مندوب ليبيا لدى اليونسكو يحث الدولة الليبية على الانضمام إلى اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي

مندوب ليبيا لدى اليونسكو، الدكتور حافظ الولدة. (بوابة الوسط)

حث مندوب ليبيا لدى اليونسكو، الدكتور حافظ الولدة، الدولة الليبية على الانضمام إلى اتفاقية المنظمة الدولية بشأن صون التراث الثقافي غير المادي الموقعة العام 2003، وذلك في إطار تعليقه على إدراج المنظمة طبق «الكسكسي» على قائمة التراث الثقافي غیر المادي.

ووافقت لجنة التراث غير المادي باليونسكو المنبثقة عن اتفاقية العام 2003 لصون التراث غير المادي يوم 16 ديسمبر الجاري في إطار أعمال دورتها الخامسة عشرة، على طلب الدول العربية المغاربية الأربع الأطراف في الاتفاقية، وهي الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا، على اعتبار طبق «الكسكسي» المغاربي بامتياز ذي الأصول الأمازيغية جزءا من التراث العالمي غير المادي، وبالتالي يعتبر ملكا مشاعا لشعوب العالم قاطبة.

وأثار ذلك بعض التعليقات الصحفية في ليبيا التي تساءلت عن غياب ليبيا من قائمة الدول المقدمة لهذا الملف.

وقال الولدة لـ«بوابة الوسط»، اليوم الخميس، «إن رمزية هذا الطبق كجزء من الموروث الشعبي، يعكس نمط العيش ويختزل الأبعاد الاجتماعية، وتكمن أهمية في تدعيمه لأواصر الوحدة الثقافية وتعزيزه للروابط الحضارية المشتركة لشعوب المنطقة».

وأوضح الولدة أن السبب في غياب ليبيا عن الملف «يرجع في الأساس إلى أن ليبيا ليست طرفا في اتفاقية العام 2003 المتعلقة بصون التراث الثقافي غير المادي التي تبنتها اليونسكو في 17 أكتوبر 2003».

وذكر الولدة أن عدد الدول الأطراف في الاتفاقية «وصل إلى 180 دولة»، منوها إلى «أن مساعي المندوبية (الليبية) في ضرورة المصادقة على الاتفاقية نظرا لأهميتها كانت قد بدأت منذ إقرار هذه الاتفاقية في العام 2003».

- إدراج الكسكسي المغاربي ضمن قائمة التراث غير المادي لـ«اليونسكو»
- «يونسكو» تستثني ليبيا في تصنيف «الكسكسي» ضمن التراث الثقافي غير المادي
- خَوَّان غويتيسولو و«الكسكسي» إرثاً ثقافياً للإنسانية

وأكد الولدة أن المندوبية قامت خلال العام الجاري فقط «بتوجيه ثلاث مخاطبات إلى الجهات المختصة في ليبيا تدعو فيها إلى ضرورة الانضمام إلى هذه الاتفاقية بالسرعة الممكنة، نظرا للمزايا التي يوفرها هذا الانضمام للتراث الثقافي غير المادي الليبي»، معتبرا أن «الظروف التي تمر بها البلاد حالت دون هذه المصادقة حتى هذه اللحظة».

وجدد الولدة التأكيد مرة أخرى «على ضرورة الانضمام إلى هذه الاتفاقية نظرا لأنها تعمل على صون التراث الثقافي غير المادي، الذي هو بطبيعته هش وقابل للتلاشي، والنسيان السريع إن لم تتم حمايته، ولا سيما في ظل ظروف العولمة والانتقال السريع للمعلومات وانتشار الثقافة الرقمية وأجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية، وهو ما يؤثر بالضرورة على الشباب والأجيال القادمة».

وأوضح مندوب ليبيا لدى اليونسكو أن «كافة الدول تسعى إلى توفير حماية لتراثها غير المادي على المستوى الدولي، بالانضمام إلى هذه الاتفاقية»، مبينا أنه بمجرد تصديق ليبيا عليها «سينشئ التزاما على الدولة الليبية بترجمتها في نصوص تشريعية داخلية، وهو ما سيخلق ثقافة ومناخا داخل المجتمع الليبي من أجل المحافظة على القيم التراثية غير المادية، وينشئ التزاما قانونيا على الجهات المختصة قوامه البحث عن عناصر هذا التراث، وهو ما سيسهم في النهاية إلى استظهاره والمحافظة على الموجود منه».

كما نوه الولدة في ختام تصريحه إلى أنه وبمجرد أن تصبح ليبيا طرفا بهذه الاتفاقية، فإنها تستطيع اتباع الآليات الإجرائية اللازمة المقررة من أجل ضم ليبيا إلى قائمة الدول المغاربية المعنية بملف «الكسكسي»، موصيا بضرورة الإسراع في إتمام إجراءات المصادقة على هذه الاتفاقية.

المزيد من بوابة الوسط