دراسة: السوق الموازية تلتهم 27% من قيمة صكوك 83% من الليبيين

سوق شعبية في طرابلس، (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت دراسة أجرتها مبادرة «ريتش» المشتركة لمراقبة السوق أن السيولة النقدية في ليبيا باتت بعيدة عن متناول 83% من السكان، في مقابل ارتفاع تكلفة سلة الإنفاق الدنيا على الغذاء بنحو 16% مقارنة بمستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19».

وأفادت المبادرة الدولية غير الحكومية التي تتخذ من سويسرا مقرا لها، وبالشراكة مع منظمتين دوليتين وبرنامج الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها الاستطلاعية حول مراقبة السوق الليبية، بأن أزمة السيولة النقدية تتواصل لتشكل مصدر قلق متزايد للسكان، حيث لم يتمكنوا من سحب المبالغ الكافية لتلبية الاحتياجات اللازمة.

وتمكن 4.7% فقط من العملاء الذين تمت مقابلتهم في ليبيا بشكل عام من شراء المواد اللازمة لتلبية احتياجاتهم الأساسية باستخدام النقد المسحوب من البنوك في 30 يومًا. وذكرت الدراسة أن 83% من العملاء لدى البنوك الذين تمت مقابلتهم أفادوا بأنهم غير قادرين على سحب النقود من البنوك، بينما أفاد 56% منهم بأنهم قاموا بتبادل الشيكات مقابل النقد في السوق الموازية لكن فقدوا في المتوسط 27 % من قيمته خلال عملية المقايضة في السوق السوداء للعملة الصعبة.

ترجيح ببقاء سعر الصرف مرتفعا في السوق الموازية
ورجحت الدراسة بقاء سعر الصرف في السوق الموازية مرتفعًا، مع منع أي تعويض عن أزمة السيولة المستمرة، موضحة أنه رغم رفع الحصار النفطي في سبتمبر 2020، إلا أن الخلافات حول توزيع عائدات النفط أدت إلى تجميد ما يقرب من 2.6 مليار يورو في حساب بنك ليبيا الخارجي.

- «مجلس التطوير الاقتصادي» يتوقع انخفاض الاستثمار وارتفاع الأسعار ويقترح حزمة إجراءات

واعتبارًا من 12 ديسمبر الماضي، انخفض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية بنسبة 7% مقارنةً بتاريخ 1 أكتوبر، ومع ذلك ظل سعر صرف العملة الأميركية مقابل الدينار أقل بنسبة 42.7% في ديسمبر 2020 عن ديسمبر 2019.

ارتفاع تكلفة سلة الإنفاق الدنيا
في المقابل، ارتفعت تكلفة سلة الإنفاق الدنيا في جميع أنحاء ليبيا بنسبة 1.3% (9.54 دينار ليبي) إلى 729 دينارا ليبيا من أكتوبر إلى نوفمبر 2020 وهي أعلى تكلفة بنسبة 16% في نوفمبر، مقارنة بمستويات ما قبل وباء «كورونا» في مارس 2020، حسب الدراسة.

وتمثل سلة الإنفاق الحد الأدنى من مجموعة من المواد المطلوبة لدعم أسرة ليبية مكونة من خمسة أفراد لمدة شهر واحد.

وبخصوص أسعار وقود الطهي، أشارت الدراسة إلى انخفاضها بعد شهرين من تشغيل مصافي النفط في جنوب ليبيا بنسبة 48%، لا سيما في الجضرون وغات وأوباري. ومن بين هذه المدن الثلاث، كان متوسط تكلفة أسطوانة وقود الطهي في أكتوبر بين 115 دينارًا و220 دينارًا ليبيًّا، مقارنةً بما يتراوح بين 55 دينارًا و95 دينارًا ليبيًّا في نوفمبر 2020.

وأسعار وقود الجنوب في نوفمبر 2020 أعلى بنسبة 24% فقط مما كانت عليه قبل الحصار النفطي في يناير 2020. ومن المفترض أن يؤدي الانخفاض في تكلفة وقود الطهي إلى تخفيف الأعباء المالية على الأسر الجنوبية التي شهدت ارتفاعًا في أسعار الوقود بنسبة 370% من يناير إلى أبريل 2020.

كما شهدت أسعار السلع الزراعية المنتجة محليا تقلبات كبيرة بين أغسطس ونوفمبر 2020، على غرار البصل (+ 44%) والبيض (+ 47%) والطماطم (+ 51%). وتعزو المبادرة أسباب الزيادات في الأسعار إلى تأخر إنتاج المحاصيل بالمنطقة الغربية. ونجمت هذه التأخيرات في الإنتاج عن انقطاع التيار الكهربائي في الصيف والحواجز في عدة مواقع مرتبطة بالصراع.

وفي سياق الوضع المعيشي للاجئين في ليبيا، أفاد أكثر من نصف المهاجرين (54%) بتبنيهم استراتيجيات للتأقلم مع سبل العيش حتى يتمكنوا من تحمل تكاليف الإيجار.

المزيد من بوابة الوسط