العدد 267 من جريدة «الوسط»: تحولات إقليمية ودولية إزاء الملف الليبي في ختام 2020

الصفحة الأولى من العدد 267 من جريدة «الوسط»ـ 31 ديسمبر 2020 (بوابة الوسط).

صدر اليوم الخميس، العدد 267 من جريدة «الوسط»، بالتزامن مع استعداد العالم أجمع لإسدال الستار على العام 2020 الذي عاشت فيه الإنسانية أزمات خانقة، كانت الأزمة الليبية واحدة منها، ولا تزال محاولات لملمتها قائمة بجهود أممية وإقليمية ودولية.

نتساءل في صدارة تقاريرنا لهذا الأسبوع عن مآلات التحولات الأخيرة التي شهدتها آخر أيام العام المنصرم، في ظل فشل الحوار السياسي حتى الآن في إحداث اختراق فيما يخص توافق أعضائه على آلية الترشح لمهام السلطة التنفيذية الجديدة من بين خيارات عديدة مطروحة للتصويت على أحدها، ما قد يشجع البعثة الأممية على المضي قدما مطلع العام الجديد في الجولات التفاوضية والاجتماعات لإنجاح العملية السياسية التي ترعاها، وفك عقدة الحل الشامل للصراع، استنادا إلى تلك التفاهمات.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 267 من جريدة «الوسط»
أبرز التحولات التي استجدت الأيام الأخيرة، هي انفتاح القاهرة على سلطة «الوفاق» في طرابلس، بعد ست سنوات من القطيعة والانحياز المعلن لخصومها في شرق البلاد، وتمثل ذلك في زيارة وفد مصري رسمي رفيع المستوى العاصمة طرابلس، ولقائه عددا من المسؤولين في حكومة الوفاق، ثم المحادثة الهاتفية التي أعقبت الزيارة بين وزيري خارجية مصر والوفاق، يلي ذلك مباشرة الزيارة التي أداها الوزير محمد سيالة إلى موسكو بدعوة من الأخيرة، وما صدر عنها من تصريحات تؤكد التمسك بالحوار، وإنجاح العملية السياسية. تفاصيل أوفى تجدونها على صفحات الجريدة.

الهجرة غير الشرعية
وإلى ملف الهجرة غير الشرعية وتبعاتها، نقرأ تقريرا مطولا عن حياة هؤلاء المهاجرين، في ظل إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إجلاء 811 شخصا منهم خلال 2020. وتقول منظمة «العفو الدولية» إن عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين في ليبيا محاصرون في حلقة مفرغة من القسوة دون أدنى أمل في إيجاد مسارات آمنة وقانونية للخروج، لافتة إلى أنه منذ العام 2016 يتعاون الاتحاد الأوروبي مع السلطات الليبية لضمان اعتراض الأشخاص الذين يحاولون الفرار من البلاد بالقوارب في البحر. ونستعرض في تقريرنا كذلك دعوة رئيس بعثة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، البلدان المستقبلة، إلى توفير المزيد من فرص إعادة التوطين من أجل مساعدتنا على إبعاد طالبي اللجوء الضعفاء عن طريق الأذى.

مواجهة جائحة «كورونا»
وإلى مواجهة جائحة فيروس «كورونا المستجد»، لم يكد يشرف العام 2020 على النهاية حتى اقترب مؤشر إحصاء إصابات فيروس «كورونا المستجد» في البلاد من حاجز مئة ألف إصابة، منها نحو 1500 حالة وفاة، منذ بدء انتشار الوباء بالبلاد مارس الماضي، بحسب ما أعلنه المركز الوطني لمكافحة الأمراض. ومن جانبه، أصدر مدير أمن طرابلس تعليماته بخصوص التشديد على ارتداء الكمامة لجميع المنتسبين والمترددين على المديرية واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية. ما هي أحدث القرارات التي اتخذتها البلديات والوزارات المعنية للتعايش مع الوباء؟ هذا ما نعرف من التقرير المنشور حول الموضوع على صفحات الجريدة.

إنفاق الليبيين على الطعام
وعلى صفحات الاقتصاد، نطالع تقريرا أمميا صدر حديثا حول التأثير المشترك لانخفاض أسعار النفط ووباء «كورونا» والصراع العسكري في ليبيا خلال العام 2020، الأمر الذي تسبب في زيادة تكلفة السلة الغذائية للمواطنين بنسبة 24% لتصبح 800 دينار، وهي أعلى زيادة على مدى السنوات الثلاث الماضية. وأفاد برنامج الأغذية العالمي في دراسة له حول الوضع الغذائي في ليبيا نشرت الثلاثاء، بأن سعر سلة الطعام خلال العام الجاري قدرت قيمتها بـ757 دينارا ليبيا في أكتوبر، ما يمثل 18% زيادة على يناير «627 دينارا ليبيا».

وعلى المستوى الوطني، واصلت منطقة الجنوب الليبي تسجيل أعلى تكلفة سلة غذائية خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة بزيادة 13% أعلى من المتوسط الوطني، وعلى العكس من ذلك كانت المنطقتان الشرقية والغربية أقل من المتوسط الوطني بـ2 و5% على التوالي. وأرجعت الدراسة الأممية السبب إلى تعرض المنطقة الجنوبية لإهمال تاريخي، وعدم الاستقرار والصراعات فيها، كما أنها بعيدة جزئيا عن الموانئ، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 267 من جريدة «الوسط»
وأظهرت بيانات جمعها البرنامج في ثماني بلديات ليبية أن جميع الأسر التي شملتها الدراسة تقريبا ضحوا بجودة نظامهم الغذائي، وانخرطوا في استراتيجيات التكيف السلبية، إذ كانت أكثر استراتيجيات التكيف المعتمدة على الغذاء هي استهلاك طعام أقل تكلفة «81%»، مما يقلل من عدد الوجبات «73%»، وتخفيض أحجام الوجبات «71%». ولجأ ما يقرب من 50% من الأسر التي شملتها الدراسة إلى شراء الطعام باستخدام المدخرات، بينما اضطر نحو الربع إلى خفض الإنفاق على الصحة والتعليم، وشراء الطعام عن طريق الائتمان واقتراض المال لتلبية الاحتياجات.

المزيد من بوابة الوسط