بعد تغيير سعر الدينار.. «مجلس التطوير الاقتصادي» يتوقع زيادة 20% في الأسعار ويدعو إلى سياسات إصلاحية لمواجهة الآثار السلبية

جانب من الاجتماع الفني الذي انطلق ضمن الجولة الجديدة من مباحثات المسار الاقتصادي، الإثنين 14 ديسمبر 2020. (الإنترنت)

وضع  المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي  مجموعة من السياسات المالية والاجتماعية لتلافي الآثار السلبية لقرار المصرف المركزي توحيد سعر صرف العملة الليبي وتغييره إلى أن يصبح مقابل وحدة حقوق السحب الخاصة 0.1555 وحدة للدينار.

ودعا المجلس في دراسة أعدها بهذا الخصوص إلى دعم الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود من أصحاب معاشات الضمان وزيادة مرتباتهم وتحديد حد أدنى جديد لها، وذلك لمقابلة الأسعار التي قال إنها سترتفع بنسبة ـ 20%. مشيرا إلى ضرورة توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية ودعم الأطفال الرضع في جانب الغذاء والتطعيمات.

وطالبت الدراسة التي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منها، بإصلاح نظام الأجور لذوي الدخل المحدود بعد حصر هذه الفئة، وإعداد دراسة لمستوى المعيشة، وإعداد سيناريوهات لهذا الإصلاح. بالإضافة إلى ربط مستويات الأجور بمؤشرات الأداء، وتقليص الإنفاق الحكومي الخارجي المتمثل في السفارات. وذلك لمواجهة احتمال ارتفاع فاتورة الباب الأول في الميزانية «المرتبات»، الذي يتطلب وقف التعاقد أو التعيين في الوقت القريب حتى يجري إصلاح هياكل الوظيفة العامة.  

وأشارت الدراسة إلى وجود «احتمالات عالية لارتفاع فاتورة الباب الثاني في الميزانية (النفقات التشغيلية) بنسبة قد تصل إلى 200% بسبب تغير سعر الصرف المستخدم في مشتريات الحكومة»، وقالت إن ذلك يتطلب «إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والمشاريع حسب الأهمية، وربط الإنفاق المتوقع بالنتائج والأهداف المرجوة من الإنفاق».

وفي السياق نفسه، شددت الدراسة على أهمية «توجيه الجزء الأكبر من الفوائض المالية نحو الإنفاق التنموي ودعم التنمية المحلية»، إذ إن تغيير سعر صرف الدينار سيترتب عليه «ارتفاع قيمة الإيرادات بالدينار المتولد عن القطاع النفطي»، فضلا عن انخفاض القيمة الحقيقية للإيرادات الضريبية، وإيرادات الجمارك والرسوم الأخرى.  

ولعلاج انخفاض إيرادات الضرائب والجمارك، اقترحت الدراسة «إعادة النظر في قانون الضرائب، وتوسيع الأوعية الضريبية، وتحسين أنظمة الجباية، وتطوير نظام الحوكمة في مصلحة الضرائب». فيما دعت إلى تحسين أنظمة الجباية الجمركية وإعادة جدولة التعريفات الجمركية، وتطوير نظام الحوكمة في مصلحة الجمارك.

وتوقعت الدراسة أن تغيير سعر الصرف سيؤدي إلى «ارتفاع تكلفة الخدمات العامة والخدمات المرتبطة بدعم المحروقات، مثل الكهرباء والصرف الصحي والنظافة»، لذلك دعت إلى استئناف جباية الخدمات العامة مثل الصرف الصحي والنظافة، وتحسين أنظمة جبايتها، وطالبت بـ«إعادة جدولة رسوم الخدمات العامة مثل (سعر الكيلو وات في الساعة لخدمة الكهرباء المنزلية الذي يبلغ 20 درهما بما يعادل 0.44 سنت للدولار، أي أقل من نصف سنت، علما بأن القطاع المنزلي يمثل نسبة كبيرة من مجموع الاستهلاك الكلي للكهرباء)».

المزيد من بوابة الوسط