«كورونا» أصاب نحو 100 ألف ليبي منذ مارس 2020.. والبلديات تحاول التعايش مع الوباء

عيادة متنقلة تابعة للمركز الوطني لمكافحة الأمراض. (الإنترنت)

لم يكد يشرف العام 2020 على النهاية حتى اقترب مؤشر إحصاء إصابات فيروس «كورونا المستجد» في البلاد من حاجز مئة ألف إصابة، بواقع 99 ألفًا و935 حالة، منها 1459 حالة وفاة، منذ بدء انتشار الوباء بالبلاد مارس الماضي، بحسب ما أعلنه المركز الوطني لمكافحة الأمراض الأربعاء.

ولا تزال المؤسسات الحكومية وأجهزة البلديات تحشد طاقاتها لمواكبة مستجدات الوباء، وسط محاولات بالإبقاء على وتيرة الحياة اليومية من دون تعثر في ظل عديد الأزمات.
ويوم الأحد، أعلنت وزارة التعليم بحكومة الوفاق عقد اجتماع لمناقشة الاستعداد للعام الدراسي الجديد (2020 - 2021)، في ظل انتشار وباء فيروس «كورونا المستجد».

وقالت الوزارة في بيان إن وكيل الوزارة لشؤون الديوان والتعليم، العام عادل جمعة، اجتمع مع مراقبي تعليم بلديات طرابلس الكبرى والمنطقة الوسطى؛ لمناقشة الخطة الدراسية والاستعداد للعام الدراسي الجديد «وفق الظروف الحالية».

للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وأعلنت الوزارة الثلاثاء الماضي أن 23 يناير المقبل سيكون موعدًا لبداية العام الدراسي لجميع الصفوف والمراحل الدراسية، على أن يكون يوم الثاني من يناير موعدًا لعودة الدراسة التمهيدية للصفوف الدراسية من الأول إلى السادس.

عودة الدراسة
وفي وقت لاحق من الأسبوع الجاري، قال مدير العام مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية في حكومة الوفاق الدكتور الطاهر حبيب، إن جميع المدارس ملتزمة بتوزيع التلاميد والطلاب بنظام ثلاثة أيام في الأسبوع فقط بما يضمن الالتزام بالإجراءات الوقائية للجميع. جاء ذلك خلال كلمة حبيب في مؤتمر صحفي عقدته وزارة التعليم، الأربعاء، للإفصاح عن خطتها للعام الدراسي 2020 - 2021، ونقلت وقائعه صفحة الوزارة بموقع «فيسبوك».

وأشار حبيب إلى أن العودة الدراسية التمهيدية للصفوف من الثاني إلى السادس تخصص لغرض مراجعة الدروس والمقررات السابقة، لافتًا إلى أن الدراسة للصف الأول من التعليم الأساسي تبدأ في الثاني من يناير المقبل. وأكد أن عملية توزيع الكتاب المدرسي تسير بشكل جيد وتشمل المدارس كافة.

بدورها، أكدت رئيسة لجنة التعليم عن بعد ومديرة المركز للتدريب وتطوير التعليم الدكتورة مسعودة الأسود، أن اعتماد التعلم عن بعد يأتي كدعم للتعليم التقليدي وليس بديلًا عنه، وكشفت عن بث الدروس التعليمية عبر القنوات الفضائية الليبية مع بداية العام الدراسي الجديد.

إلى ذلك، أشار مدير مصلحة المرافق التعليمية المهندس علي قويرح، إلى حصر المدارس المتضررة وإعداد المقايسات اللازمة لها والإعلان للشركات الوطنية للتنفيذ، وأكد جاهزية المصلحة لتوفير احتياجات المؤسسات التعليمية، كاشفًا خطة بديلة وهي توفير فصول دراسية متنقلة.

تقليص المناهج الدراسية
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس مصلحة التفتيش والتوجيه التربوي بوزارة التعليم في حكومة الوفاق، الدكتور علي المهنكر، تشكيل لجان تحديد أهداف المقررات الدراسية، لافتًا إلى تقليص الدروس التي تؤدي إلى الاختلاط للحفاظ على سلامة الطلاب. وذلك في المؤتمر الصحفي نفسه. وأوضح المهنكر أن تقليص المقررات الدراسية لا يتعدى 25 % من المقرر، مشيرًا إلى أن توزيع الطلاب في الفصول في المؤسسات التعليمية ترَك لمراقبات التعليم ومديري المؤسسات التعليمية التابعين لها.

