لجنة حقوقية تقترح استحداث ثلاث هيئات معنية بحماية حقوق الإنسان والطفولة ضمن هياكل السلطة القضائية

شعار اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا, (الإنترنت)

اقترحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على المجلس الأعلى للقضاء استحداث ثلاث هيئات معنية بحماية حقوق الإنسان والطفولة ضمن هياكل السلطة القضائية في ليبيا، وذلك «من أجل ضمان حسن التنسيق والتعاون فيما بين النيابة العامة بمكتب النائب العام، وغيرها من الأجهزة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والحريات من أجل تحقيق حماية حقوق الإنسان، للتمكين من ممارسات قانونية متفقة مع المبادئ الدستورية والمعايير الدولية بما يسهم في الارتقاء بمكانة ليبيا في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة».

جاء ذلك في كتاب وجهته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء، اقترحت فيه «استحداث إدارة عامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام» و«استحداث نيابة مختصة تختص بحماية حقوق الإنسان، ضمن هياكل السلطة القضائية في ليبيا» و«استحداث إدارة أو قسم يختص بقضايا الطفل والطفولة في الجهاز القضائي المتمثل في مكتب النائب العام».

وأكدت اللجنة، في كتابها لرئيس المجلس الأعلى للقضاء، أن «مقترح استحداث إدارة عامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام الليبي هو خطوة جد مهمة لتطوير الجهاز القضائي الليبي، ولتعزيز مسيرة سيادة القانون والعدالة، والإعلاء من قيمته، بما يرتبه ذلك على تحقيق عدالة ناجزة واحترام حقوق الإنسان، وباعتبار سيادة القانون وحقوق الإنسان جانبين لمبدأ واحد هو حرية العيش بكرامة».

ورأت اللجنة أن استحداث الإدارة المختصة بشؤون حقوق الإنسان ضمن هيكلية مكتب النائب العام، سيساهم في تحقيق متابعة قضائية أكبر للملف الحقوقي والقضايا المتصلة به ويعزز «من الشراكة والتعاون فيما بين السلطة القضائية وكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان وإنفاذ القانون».

وأوصت اللجنة في كتابها باستحداث «نيابة مختصة تختص بحماية حقوق الإنسان» ضمن هياكل السلطة القضائية في ليبيا، للنظر في القضايا والجرائم المتعلقة والمتصلة بشؤون حقوق الإنسان، والاستناد في تجريمها لما تضمنته موسوعة قانون الإجراءات الجنائية وقوانين العقوبات الليبي من خلال المواد التي تختص بجرائم الإخفاء القسري والتعذيب والخطف والاعتقال خارج إطار القانون والإيذاء، وحماية الخصوصية وحرية الرأي وحرية التعبير وحجز الحرية، وغيرها من النصوص القانونية العديدة التي تضمنتها القوانين والتشريعات الليبية.

واعتبرت اللجنة أن استحداث النيابة المختصة من شأنه «ضمان حق التقاضي وسرعة الفصل في الدعاوى القضائية المتعلقة والمتصلة بانتهاكات حقوق الإنسان»، موضحة أن هذا المقترح يأتي على خلفية «حجم مؤشرات معدلات انتهاكات حقوق الإنسان والحريات المرتكبة في بلادنا، التي تعد مؤشرات عالية جدًّا ومتسعة النطاق وجديدة الأشكال»

كما اقترحت اللجنة على رئيس المجلس الأعلى للقضاء «استحداث إدارة أو قسم يختص بقضايا الطفل والطفولة في الجهاز القضائي المتمثل في مكتب النائب العام»، ورأت «أنه يمثل خطوة جد مهمة من أجل تحقيق متابعة قضائية أكبر لملف حقوق الطفل وقضايا الطفولة والقضايا المتصلة».

واعتبرت اللجنة أنه «يُعزز من الشراكة والتعاون فيما بين السلطة القضائية وكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والطفل وإنفاذ القانون»، ويعزز مكانة الدولة الليبية إقليميًّا ودوليًّا في مجال حقوق الإنسان والطفل»، و«يسهم في رفع القدرات القضائية في التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان والطفولة من خلال برامج التدريب والتأهيل ورفع القدرات وتقديم المقترحات والتوصيات والدراسات القانونية والحقوقية في التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان والطفل أو المتصلة بها».

المزيد من بوابة الوسط