محمد البرغثي: لن أتردد إطلاقا في الذهاب إلى ما سبقنا إليه الرئيس سوار الذهب

المرشح لعضوية المجلس الرئاسي الجديد سفير ليبيا لدى الأردن، محمد البرغثي. (بوابة الوسط)

أكد المرشح لعضوية المجلس الرئاسي الجديد سفير ليبيا لدى الأردن، محمد البرغثي، أنه لن يتردد «إطلاقا في الذهاب إلى ما سبقنا إليه الرئيس سوار الذهب» بشأن تسليم السلطة عقب تنظيم الانتخابات، في إشارة إلى الرئيس السوداني الأسبق عبدالرحمن سوار الذهب.

وقال البرغثي خلال عرض رؤيته للمرحلة الانتقالية المقبلة أمام أعضاء ملتقى الحوار السياسي الذي استأنف أعماله في جنيف، اليوم الإثنين، إن «العمل الوطني لا يقاس بالفترة الزمنية بل بالإنجازات الوطنية»، مشددًا على أنه ليس أمام الليبيين «من خيار إلا خيار بناء الدولة الديمقراطية الحديثة، التي تحظى بدستور وطني».

وأضاف البرغثي أن المرحلة التي تمر بها ليبيا الآن هي «مرحلة وضع الأساسات التي يجب أن توضع على أسس متينة واضحة بعيدة عن الإكراه»، مؤكدًا أن «هذا لن يتأتى بجهد فردي، بل عمل جماعي متكامل».

وجدد البرغثي التأكيد على رفض «العنف بكل أشكاله في القضايا ذات الطابع السياسي والفكري والاجتماعي» لأن «حرية الرأي يجب أن تكون محصنة»، مشيرًا إلى أن «المؤسسات الأمنية والعسكرية ذات طبيعة وطنية لا علاقة لها بالشأن السياسي» لأنها «حافظت على قدر جيد من الاستقلالية في الفكر والمواقف».

كما أكد البرغثي في كلمته، أمام أعضاء ملتقى الحوار السياسي، أن «الجيش الوطني عامل أساسي في الحفاظ على الوطن وحماية الدولة»، مشددًا على أن «الحوار هو أقصر طريق للتفاهم بين الجميع»، داعيًا الليبيين إلى «أن نرسل رسالة للعالم بأن عهدًا جديدًا قد بدأ».

وبشأن المصالحة الوطنية، فقد اعتبرها البرغثي «القاعدة الأساسية لاستقرار البلاد»، لافتًا إلى أن «الغد الآتي قد لا تكون له علاقة بالماضي»، مبديًا كذلك تفهمه «جيدًا المرحلة السابقة» وإدراكه «جيدًا الظروف التي كانت، والأخطاء التي ارتُكبت».

وطمأن البرغثي «الجميع بأن المعالجات الأبوية العاقلة ستؤخذ بالاعتبار، لأن لدينا إرادة حقيقة وعزيمة صارمة للخروج من أزمتنا الحالية الخانقة»، معتبرًا في الوقت ذاته أن «المهمة ليست سهلة لكنها ليست مستحيلة» لأن «ليبيا تستحق اليوم أن يقف الجميع معها».

وشدد البرغثي كذلك على أن «المرأة هي نصف المجتمع ولها دور أساسي ومهم، وسيكون لها دور كبير في هذه المرحلة وينبغي ذلك إذا أردنا استعادة الوطن والنهوض به»، داعيًا إلى «تمكين الشباب وإعطائه دورًا أساسيًّا في بناء المستقبل».

وأكد البرغثي أنه سيركن «إلى أصحاب الاختصاص في مسألة توحيد الجيش»، معتبرًا أن أمام الليبيين «فرصة للاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى التي مرت بظروف مشابهة».

كما أكد أن لديه «خلفية وطنية وإرادة للذهاب باتجاه الحل»، معتبرًا أيضًا أن «مشكلة الميليشيات مسألة طارئة، وفي تقديري ليست معضلة شائكة وبإمكاننا الوصول إلى حل».

وقال البرغثي إن «المرحلة المقبلة ستكون بداية العهد الجديد، أي عهد القانون والحقوق، في المرحلة السابقة كان هناك عديد الإجراءات الاستثنائية. لذلك أول لقاء لي سيكون مع مجلس القضاء الأعلى والهيئات القضائية».