ليبيا تحافظ على مستوى «الأكثر فسادا» في العالم

شباب يتظاهرون ضد الفساد بميدان الشهداء في طرابلس. 23 أغسطس 2020. (الإنترنت)

تراجعت ليبيا خمس مراتب في أحدث دراسة سنوية تتابَع عن كثب مستوى الفساد، لتأتي ضمن آخر سبعة مراكز عالميا، مع اليمن وسوريا والصومال.

وأظهر مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2020 ارتفاعا في مستوى الفساد في ليبيا، بعدما صنفت في المركز 173 عالميا من ضمن 180 دولة، في حين كان ترتيبها 168 عالميا في العام 2019، و170 في العام 2018.

ووفقا لتقرير المنظمة، الصادر أمس الخميس، فقد حصلت ليبيا على 17 نقطة، علما أنه كلما زاد عدد النقاط في مقياس من صفر إلى 100، يعني ذلك أن الفساد أقل انتشارا في الدولة.

واستندت المنظمة على بيانات 13 هيئة دولية منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي أظهرت تصدر المغرب مؤشر الشفافية بين الدول المغاربية، بحصوله على 86 نقطة جعلته في المركز 40 عالميا، فيما جاءت تونس في المرتبة الثانية بـ 69 نقطة في المركز 44 عالميا، تليها الجزائر ثالثا، ثم جاءت موريتانيا وليبيا في المراتب الأخيرة حيت حصلت الأولى على 29 نقطة لتصبح الـ 134 عالميا.

معايير التقرير
وتربط المنظمة في تقريرها لهذا العام بين البلدان الأقل فسادا والقدرة على مواجهة التحديات الصحية والاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد.

وخلص مؤشر مدركات الفساد إلى أن البلدان التي كان أداؤها جيداً من حيث الاستثمار بشكل أكبر في الرعاية الصحية، كانت «أكثر قدرة على توفير تغطية صحية شاملة، وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية».

وأوضح التقرير أنه في غالبية أنحاء المنطقة العربية، تركت سنوات من الفساد البلدان غير مستعدة بشكل يرثى له لمواجهة الجائحة، إذ افتقرت المستشفيات والمراكز الصحية إلى الموارد والتنظيم اللازمين للاستجابة بفعالية للموجة الأولى من الحالات.

ضعف الرعاية الصحية في الدول العربية
وكذلك تراجعت الثقة في القطاع العام عندما أصبح من الواضح أنه لا توجد بروتوكولات جيدة لإدارة الأزمات، كما لا يزال الفساد السياسي يمثل تحدياً في جميع أنحاء المنطقة، فضلا عن قضايا الشفافية والوصول العادل إلى علاجات ولقاحات «كورونا».

وكشف التقرير أنه حتى عند «مراعاة التنمية الاقتصادية، ترتبط المستويات الأعلى من الفساد بتغطية رعاية صحية شاملة منخفضة ومعدلات أعلى لوفيات ووفيات الرضع والأمهات من السرطان والسكري وأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية».

ولاحظت المنظمة «الافتقار إلى الشفافية في الإنفاق العام يزيد من مخاطر الفساد والاستجابة غير الفعالة للأزمات»، مضيفة: «قد يكون من الصعب تطبيق شفافية الميزانية، خاصة في أثناء الاستجابة لحالات الطوارئ مثل كورونا، عندما تكون السرعة والكفاءة مهمة في أثناء الأزمة، ومع ذلك، فإن الشفافية هي المفتاح لضمان إنفاق الموارد العامة بشكل مناسب والوصول إلى المستفيدين».

المزيد من بوابة الوسط