بعد عشرة أعوام من سقوط القذافي.. آلان جوبيه: «لم يتحقق أي من أهداف التدخل العسكري في ليبيا»

وزير الخارجية الفرنسي الأسبق آلان جوبيه (أرشيفية: الإنترنت).

رسم آلان جوبيه المعين وزيرًا للخارجية الفرنسية في فبراير 2011 من قبل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، صورة قاتمة، عن الوضع الليبي بعد مرور نحو 10 سنوات على سقوط نظام معمر القذافي، مقرًّا بحدوث «فشل تام» اليوم خلافًا لأهدافهم السابقة من وراء التدخل العسكري في ليبيا، مقرًّا «أنه كان بإمكانه أن يفعل ما هو أفضل» لمساعدة قادة البلاد بعد الثورة.

وقال الرئيس السابق للدبلوماسية الفرنسية في مقابلة مع جريدة «لوباريزيان»، الأحد، إن «الوضع الليبي لا يزال يشهد فوضى حتى اليوم، فمنذ سقوط معمر القذافي تعاني البلاد حربًا بين السلطات المتنافسة في الشرق والغرب، وبدعم من القوى الدولية لكل منهما». ووفقًا لآلان جوبيه، كان نظام معمر القذافي أسوأ الأنظمة في ذلك الوقت.

فشل ذريع
وعاد الوزير الفرنسي السابق إلى موجة احتجاجات «الربيع العربي» في عدة بلدان عربية منها ليبيا التي قال بخصوصها إن التدخل العسكري جاء استجابة لنداءات المساعدة من أهل بنغازي، وخلال اتصالاتهم مع المجلس الوطني الانتقالي أشاروا إلى معلومات تفيد بأن دبابات القذافي كانت على بعد ساعات قليلة فقط من «وقوع مذبحة». وعلى إثره أكد حصوله على الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي لشن التدخل بالتعاون مع شركائه.

لكنه استطرد يقول: «عندما أعيد قراءة خطابي في العام 2011 وألقي نظرة على الوضع اليوم أرى أن الفشل الذريع كامل، إذ لم يتم تحقيق أي من الأهداف التي وضعناها لتعزيز الحريات، وخلق شراكة اقتصادية واجتماعية أكثر فعالية». وفق تعبيره.

واعترافاً بنصيب من المسؤولية في هذا الوضع، اعتبر الوزير السابق أنه كان بإمكانه أن يفعل ما هو أفضل بمرافقة قادة المجلس الوطني الانتقالي على طريق الديمقراطية «بدلًا عن تركهم ينخرطون في ما يجهلونه تمامًا».

وإجمالًا، يرى آلان جوبيه المرشح السابق للرئاسيات الفرنسية، أنه ليس متأكدًا من أن شعوب المنطقة أكثر سعادة اليوم مما كانت عليه في العام 2011.

يشار إلى أن جوبيه شغل عدة مناصب في الدولة الفرنسية، منها رئيس الحكومة ووزير الخارجية في حقبة الرئيس السابق ساركوزي، وخلال تلك الفترة وما تبعها دافع عن خيار التدخل العسكري في ليبيا واعتبره «استثمارًا للمستقبل» فيما قادته عدة زيارات إلى طرابلس وبنغازي في سبتمبر وأكتوبر من العام 2011.

المزيد من بوابة الوسط