عثمان عبدالجليل: 4 أهداف محددة للحكومة على رأسها توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات

المرشح لرئاسة الحكومة عثمان عبدالجليل، (أرشيفية: الإنترنت)

قال المرشح لرئاسة الحكومة عثمان عبدالجليل إنه «لن يعد بشيء غير ممكن لأن الحكومة لن تعمل سوى 265 يوما فقط، ولن تستطيع أن تبني طرقا ولا مستشفيات ولا مدارس ولا أيا من المشاريع المهمة»، مضيفا أن الحكومة سيكون أمامها أربعة أهداف لأجل الإعداد للانتخابات العام في 24 ديسمبر المقبل، على رأسها «توحيد مؤسسات الدولة، الذي سيأخذ من ستة إلى ثمانية أشهر على الأقل»، وعقب: «سيكون إنجازا لو تحقق الأمر».

وأضاف أنه في المسار الانتخابي ستشكل الحكومة، في أسبوعها الأول من التكليف، «لجنة رئاسية عليا» للعمل كجسر بين الحكومة والمفوضية الوطنية للعليا للانتخابات والشعب، وستضع خريطة واضحة المعالم بتوقيتات، وستخرج كل أسبوع في مؤتمر لطمأنة الشعب وإيضاح العقبات، وتوفير كل الدعم لحل المشكلات اللوجستية أمام المفوضية، حسب كلمته أمام ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في جنيف اليوم الأربعاء.

إعادة هيكلة الشرطة
وبالنسبة للمسار الأمني، أشار إلى أنه «سيركز على إعادة هيكلة جهاز الشرطة ودعمه وكل الأجهزة الأمنية لكل وزارة الداخلية، وإنهاء المظاهر المسلحة في الشارع، واستتباب الأمن عبر تحقيق السلم والمصالحة الوطنية الشاملة»، وفي هذا الشأن أوضح أنه سيتم «استحداث قائد عام للشرطة ومنحه كامل الصلاحيات، وتفعيل مديريات الأمن ومراكز الشرطة، ودعم جهاز البحث الجنائي في مكافحة الجريمة، وتكوين منظومة لتسجيل الوافدين والمقيمين في ليبيا».

وأشار إلى أنه سيتعاون بشكل تام مع المفوضية العليا للمصالحة الوطنية المزمع تشكيلها من المجلس الرئاسي وتذليل الصعاب أمامها، وعودة المهجرين في الخارج والنازحين في الداخل، وضمان سلامتهم وعدم ملاحقتهم.

وبشأن الخدمات، قال إن عمله في السابق بلجنة الطوارئ يعطي له الرؤية الشاملة حول تطويرها وتحسينها، سواء الكهرباء أو ملف السيولة النقدية والنظافة والوقود والمياه، متابعا: «تقدمت بتقرير مفصل عن حلول هذه المشكلة حين عملت باللجنة، وبالإمكان تحسين تلك الخدمات، ولدينا برنامج عمل واضح».

التعاقد على لقاحات «كورونا»
ولفت إلى وضعه ضمن أهدافه الأساسية الإسراع ما يمكن بالتعاقد على لقاحات فيروس «كورونا»، وبدء برنامج التلقيح، ليصل للفئات المستهدفة قبل نهاية العام الجاري، إضافة إلى توفير أدوية الأمراض المزمنة.

وتحدث عن الفساد، قائلا إنه «وصل ذروته في ليبيا، التي تحتل المرتبة 168 عالميا في الشفافية ومكافحته»، مكملا: «لكي نستمر يجب أن نواجهه، وعلينا الاستعانة بمنظمات الشفافية ومكافحة الفساد لوضع رقابة إدارية ومالية صحيحة، وإلزام الوزراء وكبار المسؤولين بتقديم إقرار الذمة المالية قبل تسلم مهامهم، وإدخال مكاتب رئيسية لضمان الشفافية ومكافحة الفساد ضمن هيكلية الوزارات والمؤسسات العامة وخضت هذه التجربة في وزارة التعليم في حكومة الوفاق بإنشاء مكتب لمكافحة الفساد، وإلزام كل المؤسسات بإعلان العطاءات الرئيسية في وسائل الإعلام، وإحالة المتورطين في قضايا فساد إلى الجهات القضائية المختصة».

وتعهد بتهيئة الأرضية للحكومة المقرر انتخابها، وتحقيق التنظيم الإداري، وتنظيم الملاكات الوظيفية، وإعادة النظر في وضع السفارات في الخارج والعاملين بها، مكملا: «لكن لن أضع لهم أي قواعد للسير عليها».

ملف التعليم
وأشار إلى أن مشكلات العملية التعليمية ليس من السهل حلها في أيام معدودة، لكن هدفه هو إعادة الطلاب إلى المدارس والجامعات الذين غابوا عن المؤسسات التعليمية لسنة كاملة، وأردف: «أعرف الطريقة الآمنة لإعادتهم، وأتعهد بذلك».

ونفى عبدالجليل منعه تدريس اللغة الأمازيغية في مناطق الأمازيغ خلال توليه وزارة التعليم، قائلا إنه من أكبر أنصار تشجيع الثقافات والمكونات الليبية، لكن القانون الذي وضعه المؤتمر الوطني العام يقول إن اللغة الأمازيغية والتبوية اختيارية، وأكمل: «كان طلب بعض الإخوة تدريسها إجباري، كيف تستطيع أن تفرض الأمر في مناطق مختلطة».

وتابع: «حرية التعليم مكفولة ولم أنزعج من احتجاجات المعلمين، لكن طلباتهم كانت مضاعفة مرتباتهم، والتعليم أكبر قطاع في الدولة به موظفون يحصلون جميعا على ثمانية مليارات دينار شهريا، ولا يمكن مضاعفتها إلى 16 مليار كما يطلبون لأن ميزانية الدولة لا تحتمل، وأحسن خطة هي علاوة الحصة، أي المعلم يحصل على 15 دينارا للحصة، وطلبت مضاعفة القيمة إلى 30 دينارا».