الإبراهيمي: الاهتمام الأميركي بتعيين مبعوث أممي إلى ليبيا «ضعيف وسلبي»

المبعوث الأممي الأسبق، الأخضر الإبراهيمي. (أرشيفية: الإنترنت)

أكد الدبلوماسي والمبعوث الأممي الأسبق، الأخضر الإبراهيمي، وجود خلاف أميركي مع هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حول تعيين مبعوث أفريقي إلى ليبيا، واصفا دور واشنطن بـ«السلبي». 

واستعجل المبعوث الأممي السابق إلى سورية في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» حول حصاد العام 2020، «تعيين مبعوث جديد إلى ليبيا وأن لا تظلم أفريقيا في هذا الموضوع»، مؤكدا «قدرة الأفارقة على أن يسهموا بشكل كبير إذا ما سمح لهم».

وأشار الإبراهيمي إلى أن اهتمام الولايات المتحدة بهذا الموضوع «ضعيف وسلبي إلى أبعد الحدود»، وقال: «السبب أنهم يرفضون أن يعين مبعوث أفريقي، في حين أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي متفقان على إمكانية أن يكون المبعوث كذلك»، لافتا إلى تداول ترشيح اسم السياسي رمطان لعمامرة واستعمال الولايات المتحدة الفيتو لمنع ذلك، واصفا التصرف بـ«الظلم الشديد».

اقرأ أيضا: لافروف يعلق على اعتذار ميلادينوف عن منصب المبعوث الأممي

واعتبر الدبلوماسي الجزائري الوضع في ليبيا أنه «لا يختلف عن الوضع في سورية، فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية السافرة في الشأن الداخلي». وقال الإبراهيمي: «إن قرار مجلس الأمن رقم 1973 حول ليبيا استعمل التدخلات السافرة لإسقاط النظام وقد نجحوا في ذلك، لكن لم يكن متبوعا بأي عمل إيجابي في مساعدة الشعب الليبي في إقامة دولتهم الجديدة».

وبخصوص المساعي الجارية للتوصل إلى حل للأزمة الليبية، أكد الإبراهيمي أن «ما يجري من لقاءات في عدة عواصم منها برلين وأيضا مخرجات حوار اللجنة العسكرية (5+5) تدل على وجود إمكانية حلحلة ومساعدة الليبيين على الاتفاق وعلى بناء الدولة بدل من دفعهم إلى الاقتتال» حيث يرى في هذه التطورات «بوادر تنبئ بالخير».

وفي 15 ديسمبر الماضي وافق الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن على تعيين البلغاري نيكولاي ميلادينوف، مبعوثا خاصا للأمين العام الأممي إلى ليبيا، قبل أن يعلن يوم تنصيبه رسميا انسحابه.

وعلى مدى ثمانية أشهر اندلعت معركة دبلوماسية بين واشنطن والاتحاد الأفريقي بعدما أصرّ الأخير على أن يكون المبعوث الأممي إلى ليبيا من القارة السمراء، في حين اعترضت الولايات المتحدة على تعيين وزيري الخارجية السابقين الجزائري ثم الغانية على رأس البعثة.

ولم تحل مسألة التوافق على ميلادينوف إلا بعد تقسيم البعثة الأممية إلى منصبين الأول مبعوث والثاني منسق البعثة وعاد للزيمبابوي زيننجان.

المزيد من بوابة الوسط