تقرير: غرق 1900 مهاجر انطلقوا من ليبيا في 2014

أعلنت الناطقة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ميليسا فليمنغ أنَّ أكثر من 300 من المهاجرين غير الشرعيين الذين حاولوا الوصول إلى السواحل الإيطالية عبر البحر المتوسط، منطلقين من السواحل الليبية فقدوا أرواحهم خلال الأيام الأخيرة، وبما يجعل من تلك الفترة الأكثر مأساوية هذا العام.

وأشارت فليمنغ في مؤتمر صحفي عقدته، اليوم الثلاثاء بجنيف، إلى أن المفوضية تعتقد بأن نحو 1900 مهاجر غير شرعي فقدوا حياتهم هذا العام، في رحلات الموت العابرة للمتوسط، في حين أن حوالي 1600 لقوا حتفهم منذ بداية يونيو الماضي فقط.

وأضافت أن أولى الحوادث وأكبرها حدثت يوم الجمعة الماضي، حيث انقلب قارب كان يحمل على الأقل 270 مهاجرًا قبالة السواحل الليبية، ونجا فقط 19 بينهم سيدة، في حين انتشل حرس السواحل الليبية حوالي 100 جثة، ونوهت إلى أن الحادث الثاني كان السبت الماضي، حيث قامت البحرية الإيطالية بإنقاذ 73 شخصًا على بعد عشرين ميلاً من المياه الإقليمية الليبية، بينما تم العثور على 18 جثة، في حين يعتقد أن عشرة آخرين مازالوا في عداد المفقودين.

وأشارت إلى أنَّ ركاب هذه الرحلة كانوا من مالي وكوت ديفوار وغينيا والسودان، مؤكدة أن الحادث الثالث يوم الأحد الماضي، وكان القارب يحمل حوالي 400 شخص قبالة الساحل الليبي أيضًا، حيث قامت البحرية الإيطالية بإنقاذ 364 شخصًا، في حين تم العثور على 24 جثة، ويعتقد أن من تبقوا هم في عداد الأموات أيضًا.

ليبيا المنطلق
كما أكّدت الناطقة باسم المفوضية أنَّ محطة المغادرة الرئيسية للمهاجرين غير الشرعيين أصبحت في ليبيا، حيث جعل الوضع الأمني السيئ للغاية في البلاد فرصة كبيرة أمام المهربين لممارسة عملياتهم.

وأضافت أنه وبسبب هذا الوضع قرّر العديد من اللاجئين والمهاجرين في ليبيا المخاطرة بالهجرة بحرًا إلى أوروبا بدلاً من البقاء في منطقة الصراع.

وقالت فليمنغ إنه في العام 2011 فإن أعداد من فقدوا حياتهم في تلك الرحلات بلغت حوالي 1500 شخص، بينما انخفض العدد إلى 500 فقط العام 2012 ووصل إلى 600 شخص العام 2013، بينما تجاوز العام الجاري 2014 كل الأرقام ليبلغ عدد من لقوا حتفهم في تلك الرحلات حتى الآن أكثر من 1889 مهاجرًا.

ووفقًا لأرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فإن عدد من تمكنوا من الوصول إلى الشاطئ الآخر للمتوسط بلغ في العام 2011 حوالي 69 ألف شخص، وانخفض العدد في 2012 إلى حوالي 22 ألفًا و500 شخص، وعاد ليرتفع في العام 2013 ليصل إلى حوالي 60 ألف مهاجر، أما في العام 2014 الجاري فقد بلغ العدد حتى الآن ما يقارب 124 ألفًا و380 مهاجرًا.

الوضع الأمني في ليبيا
من جانبه حذّر كريس لوم الناطق باسم المنظّمة الدولية للهجرة، من أن الوضع الأمني والسياسي الحالي في ليبيا ينذر بارتفاع العدد إلى حد كبير، فيما يتعلّق بالمهاجرين غير الشرعيين الذين يرغبون في مغادرة البلاد، خصوصًا في ظل تداعيات الأحداث على الساحة الليبية في الأيام والساعات الأخيرة.

وأشار إلى أنَّ المنظمة الدولية تعمل وبالتعاون مع مفوضية اللاجئين وباقي الشركاء، من أجل التعامل مع هذا التدفق إن حدث، وحيث توجد فرق عاملة للمنظمة أيضًا على الحدود التونسية لمساعدة أي من المهاجرين الذين قد يصلون إلى تلك المنطقة.

ودعا لوم المجتمع الدولي إلى المسارعة باتخاذ إجراءات فعّالة للقضاء على شبكات التهريب الوحشية، التي تستغل المهاجرين بأبشع صورة وتعرّضهم للموت في كل رحلة، وكذلك توفير بدائل لهؤلاء المهاجرين الذين تدفعهم الظروف إلى المخاطرة والموت.

المزيد من بوابة الوسط