في توصيات لإدارة بايدن.. «بروكينغز» ينصح بمساعدة الليبيين على تقاسم السلطة

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في مؤتمر بولاية ديلاوير، 10 نوفمبر 2020، (ا ف ب)

أوصى معهد «بروكينغز» إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالاضطلاع بدور بارز في الأزمة الليبية، داعيا إلى مساعدة الليبيين على إتمام تفاصيل أي اتفاق لتقاسم السلطة.

ودعا المعهد الأميركي في تقرير له قبل أقل من أربعة أسابيع على تولي بايدن رسميا مقاليد الرئاسة، إلى «دعم طرفي الصراع، وإخراج المرتزقة من البلاد، وضمان تدفق النفط، وأن يحكم الليبيون دولتهم بأنفسهم».

ولفت التقرير، الذي أعده الباحثان مايكل أوهانلون وفيديريكا سايني إلى «التحركات الإيجابية» لطرفي الصراع في ليبيا خلال الآونة الأخيرة، وتوصلهما إلى وقف لإطلاق النار بعد أكثر من عام من المحادثات، مضيفا: «إذا التزم به، فقد يكون الخطوة الأولى نحو السلام، ومع ذلك فإن الطريق لا يزال صعبا لأن نص اتفاق وقف إطلاق النار يترك مساحة للعديد من المعاني المتباينة».

إيجاد نظام عادل لتقسيم إيرادات النفط
وشدد التقرير على أهمية أن «تحظى الإدارة الأميركية الجديدة بدعم كامل من الطرفين المتنافسين في طرابلس وطبرق»، مسلطا الضوء على أهمية إيرادات النفط لليبيا التي «ستسدد احتياجاتها الخاصة إذا كان من الممكن إيجاد وسيلة للحفاظ على تدفقه متمثلة في الوصول إلى صيغة واحدة يمكن لمعظم أو جميع الأطراف الرئيسية قبولها لكيفية تقسيم إيراداته».

ودعا تقرير «بروكينغز» إلى «إيجاد نظام شفاف يمكن من خلاله توزيع عائدات النفط الكبيرة بشكل عادل، بين تلك المجموعات التي تقدم خدمات محلية في مختلف المدن في جميع أنحاء البلاد، وهذا يشمل حتى الجماعات المرتبطة بالميليشيات، شريطة أن يفي سلوكهم بمعايير متواضعة من الإنصاف واللاعنف».

ومن وجهة نظر المشاركين في التقرير «يمكن لبعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة أن تساعد من خلال مراقبة منشآت النفط والبنية التحتية وخطوط التماس بين المناطق الإقليمية محل النزاع».

تعزيز حرس السواحل الليبي
وينصح «بوكينغز» أيضا بمراقبة حرس السواحل الليبي، قائلا: «يمكن للمانحين الأجانب التفكير في تعزيز هذه المؤسسة، والمراقبة للتأكد من استخدام الموارد بشكل صحيح، وبمرور الوقت، يمكن تطوير المراكز الإقليمية لأنشطة الميليشيات المختلفة، ليس لإنشاء وحدة دفاع وطني، كما تم تجربتها منذ نحو عقد من الزمان، ولكن للسماح لواحدة بالظهور كمجموعة من قوات الأمن المحلية».

والشيء المهم وفق المعهد هو «الوصول إلى المفهوم الواسع (للاتفاق السياسي) بشكل صحيح» متمثلا في «تقاسم السلطة والإيرادات (النفطية)، ووقف دائم لإطلاق النار، ووجود قوة مراقبة خارجية»، لافتا إلى أن النقطة الأخيرة «تمثل تحديا».

أهمية مغادرة «المرتزقة»
كما عرج التقرير على الموقع الاستراتيجي لليبيا التي تطل على البحر المتوسط، أمام إيطاليا مباشرة، وتمتلك موانئ وفرصة للسيطرة على منطقة كبيرة من ساحل البحر المتوسط، مؤكدا أنه رغم الفوضى التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، فإن الشعب الليبي «لم يواجه هذا النوع من المجاعات الجماعية أو غيرها من المشاكل التي نشهدها في العديد من مناطق الصراع».

وشدد على أهمية قرار الطرفين المتصارعين في ليبيا «بمغادرة المقاتلين الأجانب»، بمن في ذلك «المرتزقة السوريون والميليشيات التركية ومجموعة فاغنر الروسية والوحدات السودانية والتشادية» لكل من حكومة الوفاق والقيادة العامة.

ويرى المعهد أن مغادرة تلك القوات «ستحسن السيطرة على الميليشيات المحلية، وإتاحة الفرصة لإعادة الأسلحة»، مضيفا: «لكن في الوقت الحالي، لا يبدو أن تركيا أو روسيا ستغادران».

المزيد من بوابة الوسط