السراج: العمل لإيقاف التدهور أفضل ما تقوم به القوى السياسية لترميم الجراح

اعتبر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، أن «العمل لإيقاف التدهور أفضل ما تقوم به القوى السياسية لترميم الجراح»، معلنا مباركته ودعمه لـ«إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مثل هذا اليوم من العام القادم».

ورحب السراج في كلمة وجهها مساء اليوم الخميس، إلى الليبيين لمناسبة الذكرى 69 لاستقلال ليبيا، بما توصلت إليه الأطراف المشاركة في ملتقى الحوار السياسي برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الذي أعلنوا خلاله عن توافقهم على إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر 2021.

وأكد السراج تخصصين الأموال اللازمة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات من أجل إجراء الانتخابات وتسخير كافة الجهود والإمكانات الوطنية لتنفيذ هذا الاستحقاق بكفاءة ومهنية، داعيا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التعامل بحزم مع «من لا يعترفون بنتائج الانتخابات».

وقال السراج: «إن توفير الدعم المالي واللوجستي عامل هام ولا شك لكنه لا يكفي وحده لإنجاح هذا الاستحقاق، الأمر يحتاج إلى تكاتف الجهود وتوحيد مؤسسات الدولة، كما يتطلب وجود سلطة تنفيذية موحدة لتهيئة الأجواء وتوفير البيئة الآمنة المستقرة وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين ليتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بحرية وشفافية».

وشدد السراج على أنه «من المهم أيضا أن تعمل هذه السلطة الموحدة على مساعدة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وملتقى الحوار السياسي على إيجاد قاعدة دستورية سليمة تجرى بمقتضاها الانتخابات»، داعيا «في هذا السياق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنظمات الدولية المختصة لتقديم المساعدة الفنية والتقنية والمساهمة في المراقبة والإشراف على العملية الانتخابية من خلال المفوضية الوطنية العليا للانتخابات».

وطالب السراج في كلمته «المجتمع الدولي ألا يتهاون تجاه من لا يحترم نتائج الانتخابات» وأن «يتخذ موقفا حازما تجاه من يرفضها واعتباره معرقلا للعملية السياسية التي تستهدف الكيانات الانتقالية وتأسيس الدولة الحديثة»، وذلك «من واقع التجربة التي شهدت تراجع ونكوص البعض عن التزامات ومقررات وتفاهمات وافقوا عليها».

واعتبر السراج أن «الاتفاق على الانتخابات يعد فرصة تاريخية يجب عدم التفريط فيها، وتفاديا لأي انسداد في العملية السياسية يجب إيجاد سلطة تنفيذية موحدة، تأخذ على عاتقها مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة والتحضير للانتخابات، وترسيخ الأمن وتوفير الخدمات للمواطنين، وهذا يلبي مطالب الشعب القلق من إمكانية تجدد الحروب والذي عانى الكثير من واقع الانقسام والفرقة».

المزيد من بوابة الوسط