روايات متضاربة حول أسباب اعتقال «حكومة الوفاق» لمواطنين روس وأوكراني بعد الإفراج عنهم

لقاء سابق بين لافروف وسيالة. (أرشيفية: الإنترنت)

أثارت قضية المواطنين الروس والأوكراني المفرج عنهم من طرف حكومة الوفاق الوطني، تضاربًا في الروايات حول أسباب اعتقالهم لعدة أيام، خصوصًا أن مسئولًا في موسكو كشف أنهم عادوا إلى البلاد، الأحد، دون وثائق ولا جوازات سفر ودون أن توجه إليهم أي تهمة، في وقت تواصل السلطات في طرابلس الصمت.

وقال عضو الغرفة الاجتماعية الروسية ورئيس صندوق حماية القيم الوطنية، ألكسندر مالكفيتش للصحفيين، إن ثلاثة روس وأوكرانيًّا واحدًا، أُفرج عنهم في وقت سابق في ليبيا، وصلوا إلى مطار في موسكو الأحد بحسب ما نقلت وكالة «تاس» الروسية.

الرواية الأولى: نفاد وقود السفينة
وبحسب قوله، فإن الذين وصلوا من ليبيا ليس لديهم أي وثائق، بما في ذلك جوازات السفر. وأوضح مالكفيتش أن الروس الذين عادوا إلى وطنهم هم بحارة، ووقعوا في الأسر بعد نفاد وقود السفينة الخاصة بهم وقرروا التزود بالوقود في ليبيا.

الرواية الثانية: خضعنا للاستجواب معصوبي الأعين
وفي رواية أخرى للمفرج عنهم، قال المواطن الروسي فيكتور بودرياغا إن يختًا خاصًّا كان يحمل بحارة روسًا، تم الاستيلاء عليه قبالة الساحل الليبي وقضوا عشرة أيام في الأسر، حيث خضعوا للاستجواب. وبحسب بودياغا، فقد تم استجواب أعضاء المجموعة مع تعصيب أعينهم. لكن بعد بعض المطالب التي عبروا عنها عبر مترجم وسيط تم تخفيف ظروف احتجازهم. وقال: «لم يكن هذا سجنًا، لقد كانت قاعدة عسكرية، كنا ننام على الأرض».

وأضاف بودياغا أنهم أُجبروا على البقاء في الوضع ذاته باستمرار، ذاكرًا أنه حتى لحظة صعود البحارة على متن الطائرة، التي أقلتهم إلى روسيا، لم يكونوا يعرفون إلى أين يتم نقلهم.

الرواية الثالثة: احتجاز دون تفسيرات
بدوره، أوضح قبطان اليخت المحتجز ديميتري ديميترياد، أن «البحارة كانوا يسافرون على متن يخت خاص عندما تم القبض عليهم دون أي تفسيرات وهم يعبرون ليبيا». وهو ما يناقض رواية ساقها رئيس صندوق حماية القيم الوطنية حول نفاد الوقود.

وأشار دميتري ديميتريادي أثناء مؤتمر صحفي إلى وجود علامات زرقاء على معصمي أحد أعضاء الطاقم وهو بودياغا، موضحًا أنها ناجمة عن تقييده بالحبال، لتثبيت يديه بدلًا عن الأصفاد.
وتابع القبطان أن الليبيين لم يشرحوا لهم سبب الاعتقال، مضيفًا أنهم كانوا يبحرون على متن اليخت، وأنهم لم يقتلوا أو يخطفوا أي شخص، وأنهم مروا فقط بالقرب من هذه الدولة، وتم إلقاء القبض عليهم.

جهود الإفراج عن المحتجزين
وأرجع مالكفيتش إطلاقهم إلى جهود السلطات الروسية ومساهمة الجهات المسؤولة اجتماعيًّا مع استعداد بعض ممثلي حكومة الوفاق للحوار، حيث ساعدت هذه الظروف في إعادة البحارة الذين تم أسرهم إلى بلادهم. وخص بالذكر وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة، الذي زار موسكو قبل أيام، والذي أجرى اتصالات على وجه السرعة، إلى جانب دور المبعوث الرئاسي الروسي الخاص للشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف.

وقال مالكفيتش إنه تم الإفراج عن البحارة بعد عودة المواطنيْن الروس مكسيم شوغلي وسامر سيفان من ليبيا، مما أظهر أنه «لا جدوى من العبث مع روسيا» وفق تعبيره.

وفي ديسمبر الماضي عاد المواطنان الروسيان مكسيم شوغلي وسامر سيفان، اللذان اعتُقلا منذ عام ونصف في العام ليبيا واتُهما بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد إلى ديارهما.

وقال كبير الدبلوماسيين الروس، سيرغي لافروف، بعد محادثات في موسكو مع وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني إنه في حالة وقوع حوادث مماثلة مع الروس في ليبيا في المستقبل، ستتمكن موسكو من الوصول إلى مواطنيها وجميع البيانات اللازمة حولهم.

المزيد من بوابة الوسط