«ذي إيكونوميست»: ليبيا الثالثة بين 10 دول الأسرع نموا في العام 2021

منشآت نفطية بحقل الشرارة. (أرشيفية: الإنترنت)

من المرجح أن تصبح ليبيا من بين الدول العشر الأسرع نموا في العالم في العام 2021، بنسبة نمو في الناتج المحلي الإجمالي قد تصل إلى 20.9% بدعم من تعافي إنتاج النفط والغاز، حسب مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية.

وترى المجلة في دليلها التحليلي لـ«توقعات النمو في العام المقبل» أن معدل النمو المرتفع بليبيا يعكس تعافيا متواضعا من كارثة الحرب، إذ تأتي الثالثة بعد ماكاو، وهي جزيرة متمتعة بالحكم الذاتي واقعة على الساحل الجنوبي للصين كأكثر الدول نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 35%، تليها غيانا في المرتبة الثانية، وهو البلد الواقع في أميركا الجنوبية بمعدل نمو متوقع يبلغ 23%.

أما الدول الأخرى المدرجة بعد ليبيا فكانت على الترتيب جزر فيرجن البريطانية وسانت مارتن الهولندية وبيرو وألبانيا وأنتيغوا وبربودا البريطانية وجزر المالديف وسانت لوسيا. ووصف التقرير معدلات نموها بأنها «مذهلة» لكنه قال إنها «لا تمثل سوى انتعاش جزئي» من تأثير جائحة فيروس «كورونا«».

- للاطلاع على العدد 265 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

ويعيد هذا التنبؤ بخصوص تعافي الاقتصاد الليبي سيناريو النمو مثلما كان عليه الحال عامي 2017 و2018 عندما انتعش الاقتصاد بشكل قياسي بنسبة 20.8% في المتوسط، مقابل تباطؤ في عامي 2019 و2020 مع تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بشدة إلى 2.5%، متأثرا بتصاعد حرب طرابلس وانخفاض إنتاج النفط من 1.2 مليون برميل يوميا في ديسمبر 2019 إلى أقل من 100 ألف برميل في سبتمبر2020، الأمر الذي أدى إلى خنق شريان الحياة الاقتصادية قبل أن يعاود الانتعاش في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف تصدير وإنتاج موارد الطاقة.

صدمات تواجه الاقتصاد الليبي
ومع ذلك فإن الاقتصاد الليبي لا يزال يعاني حاليا من صدمات متداخلة وفق المؤسسات المالية الدولية، متمثلة في صراع متفاقم يخنق النشاط الاقتصادي، وخسارة 11 مليار دولار جراء غلق حقوق النفط خلال أشهر، وانخفاض أسعار النفط الذي يقلص الدخل من حقول النفط القائمة، فضلا عن خطر آخر يتمثل في جائحة فيروس «كورونا».

أما أكثر عجز ضخم فقد ظهر في موازنة العام 2020 التي بينت ارتفاع الإنفاق مع افتقاره للمرونة في ظل الأزمات الصحية والاقتصادية المحلية والعالمية. وحسب البنك الدولي في 20 مارس الماضي اعتمدت حكومة الوفاق الوطني موازنة العام 2020 بعجز أساسي قدره 29.2 مليار دينار «19.3 مليار لطرابلس و9.9 مليار للبيضاء»، وهو ما يمثل 90.6% من إجمالي الناتج المحلي، في أعلى عجز تشهده ليبيا على الإطلاق. وقُدر حجم الموازنة عام 2020 بنحو 19.2 مليار دينار 59.5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي»، أي ما يقرب من ثلث إيرادات العام الماضي.

لكن عاد التفاؤل في ليبيا مع قيادتها ارتفاع الإنتاج من النفط في دول منظمة «أوبك» بنحو 707 آلاف برميل يوميا خلال شهر نوفمبر الماضي، ليصل إجمالي إنتاج المنظمة إلى 25.109 مليون برميل يوميا في نوفمبر 2020، مقابل 24.402 مليون برميل يوميا في أكتوبر 2020.

وحسب التقرير الشهري لـ«أوبك» الصادر مساء الإثنين الماضي، فقد جاء ارتفاع ليبيا بنحو 656 ألف برميل يومياً الشهر الماضي، ليصل إلى 1.108 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 453 ألف برميل يومياً في شهر أكتوبر 2020، ليزيد من إنتاج أوبك.

وبلغت حصة ليبيا من الزيادة نحو 93%، ويأتي ذلك مع تزايد الإنتاج الليبي من النفط نتيجة لرفع الحصار عن المنشآت النفطية، وجاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية بزيادة الإنتاج بنحو 75 ألف برميل ليصل إنتاجها إلى 2.518 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 2.443 مليون برميل يوميا في أكتوبر 2020.

المزيد من بوابة الوسط