بدوره، أشار وكيل وزارة التعليم المهندس عادل جمعة، إلى اعتماد الوزير الخطة الدراسية «642» البديلة للعام الدراسي 2020 - 2021، لتكون عودة الدراسة التمهيدية للصفوف الدراسة من الأول إلى السادس في الثاني من يناير المقبل، على أن يكون يوم 23 يناير موعد بداية العام الدراسي لجميع الصفوف والمراحل الدراسية. ولفت جمعة إلى اعتماد الإطار الوبائي للعودة الآمنة للدراسة في مؤسسات التعليم العام والتعليم العالي.

فحوصات طبية لازمة للمسافرين
وبالنسبة للمسافرين، أعلن مطار مصراتة الدولي أنه سيتوجب على المسافرين من المطارات الليبية إلى تركيا إجراء تحليل الكشف عن فيروس «كورونا المستجد» (PCR) قبل موعد السفر، وإظهاره عند الوصول للمطارات التركية.

ووفق مصلحة المطارات، فقد دخل القرار حيز التطبيق بدءًا من الإثنين (28 ديسمبر)، مع ضرورة أن تكون النتيجة سالبة لكي يسمح للمسافر بالطيران. وأشار المطار إلى أن صلاحية التحليل لا تتجاوز 72 ساعة قبل موعد الوصول إلى تركيا. وفي سبيل دعم قدرات القطاع الصحي، أعلن مطار معيتيقة الدولي، الثلاثاء، انضمام طائرة جديدة لجهاز الإسعاف الطائر، من طراز «سيسنا سايتيشن 680 لاتتيود»، تستطيع قطع مسافة 5 آلاف كيلومتر، دون التزود بالوقود.

وبحسب بيان للمطار، ستكون الطائرة بقيادة الكابتن فتحي ناجي، ومساعده عبدالرزاق الهلالي، وتم شراؤها عن طريق شركة «تكسترون»، الشركة الأم لنوع طائرات «سيسنا والبتش كرافت»، وتكون سنة الصنع 2020. وأوضح المطار أن الطائرة تحمل سريري عناية فائقة. وبعد انضمامها، يكون أسطول جهاز الإسعاف الطائر، به ثلاث طائرات من نوع «سيسنا».

وعلى الصعيد الأمني، وضمن مساعي التصدي للوباء، أصدر مدير أمن طرابلس، العميد محمود العابد، تعليماته بخصوص التشديد على ارتداء الكمامة لجميع المنتسبين والمترددين على المديرية، واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية المتعارف عليها والكفيلة بالوقاية منه. وأعلن مكتب مدير أمن طرابلس أن هذه الإجراءات تأتي نظرًا للارتفاع المفرط في معدلات الإصابة اليومية بوباء «كورونا»، ومن باب الحرص على سلامة وصحة منتسبي المديرية.

وفي منتصف الشهر الحالي احتضن مكتب البحث الجنائي بمديرية أمن طرابلس، اجتماعًا ضمن سلسلة اجتماعات متواصلة مع ممثلين عن شركة «روز بارنز» للتدريب، وعدد من ضباط البحث. واستعرض الاجتماع، الذي يأتي ضمن برنامج وزارة الداخلية الرامي للرفع من كفاءة عناصر الشرطة لا سيما مكون البحث الجنائي، الاحتياجات الخاصة بالدورات وورش العمل التخصصية.

بدوره، وجه وزير الصحة في الحكومة الموقتة سعد عقوب، مديري الرصد والتقصي بالبلديات بتنفيذ زيارات ميدانية لجميع المدارس؛ للتأكد من الالتزام بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كورونا المستجد». جاء القرار بالتزامن مع عودة الطلاب إلى المدارس، الإثنين، حسب بيان إدارة الإعلام بالوزارة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وشدد عقوب على ضرورة الاطمئنان إلى جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب، على أن تعد الفرق الزائرة للمدارس استمارة تسجل فيها ملاحظاتها، التي سيتم إدخال بياناتها ببرنامج الرصد والتقصي لتحليلها وتحديد مدى ملاءمة المدارس لاستقبال الطلبة، من خلال تعبئة الاستمارات بالمقارنة مع الكثافة الطلابية في كل مدرسة.

توجيه بإتمام مشروع مستشفى البريقة 
والثلاثاء، أصدر رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، تعليماته إلى الجهات المختصة التابعة للحكومة بضرورة الإسراع في إتمام مشروع مستشفى البريقة وتجهيزه والعمل على حل كل المختنقات في البلدية، بحسب ما نشرته الحكومة عبر صفحتها على «فيسبوك».

