ضغوط حقوقية دولية لإلزام روما بتقديم وثيقة توقف العمل باتفاق إيطالي – ليبي

رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي. (أرشيفية: الإنترنت)

ناشدت منظمات دولية غير حكومية، البرلمان الإيطالي إلغاءَ الاتفاقية الموقعة قبل أربع سنوات بين إيطاليا وليبيا حول الهجرة فورا، والسماح باستئناف أنشطة البحث والإنقاذ في وسط البحر المتوسط.

وفي نداء عاجل إلى البرلمان الايطالي اليوم الأربعاء، دعت كل من منظمات «أطباء بلا حدود» و«الدراسات القانونية حول الهجرة» و«إيمرجنسي» و«إنقاذ الإنسان في البحر المتوسط» و«أوكسفام» و«سي ووتش» ومنظمات أخرى إلى وضع خطة أوروبية لإجلاء الأشخاص الأكثر ضعفا وعرضة للعنف في ليبيا، التي تعد بلدا غير آمن للمهاجرين. وأوضحت أن إيطاليا أنفقت نحو 785 مليون يورو منذ توقيع الاتفاقية دون جدوى.

واعتبرت المنظمات في بيان «ليبيا مكانا غير آمن، بل بلد يمثل فيه العنف والوحشية السيرة اليومية لآلاف المهاجرين واللاجئين» وفق وصفها. وواصل البيان أنه «منذ توقيع الاتفاقية، أنفقت إيطاليا مبلغا هائلا قدره 785 مليون يورو، لمنع تدفق المهاجرين في ليبيا، وتمويل مهام البحرية الإيطالية والأوروبية».

اقرأ أيضا: «تبادل السجناء» محور مشاورات معيتيق ووزيرة الداخلية الإيطالية

وحسب منظمة أوكسفام فقد سمح هذا الاتفاق «بإعادة 50 ألف شخص تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة لكنه لم يوقف عداد الوفيات في البحر». وتؤكد المنظمات أن «أكثر من 210 ملايين يورو من هذه الأموال تم إنفاقها مباشرة في البلاد، لكن للأسف لم تحقق شيئا سوى المساهمة في المزيد من زعزعة الاستقرار ودفع المتاجرين بالبشر لتحويل أعمال التهريب والاتجار بالبشر إلى صناعة الاحتجاز».

وعلاوة على ذلك «لم يُسمع أي شيء عن الاقتراح الليبي لتعديل المذكرة، التي أُعلن عنها في 26 يونيو 2020، والتي قال وزير الخارجية الإيطالي لويغي دي مايو أنها تسير في اتجاه الإرادة الإيطالية لتعزيز الحماية الكاملة لحقوق الإنسان» تقول المنظمات.

كما نددت بما وصفته بالتواطؤ والصمت من الجانب الإيطالي. وأضافت أنه على الرغم من ذلك، «يواصل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه مساعدة السلطات الليبية في محاصرتهم هناك». وأوضح البيان أنه «مع الأخذ في الاعتبار الأزمة السياسية الحالية، فإن المنظمات تدعو الندوة البرلمانية إلى تشكيل لجنة تحقيق بشأن التأثير الحقيقي للأموال التي تنفق في ليبيا وعلى حطام السفن في البحر المتوسط».

وحثت المنظمات غير الحكومية البرلمان على «تقديم وثيقة تلزم الحكومة بوقف العمل بالاتفاق الإيطالي - الليبي، وإخضاع أي اتفاق ثنائي مستقبلي للانتقال السياسي للأزمة الليبية». وطالبت بـ«إعطاء تفويض لإنشاء مهمة بحرية أوروبية، مع تكليف واضح للبحث وإنقاذ الأشخاص في البحر، والترويج على المستوى الأوروبي للموافقة على آلية تلقائية للإنزال الفوري وإعادة التوزيع اللاحقة للأشخاص الذين يصلون إلى سواحل أوروبا الجنوبية».

يشار إلى أن الحكومة الإيطالية جددت في يوليو الماضي صفقة الهجرة مع حكومة الوفاق الوطني، التي بموجبها تواصل روما تمويل خفر السواحل الليبي للسيطرة على المغادرين، في حين تريد إيطاليا تعزيز علاقاتها مع طرابلس للحد من تدفق المهاجرين واللاجئين من ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط