لوقف إطلاق النار قبل الدخول في مناطق التجميع».

وأشار الخبراء إلى «لقاءات عقدت مع مسؤولين إماراتيين في ليبيا خلال سبتمبر ونوفمبر الماضيين، كما زار القيادي بحركة تحرير السودان، جمعة حجار الإمارات في الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر العام 2019، وزارها نائب رئيس تجمع قوى تحرير السودان جابر إسحاق في أكتوبر الماضي».

إنشاء مخابئ للسلاح في الحدود مع ليبيا
ووفق التقرير، ترغب حركات دارفور في «الاحتفاظ ببعض أسلحتهم، وإنشاء مخابئ للأسلحة في مناطق حدودية مع تشاد وليبيا»، محذرا من «استخدام الأسلحة التي حصلوا عليها من ليبيا في مواجهات بالإقليم».

وكشف الخبراء الأمميون أن «قوات حركة جيش تحرير السودان حصلت على 100 سيارة مسلحة في ليبيا، ويقودهم رئيس أركان الحركة يوسف أحمد الملقب بكرجكولا، الذي واصل تجنيد مقاتلين جُدد خصوصا في جنوب دارفور، موضحًا أن بين القادة البارزين في الحركة الموجودين في ليبيا صلاح عبدالله جوك، ومحمد صالح قائد قوات الحركة هناك».

وأضاف التقرير أن لمجلس «الصحوة الثوري» التابع لموسى هلال «عدة مئات من المقاتلين في ليبيا».

يذكر أن الستار كشف عن التقرير الأممي بعد أيام من عدم تنفيذ بند انسحاب المرتزقة الأجانب من ليبيا، وفق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، من قبل طرفي اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، حيث كانت المهلة الأخيرة لانسحابهم في 23 يناير الماضي.

وتجتمع اليوم الخميس اللجنة العسكرية لمناقشة تنفيذ هذا البند، بالإضافة إلى إزالة الألغام والعقبات التي عرقلت فتح طريق «مصراتة - سرت»، إضافة إلى بحث ملف تبادل إطلاق المحتجزين.

المزيد من بوابة الوسط