العدد 269 من جريدة «الوسط»: محاولات لاختراق عثرات الحوار الليبي في جنيف.. ولقاح «كورونا» لن يصل ليبيا قبل 4 أشهر

الصفحة الأولى للعدد 269 من جريدة «الوسط»، 14 يناير 2021 (بوابة الوسط).

صدر اليوم الخميس، العدد 269 من جريدة «الوسط»، متضمنا تغطية شاملة ومتنوعة لمستجدات الأوضاع السياسية والمعيشية، ومحاولات إحداث اختراق كبير في نتائج الحوار السياسي التي باتت مرتبطة بمواقف أطراف دولية في سياق بروز خريطة اتصالات جديدة في المسألة الليبية.

في صدارة تقاريرنا، نقرأ عن كواليس عودة الحوار السياسي الليبي إلى جنيف بعد نحو ثلاثة أشهر من الإخفاق في التوصل إلى آلية متفق عليها لتشكيل سلطة تنفيذية جديدة. وجاءت جلسة جنيف التي تمثلت فيها اللجنة الاستشارية الوليدة، في مناخ شهد فيه المسار الاقتصادي انفراجة مع بداية العام الجديد، ببدء أولى خطوات توحيد ميزانية الدولة، يأمل المواطن الليبي انعكاسها على وضعه المعيشي. وفي وقت تنتظر الأمم المتحدة موافقة مجلس الأمن على آلية رصد وقف إطلاق النار، تفجرت مناكفات بين مسؤولي حكومة الوفاق حول إطلاق عملية عسكرية جديدة.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 269 من جريدة «الوسط»
بدورها، أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تمسكها بإجراء الانتخابات العامة في نهاية العام الجاري، معتمدة على الاجتماعات التي لم تتوقف للاستقرار على شكل المرحلة الانتقالية، فيما يبدو أنها لا تتحرك منفردة في هذا الاتجاه، مع دعم دولي تتلقاه البعثة، ولا سيما من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وتعقد اللجنة الاستشارية، المنبثقة من ملتقى الحوار السياسي الليبي، اجتماعاً في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وهو الاجتماع الذي بدأ الأربعاء (13 يناير) ويستمر إلى السبت (16 يناير)، وذلك للمرة الأولى بشكل مباشر، بعد اجتماعين عبر الإنترنت جرت خلالهما مناقشة عمل اللجنة وآلية اختيار وإجراءات الترشيح للسلطة التنفيذية للمرحلة الانتقالية.

أزمة مقر المركز الليبي للمحفوظات
داخليا، وعلى مدار الأسبوع الجاري، تداولت وسائل إعلام عدة، من بينها مواقع إلكترونية وصحف وصفحات على مواقع التواصل، خبراً عن أزمة بين الهيئة العامة للأوقاف التابعة لحكومة الوفاق الوطني والمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية «مركز جهاد الليبيين سابقاً»، إذ أمهلت الهيئة المركز ثلاثة أيام لإخلاء مقره وتسليمه، وهو ما كان موضوع تقرير مفصل على صفحات «الوسط» نستعرض فيه كواليس ذلك الخطاب الموجه إلى المركز، بتاريخ الرابع من يناير، والذي يفيد بوجوب الخضوع لحكم صادر عن محكمة الاستئناف بطرابلس بشأن تبعية الأرض المقام عليها مقر المركز لـ«الأوقاف»، وفق موقع «المرصد».

وتعود الأزمة للعام 2007، حين أعلنت هيئة الأوقاف أن الأرض المقام عليها المركز تخص وقفاً تابعاً للهيئة كونها جزءاً من مقبرة سيدي منيذر، الواقعة في حي بالخير وسط طرابلس، وهي دعوى رفضها المركز أمام القضاء. ووفقاً للمعلن، فإن المركز تأسس في 1977، ويضم نحو 27 مليون وثيقة، إضافة إلى مئات من الكتب التي طبعها المركز في مجال الدراسات التاريخية والاجتماعية والتوثيقية، وأصدر قرابة خمس دورات ومجلات بحثية، كما أقام مئات الندوات والمؤتمرات الدولية التي شاركت فيها عديد الدول. القصة بالكامل تجدونها على صفحات الجريدة.