جاء ذلك خلال لقاء الثني، في مكتبه بديوان رئاسة مجلس الوزراء بمدينة بنغازي، وفدًا من أعيان ومشايخ وحكماء بلدية البريقة بحضور عضو مجلس النواب عن الدائرة الرابعة، إدريس المغربي، ووزير الحكم المحلي الدكتور عادل الزايدي، وعميد بلدية البريقة ناصر عطية، ومندوب عن جامعة النجم الساطع.
وقالت الحكومة الموقتة إن الثني ناقش مع وفد بلدية البريقة سير عمل المشاريع الحكومية في البلدية ونسب إنجازها، وأهمها صيانة الطريق الرابط بين أجدابيا والبريقة بمسافة 80 كلم، والطرق المتهالكة داخل المدينة، إضافة إلى سير عمل القطاع الصحي، ومشكلة المياه والصرف الصحي بالبلدية وآليات حلها، إضافة إلى صيانة جامعة النجم الساطع تمهيدًا لعودتها للعمل واستقبال الطلاب.

وأضافت أن الثني أصدر «تعليماته بضرورة الإسراع في إتمام مشروع مستشفى البريقة وتجهيزه»، واعدًا بـ«العمل على حل كل مختنقات البلدية»، مشيرة إلى أن وفد بلدية البريقة «أثنى على دور الحكومة ورئيسها عبدالله الثني، وما يقدمه من خدمات لصالح البلدية. وأكد أن هذه الخدمات لم تصل للمدينة حتى في الوقت الذي كانت فيه الدولة مستقرة».

والاثنين، اطلع رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، على احتياجات مركزي سبها وبنغازي الطبيين، وذلك خلال اجتماع عقده في مكتبه بديوان رئاسة مجلس الوزراء في مدينة بنغازي للاطمئنان على سير العمل في المركزين، وفق ما نشرته الحكومة عبر صفحتها على «فيسبوك». وحضر الاجتماع مدير عام مركز بنغازي الطبي الدكتورة فتحية العريبي، والمدير العام لمركز سبها الطبي عبدالرحمن عريش، ورئيس جهاز الإمداد الطبي الدكتور أحمد بورتيمة.

الحكومة الموقتة تناقش ملف العلاج في الخارج
وقالت الحكومة الموقتة إن الاجتماع ناقش «ملف توطين العلاج بالداخل، والعلاج في الخارج وآليات إدارته، وأبرز المشاكل والعراقيل والصعوبات التي تواجهه». وأكدت المدير العام لمركز بنغازي الطبي، الدكتورة فتحية العريبي أن «نحو 359 مواطنة ومواطنًا تم إيفادهم للعلاج بالخارج».

وأضافت الحكومة الموقتة أن الثني أصدر من جهته «تعليماته بضرورة الإسراع في توفير مصنع للأكسجين، ووضع آلية لتوفيره بمركز بنغازي الطبي إلى حين توفير المصنع»، مشيرة إلى أنه اطلع أيضًا على أبرز المشاكل التي تواجه مركز سبها الطبي، مؤكدًا ضرورة معالجتها في أسرع وقت.

وأثنى مديرا مركز بنغازي الطبي ومركز سبها الطبي على دور جهاز الإمداد الطبي في توفير الاحتياجات الخاصة بالمركزين. فيما طالبهما رئيس الحكومة الموقتة بضرورة التنسيق والتعاون التام مع جهاز الإمداد الطبي لتوفير الخدمات للمواطنين، وضمان استمرارها.

للاطلاع على العدد الجديد من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

في سياق آخر، خاطبت هيئة الرقابة الإدارية، الأربعاء، مدير عام مصرف الجمهورية للإفراج عن الحساب الخاص بمرتبات الموظفين بمركز الرقابة على الأغذية والأدوية. ونشرت الهيئة نص القرار، الذي شمل عدم الإفراج عن أية حسابات إلا بعد موافقة الهيئة على ذلك.

ويوم الثلاثاء، طالب مدير عام مركز الرقابة على الأغذية والأدوية محمد عمر حسن، مديري الرقابة الدوائية والرقابة الغذائية ومديري الفروع بعدم التعامل مع أية شركة موردة «ما لم تكن مسجلة لدى المركز وفقًا للإجراءات المتبعة بالخصوص». كما طلب منهم، في بيان، إبلاغ رؤساء الوحدات بالمنافذ البرية والبحرية والجوية بعدم الإفراج عن الشحنات الموردة من الخارج عبر المنافذ إلا بعد إحضارها رسالة التسجيل النهائي الصادرة عن الإدارة العامة بالمركز، التي تفيد بقيد الشركة بسجلات المركز.

المزيد من بوابة الوسط