«الصراعات» تهوي بنصيب الفرد من عائدات النفط الليبي إلى 128 دولارًا خلال 2020

مصفاة نفط قرب رأس لانوف شمال ليبيا، 3 يونيو 2020. (أ ف ب)

انخفض نصيب الفرد الليبي من صافي عائدات تصدير النفط للعام 2020 إلى 128 دولارًا، حسب أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وهي مؤشرات تعكس أرقام المصرف المركزي، الذي أكد تدهور إيرادات النفط والغاز بنسبة بلغت 92% العام الماضي قياسًا بالعام 2019، في وقت تهدد الاحتجاجات وأشغال الصيانة والانقسامات المالية بانكماش العائدات أكثر.

وانخفض نصيب الفرد من صافي عائدات تصدير النفط لدول منظمة «أوبك» للعام 2020 إلى 638 دولارًا مقارنة بـ393 دولارًا في أنغولا، والجزائر 253 دولارًا ، وليبيا 128 دولارًا، والغابون 764 دولارًا ، وغينيا الاستوائية 1200 دولار، والكونغو 468 دولارًا.

323 مليارا مكاسب متوقعة لأعضاء «أوبك» من عائدات تصدير النفط
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن الانخفاض في الإيرادات «يمكن أن يضر بالميزانيات المالية للدول الأعضاء، والتي تعتمد بشكل كبير على مبيعات النفط لاستيراد السلع وتمويل البرامج الاجتماعية ودعم الخدمات العامة».

وتوقعت «الطاقة الأميركية» أن يكسب أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول نحو 323 مليار دولار من صافي عائدات تصدير النفط في العام 2020، وتكون هذه الإيرادات هي الأدنى منذ 18 عامًا.

- «المركزي»: 4.2 مليار دينار الإيرادات النفطية والسيادية و24 مليارا قيمة قرض «المركزي» في 11 شهرا
-
السراج: إعادة استخدام إيرادات النفط مرهون بتشكيل الحكومة الموحدة

واستند التراجع في الإيرادات إلى توقعات بانخفاض الطلب العالمي على المنتجات البترولية بسبب التباطؤ الاقتصادي العام المرتبط بـ«كوفيد-19»، الذي قلل الطلب على المنتجات البترولية ونفط «أوبك».

بيانات المصرف المركزي
وتتطابق المعطيات حول نصيب الفرد من صادرات المحروقات مع بيان البنك المركزي في طرابلس، الذي قال إن إيرادات العام 2020 بلغت 2.9 مليار دينار تعادل 652 مليون دولار، انخفاضًا من 31.4 مليار دينار في 2019 بعد توقف معظم الصادرات بسبب حصار ظل مفروضًا على المنشآت النفطية لأشهر.

لكن الإيرادات النفطية في ديسمبر الماضي سجلت مستويات قياسية، حيث سجلت نحو 1.115 مليار دولار، في وقت يتم إيداعها بحساب المؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبي الخارجي تماشيًا مع الترتيبات الزمنية المعمول بها حاليا. ويبقى إنتاج الخام وصادراته مسؤولية المؤسسة الوطنية للنفط لكن لا تزال على خلاف مع أرقام المصرف المركزي.

وبخلاف ذلك، يعيش قطاع الطاقة في ليبيا على وقع احتجاجات العمال واهتراء شبكة المنشآت النفطية ما قلص من حجم الصادرات خلال الأيام الماضية إلى ما دون 1.1 مليون برميل يوميا.

عدوى تعليق تصدير النفط تنتقل إلى عدة موانئ
وانتقلت عدوى تعليق تصدير النفط من ميناء الحريقة إلى موانئ أخرى بعدما أقدم جهاز حرس المنشآت النفطية على إيقاف التصدير من المناطق التي يشغلونها لفترات، احتجاجًا على عدم صرف مرتباتهم المتأخرة وغياب توفير تأمين صحي لهم، إضافة إلى قطع صرف العلاوات الحقلية، وعدم توفير التموين والإقامة اللائقة لهم.

وعلى أثره طالب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وزير الدفاع بحكومة الوفاق صلاح الدين النمروش، بسرعة صرف مرتبات أفراد جهاز حرس المنشآت النفطية بموقع ميناء الحريقة النفطي. وجاء ذلك بموازاة إعلان المؤسسة الوطنية للنفط، الإثنين، أن شركة الواحة للنفط استأنفت الإنتاج الذي يقدر بـ200 ألف برميل يوميا بعد إصلاح خط الشحن، الذي يربط الحقل الذي تشغله بمرفأ السدرة للتصدير.

وكان من المفترض أن تستمر الصيانة في حقول الواحة 14 يومًا، لكن المؤسسة الوطنية للنفط قالت إن فرعها التابع لشركة الواحة للنفط انتهى في وقت قياسي، وأضاف رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله، لمنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي: «آمل بأن نستطيع صيانة الإنتاج لكن هذا يتوقف على استقراره، عدم حدوث حصار جديد، والميزانية».

وتابع صنع الله: «حتى مع تعافي الإنتاج الليبي ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فإن الأسعار ما زالت جيدة وتتحسن»، واستدرك قائلًا: «تخفيضات إنتاج (أوبك+) تسهم في تحقيق الاستقرار بالسوق»، وأوضح أن المؤسسة تطمح لزيادة الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يوميا في غضون ثلاث سنوات، وإنها تبحث سبل تحقيق ذلك مع الشركاء الأجانب.