ليبيا: حجز 2.8 مليون جرعة لقاح
على صعيد مواجهة وباء فيروس كورونا في ليبيا، نطالع في تقارير الجريدة تصريحات رسمية مطمئنة بأن الوضع الوبائي في البلاد هادئ نسبيا. وقال مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض بدر الدين النجار، إنه ليس هناك دلالات على ظهور الطفرة الجديدة من «كورونا» في ليبيا. وأضاف النجار في تصريحات تلفزيونية، أن الوضع الوبائي في ليبيا هادئ نسبيا مقارنة بما تشهده الدول الأوروبية من ظهور موجة ثانية للفيروس. وأوضح أن المركز قام بكل الإجراءات لضمان حجز كمية من اللقاحات تقدر بنحو 2.8 مليون جرعة، وهو ما يكفي لتطعيم 1.4 مليون شخص، مشيرا إلى أن اللقاحات ستكون من مجموعة «كوفاكس» التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية. وتابع أن وصول اللقاحات إلى ليبيا لن يكون قبل أربعة أشهر، مضيفا أن المركز استبعد لقاح شركة «فايزر» لحاجته لدرجة حرارة 70 تحت الصفر وهو ما لا يتوافر في ليبيا.

وفي الصفحات الاقتصادية، نتعرف على تفاصيل الاتفاق الذي توصلت إليه كل من الحكومة الموقتة وحكومة الوفاق بشأن ضرورة تحديد حجم الإنفاق الحكومي وإعداد تصور نهائي للميزانية العامة «الموحدة» خلال أيام، لعرضها على حكومة الوحدة الوطنية المقبلة؛ فيما يتبقى ترشيد وتوحيد رواتب القطاع العام، وتخصيص مبالغ تمويل كافية للتنمية والبنية التحتية، حسبما وضعت البعثة الأممية في خطتها للمسار الاقتصادي. وعقد مسؤولون في الحكومتين اجتماعاً في مدينة البريقة، الثلاثاء، لمناقشة الوضع الاقتصادي والمالي والسعي نحو إحداث التكامل بين سياسات الاقتصاد الكلي، وخلاله جرى التأكيد على ضرورة الاتفاق على تحديد حجم الإنفاق الحكومي، وتطبيق مبدأ «كفاءة الإنفاق». حضر الاجتماع وزيرا الخارجية والمالية في حكومة الوفاق، محمد الطاهر سيالة وفرج بومطاري، ووكيل وزارة المالية بالحكومة الموقتة امراجع غيث، وهو المكلف تسيير مهام الوزارة، إضافة إلى حضور نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء علي الحبري.

عناوين جديدة من سلسلة «كتاب الوسط»
ثقافيا، أصدرت مؤسسة «الوسط» الإعلامية عبر سلسلتها «كتاب الوسط» عناوين جديدة لكتب متنوعة لنخبة من الكتاب والصحفيين والأكاديميين الليبيين في عدة جوانب، منها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، والرياضية. ومن أبرز إصدارات 2021، كتاب «ذاكرة معتقل» وهو سيرة ذاتية للسيد صالح الغزال، حيث يسرد فيها سنوات اعتقاله الثماني عشرة في سجون القذافي، أما كتاب «محمد الزواوي.. متعة السخرية»، فهو من إعداد الباحثة الليبية فاطمة غندور، ويجمع الكثير عن رسام الكاريكاتير الشهير محمد الزواوي عبر ما كتبه عدد من الكتاب والمهتمين خلال سنوات مختلفة، مما يعتبر استعادة للذاكرة الوطنية وفقًا لما كتبته غندور في مقدمة الكتاب.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 269 من جريدة «الوسط»
كما صدر كتاب «مصطفى بن عامر.. وطن ووطنية»، من إعداد الكاتبة أمينة حسين، وهو سيرة حياة المناضل الوطني خلال مرحلة الاستقلال، وتوثيق لتلك المرحلة وكفاح ذلك الجيل. وفي الجانب الرياضي صدر كتاب «إبراهيم المصري.. حارس المرمى الفنان» للصحفي الرياضي المخضرم الأستاذ فيصل فخري الذي يوثق في هذا الكتاب مسيرة نجم الكرة الليبية وحامي عرين المنتخب الوطني خلال الستينات، كما يعرج الكتاب على جزء مهم من تاريخ الكرة الليبية.

ويتولى الأديب أحمد الفيتوري مسؤولية تحرير سلسلة «كتاب الوسط» التي تصدرها مؤسسة «الوسط» الإعلامية منذ بداية العام 2018.

المزيد من بوابة الوسط